11سنة سجنا لشبكة تهريب المخدرات بالجديدة . .
11سنة سجنا لشبكة تهريب المخدرات بالجديدة  .  .


قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بإدانة ثلاثة أفراد ضمن شبكة متخصصة في تهريب المخدرات عبر سواحل الجديدة، إذ حكم على متهمين بالحبس النافذ أربع سنوات، لكل واحد منهما، فيما حكم على الثالث بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد متابعتهم، في حالة اعتقال، من قبل قاضي التحقيق، من أجل جنح تتعلق بحيازة مواد مخدرة بصفة غير مشروعة، والاتجار فيها، وتصديرها ومحاولة تصديرها، ونقلها ومحاولة نقلها، واستعمالها في إطار اتفاق، إضافة إلى الحيازة غير المبررة لمواد مخدرة داخل الدائرة الجمركية دون ترخيص.
وجاء إيقاف المتهمين الثلاثة من قبل عناصر الدرك الملكي التابع للقيادة الجهوية للجديدة، بعدما صدرت في حقهم مذكرة بحث وطنية، على خلفية الاشتباه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية متخصصة في التهريب الدولي للمخدرات، انطلاقا من سواحل إقليم الجديدة.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوليوز الماضي، حين تمكنت عناصر الدرك من إحباط عملية تهريب كبرى لمخدر الشيرا، تم خلالها حجز ما مجموعه ثلاثة أطنان من المخدرات على دفعتين، إلى جانب حجز زورق مطاطي ومحرك مائي، وذلك بشاطئ دوار «العيايطة»، التابع لجماعة أولاد غانم بإقليم الجديدة.
وكشفت المعطيات أن شبكة التهريب استعانت بدواب لنقل رزم مخدر الشيرا من أحد المستودعات نحو شاطئ أولاد غانم، فيما تكلف بعض أفرادها بقطع الطريق السيار المؤدي إلى المنطقة، في محاولة لتأمين مرور الشحنة، قبل أن تتدخل عناصر الدرك وتنجح في إحباط العملية، وإيقاف متورط ضمن الشبكة.
وخلال البحث التمهيدي، اعترف المتهمون بباقي شركائهم،وأغلبهم من أبناء المنطقة، الذين بلغ عددهم تسعة أشخاص، تم تقديمهم أمام النيابة العامة المختصة بابتدائية الجديدة، قبل إحالتهم على قاضي التحقيق، الذي أمر بإيداعهم السجن المحلي، في انتظار استكمال التحقيق التفصيلي الجاري معهم، للكشف عن جميع ملابسات القضية وامتداداتها المحتملة.
وكشفت معطيات التحقيق الأولي أن الشبكة حاولت، من جديد، استئناف نشاطها في تهريب شحنات من المخدرات، مستغلة تفكيك شبكة إجرامية سابقة كان يشتبه في أن زعيمها هو البارون “حمدون”، الذي وافته المنية، أخيرا، بسجن الجديدة، في محاولة لجس نبض عناصر الدرك، التي كانت تترصد تحركات الشبكة.
وأفادت المعطيات نفسها أن الشبكة الجديدة تضم مهربين يتحدرون من مدن بشمال المملكة، حلوا بإقليم الجديدة، حيث عمدوا إلى استدراج عدد من أبناء المنطقة، واستغلالهم حمالين أو مشرفين على تخزين المخدرات داخل مستودعات سرية بالمنطقة، تمهيدا لنقلها عبر المسالك البحرية.
وتأتي هذه المحاولات في سياق سعي الشبكة المفككة إلى ملء الفراغ الذي خلفه تفكيك سابقتها، غير أن التحريات الدقيقة والتدخلات الاستباقية لعناصر الدرك الملكي حالت دون استمرار هذا النشاط الإجرامي، وإيقاف المتورطين فيه.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة