10سنوات لزعيم عصابة اعتراض سائقي طاكسي بأزمور
10سنوات لزعيم عصابة اعتراض سائقي طاكسي بأزمور


قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، بإدانة جانح، في عقده الثالث، وحكمت عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال، من قبل الوكيل العام للملك، بتهم تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة تحت التهديد بواسطة السلاح الأبيض، إضافة إلى الضرب والجرح والاتجار في المخدرات.
وتعود تفاصيل القضية إلى سلسلة اعتداءات استهدفت سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بتراب جماعة سيدي علي بنحمدوش، التابعة لدائرة أزمور، ما أثار حالة من القلق في أوساط المهنيين، قبل أن تتمكن عناصر الدرك بالمركز الترابي لهشتوكة من وضع حد لنشاط المتهمين في وقت قياسي.
ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، عاشت مصالح الدرك الملكي بهشتوكة، صاحبة الاختصاص الترابي، حالة استنفار بعد توصلها بشكايتين من سائقي سيارتي أجرة تعرضا للسرقة تحت التهديد بسيف من قبل ثلاثة جانحين كانوا ينفذون عملياتهم الإجرامية بطريقة مدروسة.
وكشفت الأبحاث الأولية أن أفراد العصابة كانوا يتربصون بضحاياهم قرب مدارة سيدي علي بنحمدوش، حيث يعمد أحدهم إلى توقيف سيارة أجرة، وطلب نقله إلى إحدى النقاط المعزولة بالمنطقة. وبمجرد وصول السيارة إلى مكان خال من المارة، يظهر شريكاه فجأة، ليقوم أحدهما بإشهار سيف في وجه السائق، مهددا إياه بالاعتداء إن لم يسلمه مدخوله اليومي وهاتفه المحمول، قبل أن يلوذ الثلاثة بالفرار نحو وجهة مجهولة.
ولم يكتف المتهمون بعملية واحدة، بل أعادوا السيناريو نفسه مع سائق سيارة أجرة آخر، حيث استدرجوه إلى منطقة خلاء، وهددوه بالسلاح الأبيض، قبل أن يسلبوه ما بحوزته من أموال ومتعلقات شخصية ويعتدوا عليه بواسطة سيف.
وعقب توصلها بالشكايتين، باشرت عناصر الدرك بهشتوكة، بتنسيق مع عناصر المركز القضائي التابعة للقيادة الجهوية بالجديدة، تحريات مكثفة شملت عددا من الأحياء والشوارع بتراب جماعة سيدي علي بنحمدوش، اعتمادا على الأوصاف الدقيقة التي قدمها الضحيتان.
ومكنت المعطيات المتوفرة المحققين من تحديد هوية المشتبه فيهم، الذين تبين أنهم من أبناء المنطقة ومعروفون بسوابقهم القضائية. وبعد نصب كمين محكم، تمكنت العناصر الدركية من إيقاف اثنين منهم في مرحلة أولى، قبل أن يتم لاحقا اعتقال الثالث.
وخلال البحث التمهيدي، حاول المتهم الرئيسي إنكار التهم المنسوبة إليه، مدعيا أنه لم يكن بمنطقة سيدي علي لحظة وقوع الاعتداءات، غير أن مجريات البحث والتصريحات المتطابقة للضحايا، إضافة إلى المعطيات التي جمعتها الضابطة القضائية، عززت الشبهات حول تورطه في هذه الأفعال الإجرامية.
وبعد استكمال مسطرة البحث، أحيل المتهم في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، حيث تقررت متابعته بالتهم المنسوبة إليه وإيداعه السجن المحلي، قبل إحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمته.
وخلال أطوار المحاكمة، تراجع المتهم عن بعض تصريحاته السابقة أمام هيأة الحكم، نافيا مجددا التهم الموجهة إليه، غير أن مواجهته بمحاضر البحث التمهيدي وباقي عناصر الملف دفعت المحكمة، بعد مناقشة القضية، إلى مؤاخذته بالحكم سالف الذكر، لتضع بذلك حدا لملف أثار استياء سائقي سيارات الأجرة الصغيرة بأزمور.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة