6 سنوات سجنا لسارق بأزمور.. استهدف 14 سيارة رفقة شريكيه الموجودين في حالة فرار
قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بإدانة شاب يبلغ من العمر 19 سنة، من ذوي السوابق القضائية، بست سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل الوكيل العام للملك، بجناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة وتعدد السرقات.
وتعود تفاصيل القضية إلى سلسلة من عمليات السرقة من داخل السيارات بالكسر خلال ساعات الليل، هزت أزمور وخلفت حالة من القلق في صفوف المواطنين. وكانت عناصر الشرطة القضائية المحلية بمفوضية الشرطة بأزمور، التابعة للأمن الإقليمي بالجديدة، قد توصلت بعدد من الشكايات بلغ مجموعها أربع عشرة شكاية، تقدم بها ضحايا تعرضت سياراتهم للكسر والسرقة في مناطق متفرقة من أزمور.
ونظرا لخطورة الأفعال المرتكبة من قبل العصابة الإجرامية المتخصصة في السرقة، وانعكاسها السلبي على الإحساس بالأمن والطمأنينة العامة، باشرت الفرقة المحلية للشرطة القضائية تحريات مكثفة، مدعومة بمعلومات وفرتها مصادرها الخاصة، إلى جانب الاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط الأماكن التي شهدت عمليات السرقة أو محاولاتها.
وشكل تصريح أحد المشتكين منعطفا حاسما في مسار البحث، بعدما أفاد بأنه ضبط شخصين متلبسين بمحاولة كسر زجاج نافذة سيارته وسرقة محتوياتها، مؤكدا أنه تمكن من رؤية أحدهما عن قرب وبإمكانه التعرف عليه.
وبناء على هذه المعطيات، قامت الضابطة القضائية بإعداد صورة تقريبية للمشتبه فيه اعتمادا على المعطيات المتوفرة تم استخراجها من حاسوب المصلحة الأمنية بأزمور، وعرضت على المشتكي الذي تعرف عليه فورا.
وبعد تحديد هويته، جرى تشكيل فريق أمني انتقل إلى مقر سكن المعني بالأمر، حيث تم إيقافه وهو نائم داخل منزل عائلته، وتم إخبار والدته بدواعي إيقافه، ليتم اقتياده إلى مقر المفوضية بأزمور من أجل البحث والتحقيق في ما نسب إليه. وخلال الاستماع إليه ومواجهته بالتهم الموجهة إليه، أقر باقتراف الأفعال المنسوبة إليه، معترفا بمشاركته رفقة شخصين آخرين تم تحديد هويتهما من قبل العناصر الأمنية ومشاركتهما في تنفيذ عمليات السرقة التي استهدفت محتويات العديد من سيارات المواطنين ليلا.
كما أسفر الانتقال إلى منزل أحد شريكيه عن فراره عبر أسطح المنازل المجاورة فور إحساسه بحضور عناصر الأمن، فيما لم يتم العثور على المشتبه فيه الثالث، ليتم إصدار مذكرتي بحث في حقهما على الصعيد الوطني.
وخلال مجريات البحث، صرح المتهم بأن دوره كان يقتصر على المراقبة والحراسة أثناء تنفيذ عمليات الكسر والسرقة، مؤكدا أن المسروقات تبقى لدى شريكيه بغرض اقتسامها لاحقا، غير أن إيقافه حال دون ذلك. كما أقر بأنهم كانوا يعمدون إلى ارتكاب أفعالهم ليلا مستغلين هدوء الشوارع وهم في حالة تخدير بلصاق العجلات لإزالة الدهشة أثناء قيامهم بعمليات السرقة.
وبعد استكمال البحث التمهيدي، تم تقديم الموقوف أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالجديدة، حيث جدد اعترافاته، ليُحال على غرفة الجنايات الابتدائية التي أصدرت في حقه الحكم سالف الذكر، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة لإيقاف شريكيه.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة