في الواجهة
  • فرقة أمجاد للمسرح تعرض مسرحيتها  ''طامو مولات الشان'' بالمركب الثقافي للمكتب الشريف للفوسفاط بالجديدة
    فرقة أمجاد للمسرح تعرض مسرحيتها ''طامو مولات الشان'' بالمركب الثقافي للمكتب الشريف للفوسفاط بالجديدة

    بشراكة مع act4community  قدمت فرقة أمجاد للمسرح يوم  السبت 26 ماي 2019 على الساعة العاشرة و النصف مساءا ً بالمركب الثقافي للمكتب الشريف للفوسفاط بالجديدة ، المسرحية الكوميدية  الاجتماعية ''طامو مولات الشان ''  و التي عرفت اقبال جمهور كبير من  طرف  أسر أطر المكتب الشريف للفوسفاط وفعاليات المجتمع المدني بالجديدة. مسرحية  "طامو مولات الشان" لمؤلفيها أحمد تميم وعبد الرحيم شبشوب ولمخرجها هشام عطواشي ، من تشخيص عبد الكريم مسلم و شيماء الزرواني، خالد عادل ، أسماء الصادقي و أحمد تميم . ينطلق النص من البيولوجي (مسألة العقم عند طامو ) لتنبني على هذا المعطى علاقات وروابط اجتماعية متعددة ومتشعبة؛ بين طامو وزوجها بوعزة، بين طامو ونسوة القرية، بين طامو والعطار، بين طامو ومساعدتها في البيت حليمة. ثم تشتق من ذلك روابط غير مباشرة بين بوعزة والخماس (الزوين)، وبين الزوين وحليمة ثم حضور فاعلين آخرين كنسوة القرية وأسئلتهم المحرجة دون وجودهم المادي لا في العرض، فالعطار باعتباره  يمارس نوعا من الطب الشعبي من جهة ومن جهة أخرى فهو خزان أسرار القرية بسبب بعده عن القرية وكأننا نحب دائما التعري أمام الغريب ولنبقي ذواتنا علبا سوداء أمام القريب. لنطرح سؤالا مهم من خلال النص: من الغريب ومن القربب منا ؟ فقرب المسافة بيننا لا يعني ضرورة قربا اجتماعيا ونفسيا.إن مسألة العقم لم يتم الحسم فيها بمعنى التحديد الفعلي من العقيم ببن الزوجين طامو أم بوعزة ! هذا ما قفز عليه النص رغم وهومعطى جميل ليفتح تأويلات من العقيم: طامو أم بوعزة أم المجتمع لكن هذا القفز يعني بشكل ضمني أن طامو هي العقيم لينسجم هذا مع تصورات مجتمع كمجتمعنا الذكوري الذي يربط العقم بالمرأة دون الحاجة لكشف طبي.لقد ذكر بوعلي ياسين في مؤلفه الثالوث المحرم (الجنس، الدين والصراع الطبقي ) حقيقة أنثربولوجية توجه الجماعات الإنسانية وتحدد بناءها الإجتماعي ( الأرض لحفظ النوع والمرأة لحفظ النسل )، فالأرض الخصبة التي تجود بثمارها بعد حرثها تحفظ النوع الإنساني وداخل هذا النوع الرغبة الإجتماعية تود حفظ عروق بعينها ولهذا تكون الحاجة للمرأة الولود، والمفارقة هنا أن بوعزة يمتلك الأرض المعطاء ويمتلك كذلك المرأة التي تتوفر فيها كل الشروط دون أهمها هو الخصوبة بالنسبة للمخيال الجمعي. ليكون بوعزة ذو وجود موقوف التنفيذ إلى حين سماع أولى صرخات ابن قد يأتي أو لن يأتي أبدا. لكن هذا الإغتراب هو أكثر مرارة عند طامو وهو ما عبر عنه :حتا أنا تمنيت شي بنت..شي بنتنسميها عيشة أو رقيةاوملي تكبر وتعود عروسة نديها بيدي لراجلها..وما يزيد هذا التمني لهيبا هو نار أسئلة نسوة القرية، فكما ذكرنا أنهن نسوة غير موجدات في العرض بشكل مادي لكن وجودهنالاجتماعي والرمزي حاضر بشكل قوي الشيئ الذي نستخرج منه معطيين أساسين: أولا قوة الصوت النسائي ضد النساء في مجتمع ذكوري، ثانيا استحضارنا بشكل دائم لجحيم الأخر بالمعنى السارتري لنمارس مازوشية على ذواتنا…

  • فيدرالية جمعيات أباء التلاميذ بالجديدة ومديرية التعليم تنظمان يوما دراسيا حول التعليم الاولي
    فيدرالية جمعيات أباء التلاميذ بالجديدة ومديرية التعليم تنظمان يوما دراسيا حول التعليم الاولي

    في سياق تسليط الضوء  على مختلف المبادرات التي تتوحد جهودها  في إرساء تعليم أولي معمم ودي جودة يروم تهيئ الأطفال  للمرحلة الابتدائية ، شهدت قاعة الأكاديمية سابقا  الاثنين 20 ماي 2019 يوما دراسيا مميزا من تنظيم فيدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ  بإقليم الجديدة والمديرية الإقليمية  لوزارة التربية الوطنية حول التعليم الأولي تحت شعار " تعميم التعليم الأولي أساس النجاح للمدرسة العمومية'' بحضور السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية ورؤساء المصالح ومديرو ومديرات المدارس الابتدائية  ورؤساء جمعيات أباء وأولياء التلاميذ  وممثلي الجماعات الترابية وجمعيات مدنية فاعلة في التعليم الأولي. وقد شكل هدا اليوم الدراسي على اختلاف  وتنوع  وتعدد محاور ورشاته  محطة أخرى من محطة التشخيص والتقويم بغية تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والإنصاف كمسعى جماعي نبيل ، ونظرا لأهمية الموضوع وراهنتيه والدي قطع أشواطا مهمة بدا من تشخيص الوضعية الراهنة  واقتراح الحلول بالورشات تعلق الآمر بورشة البنية التحتية أو الموارد أو التمويل وتقييم المكاسب بهدف التوصل  إلى خريطة  تستشف النجاعة من خلال التوصيات المنبثقة عن مختلف التدخلات بورشات العمل  باعتبارها وثيقة جامعة موجهة  لمختلف المتدخلين الدين يشتغلون على هدا المجال لاغناء المقاربات  المتواجدة من اجل تحقيق هدف الجودة والتعميم:1)     توصيات ورشة البنية التحتية                                                                         •        توفير فضاءات للتعليم الأولي  تتوفر على المواصفات ألازمة  من حجرات ومرافق مصاحبة•      استغلال المساحات الشاغرة بالمؤسسات التعليمية  لخلق فضاءات خاصة بالتعليم الأولي•      رصد وإحصاء المؤسسات التي لاتتوفر على التعليم الأولي وإعطائها الأسبقية •      إعادة استغلال الوحدات المغلقة وإصلاحها وتأهيلها•      تفعيل الشراكات والالتزام بها •      تبسيط المساطر الإدارية في شان التعليم الأولي – توفير الوعاء العقاري – الحصول على التراخيص ألازمة.•      دراسة محيط المؤسسات  التعليمية قبل برمجة حجرات التعليم الأولي•      إشراك الجماعات الترابية في ورشة التعليم الأولي ( التجهيز التأهيل)•      تفعيل وأجرأة التوصيات المرفوعة خلال الاجتماعات بالدوائر والجماعات في شان التعليم الأولي  2)     توصيات ورشة الموارد البشرية•      إحداث إطار مؤسساتي مختص في التعليم الأولي تحث إشراف الوزارة الوصية•      وضع مخطط إقليمي للتعليم الأولي•      توحيد المنهجية في إطار التكوين فضلا عن توحيد المناهج التربوية•      توحيد الأجور والرفع منها في إطار تحفيز المربين•      وضع شروط انتقاء المربين بمعايير دقيقة  تتعلق بالجانب الاجتماعي والنفسي  والمستوى الدراسي •      إحداث لجان للمراقبة والتاطير•      تزكية الجهاز الوصي لتعيين المربيات3)     ورشة التمويل•      تحديد اختصاصات  الأطراف المساهمة •      التنسيق مع الإدارة المحتضنة  للتعليم الأولي المدمج •      إحداث دفتر التحملات خاص بالتسيير•      مد السادة المديرين بنسخة من الشراكات•      إمكانية مساهمة جمعيات الآباء في تمويل التعليم الأولي•      ضرورة دعم الجماعات الترابية للتعليم الأولي•      تخصيص دعم خاص لتسيير التعليم الأولي بحساب بنكي  التعليم الأولي في أرقام بالمديرية الإقليمية بالجديدة  التعليم الأولي بالقطاع الخاص : 4462التعليم الأولي العمومي : 29611التعليم الأولي التقليدي : 12380 إن النقاش العمومي الذي تسعى الفيدرالية بالإقليم وبقية الشركاء إلى فتحه يراهن على منظومة تربوية تعليمية منتجة وفاعلة  وتخضع لسياسات عمومية عقلانية وإستراتيجية واضحة مندمجة تحدد حجم تدخل كل الإطراف المعنية ( جماعات ترابية ، قطاعات حكومية ، قطاع خاص ، جمعيات المجتمع المدني ، مع التأكيد على أن التعليم الأولي يعد أساسا لكل إصلاح تربوي ويحتم بدل جهود مضاعفة  لتعميمه وتطويره مما سيمكن من الرفع من مستوى الجودة  والحد من الهذر المدرسي وتفادي التكرار، نجدد التأكيد على مساهمة الفيدرالية  في إنجاح هدا الورش والمساهمة فيه بكيفية فعلية وبتظافر جهود الجميع لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في الاستفادة من فرص التعلم للجميع.

  • ''انترناشيونال سكول''.. مؤسسة تعليمية رائدة بمعايير دولية تفتتح أبوابها بالجديدة
    ''انترناشيونال سكول''.. مؤسسة تعليمية رائدة بمعايير دولية تفتتح أبوابها بالجديدة

    بعد 3 سنوات من الاشغال والبناء، تعززت الساحة التعليمية بمدينة الجديدة، بمؤسسة تعليمية بمعايير دولية، رائدة في قطاع التعليم الخصوصي، تحمل اسم "International School" متخصصة في تدريس جميع الأسلاك التعليمية خيار فرنسي أو انجليزي، وفقا للبرنامج التربوي الكندي المطابق لمعايير وزارة التربية والتعليم بالمغرب؛وتُشغّل "المدرسة الدولية'' طاقما تعليميا و إداريا محترفا وأساتذة أكفاء من جنسيات مغربية وكندية وفرنسية مشهود لهم بالتجربة والكفاءة المهنية. وتضم المؤسسة بنيات تحتية وقاعات دارسية وأجهزة ذات جودة عالية، مستوردة من خارج المغرب، وقلّ نظيرها بعاصمة دكالة؛وهكذا تضم هذه المؤسسة الجديدة التي تم بناؤها على عدة طوابق (من بينها طابقين تحت أرضي)، 45 قاعة دراسية مجهزة بكراسي وطاولات ذات جودة عالية وسبورات ذكية Tableaux interactifs. كما تضم المدرسة أيضا مسرح و قاعة للندوات والاجتماعات وقاعة متعددة التخصصات  (Multimedia) وقاعة للإعلاميات ومكتبة ومطعم وقاعات رياضية مغطاة وقاعة للتزلج الفني patinoire ومسبحين مغطيين وملعب مغطى مجهز بالعشب الاصطناعي وقاعة متعددة الرياضات؛هذا وتعول المؤسسة على خبرة المؤسس، الرئيس المدير العام السيد عزيز مولدي، الحاصل على ديبلوم MBA في ادارة الأعمال بجامعة كيبيك مونتريال بكندا (UQAM)، وماستر في علوم التربية بجامعة اوطاوا الكندية؛وجدير بالذكر أن عزيز مولدي لديه تجربة أزيد من 20 سنة في مجال التسيير والتدبير في قطاع التعليم الخصوصي في كندا وفي المغرب. كما يترأس حاليا شركة  Pédagogie Canada بمقاطعة كيبيك المتخصصة في هندسة البرامج البيداغوجية؛ يذكر ان البرنامج التربوي الكندي يعتبر من افضل البرامج التعليمية في العالم حيث يحتل المركز السابع عالميا متقدما على العديد من الدول الاوربية كفرنسا التي تحتل المركز ال26 عالميا. هذا وتعلن ادارة المؤسسة الى كل الراغبين في الاطلاع على مرافقها وبرامجها المستقبلية، أن ابواب مدرسة "International school" المتواجدة بحي المطار قرب مرجان الجديدة ، مفتوحة طيلة أيام الأسبوع، ابتداء من يوم الاثنين المقبل 27 ماي 2019 ماعدا يوم الاحد، من العاشرة صباحا الى الرابعة بعد الزوال  ومن العاشرة ليلا الى الحادية العشرة والنصف ليلاكما تعلن ادارة المدرسة الجديدة بنفس المناسبة، عن انطلاق عمليات التسجيل برسم الموسم الدراسي لسنة 2019/2020العنوان : 57، حي المطار قرب مرجان الجديدة -الهاتف :  0523332223 الموقع الالكتروني http://international-school.ma/fr/

  • كلية الآداب بالجديدة.. غياب روح الفريق وسيادة منطق الجماعة
    كلية الآداب بالجديدة.. غياب روح الفريق وسيادة منطق الجماعة

    ما يهمنا في هذا المقام هو بلورة تصور نظري حول ذهنية تسيير المؤسسات العمومية وثقافة عملها، إذ نسوق لكم في معرض حديثنا عن هذه الذهنية نموذج الجامعة المغربية، وكلية الآداب بالجديدة تحديدا، وذلك نظرا لاشتغالنا بهذا الفضاء منذ عقود، ودرايتنا بخبايا التسيير الإداري بين ثناياها. وما تمت بلورته من أفكار منهجية في هذا السياق، يقوم بالأساس على الملاحظة بالمشاركة في هذا القطاع الحيوي الذي يٌفترض فيه جدلا أن يشكل مختبرا لإنتاج الكفايات المهنية والعلوم الحديثة، لكن الواقع يصدح بمشاكل إدارية وبيداغوجية يتخبط فيها القطاع، نذكر منها في هذا السياق سطوة الجماعة بدلا من عمل الفريق المتكامل. لماذا تغيب روح الفريق ويسود منطق الجماعة بكلية الآداب بالجديدة؟  يشكل تاريخ كلية الآداب بالجديدة منذ إنشائها في ثمانيات القرن الماضي منعطفا حاسما في تشكل جماعة تتحكم في عصب إدارة الكلية، حيث أفرز العمل النقابي آنذاك جماعة دأبت على اجتماع مقاهي المدينة، ورسمت خططا شتى قصد الإطاحة بإدارة مستبدة في نظرها، ومع مرور الوقت وتغير السياق الاقتصادي والسياسي، نجحت هذه الجماعة فعلا في إزاحة عمداء مستقلين، ثم تسلل بعض أعضائها إلى مراكز القرار، ومنذ ذلك العهد، وهي تحصّن نفسها ضد أي خطر خارجي يتهدد مصالحها وامتيازات أعضائها في تسيير الكلية، بل قامت برسم خرائط المجالس والشعب وتحكمت في لجن التوظيف إلى درجة أنها أصبحت آلية مؤسساتية تقتضيها  طبيعة التسيير، ولا يمكن الاستغناء عنها. إن السؤال المطروح علينا الآن هو: هل انصهرت الجماعة في المؤسسة، بمعنى أنها تمازجت مع المصلحة العامة، أم أنها ابتلعت المؤسسة بالقوة الناعمة إلى درجة أن أطر هذه المؤسسة لا يستطيعون التمييز بين المؤسسة والجماعة؟ كيف تشتغل هذه الجماعة ؟ كيف تتمثل العمل؟و ما هي قيم السوق التي تؤمن بها وتطبقها في تسيير الشأن العام؟ من أجل بقائها في سوق القيم الزائفة التي أفسدت المجتمع، أحاطت هذه الجماعة نفسها بمجموعة من القيم كالتسليك والترقيع والتسطيح، وحصنت نفسها ضد قيم الجودة والتنافسية التي تهدد نسيجها بالتشتيت والتمزيق، فالجماعة عدو للمنافسة، فليس من قواميسها الجودة والتفوق والإنتاج، بل هي نسيج يحاك حول مبدأ الولاء والذوبان الدمجي في الجماعة مع البراء من المنافسة والتفوق الفرداني. تشتغل الجماعة السائدة في كلية الآداب بثقافة العلاقات الدمجية، وبمنطق الولاء والبراء، مقتلعة الكلية بذلك من سياقها المؤسساتي الطبيعي الذي ينبني بالأساس على خطاطات مهنية مستقاة من روح الفريق والثقافة التشاركية، كما هو الشأن في سياقات مؤسساتية واعية، فبينما تشكل المؤسسة هوية الفرد بفضل بنياتها المتناسقة و تقاليدها المهنية وضوابطها البيداغوجية، تشتغل المؤسسة التي أعمل فيها بمنطق الجماعة، ولا يتم تطبيق القوانين والضوابط البيداغوجية فيها إلا بمنطق الجماعة، ونستحضر هنا قضية الأستاذ الذي أرسل إلى الفحص الطبي المضاد عقابا له على الكتابة الصحافية ضد الجماعة، إذ تم تطبيق مسطرة نائمة تاريخيا في حقه، بينما يستفيد أنصار الجماعة من الإجازات الطبية المفتوحة، كما يستفيد آخرون من تفرغات "حسي مسي"، ناهيك عن أساتذة من الجماعة يقطنون في الخارج بفضل مظلتها.   يحتمي العديد من الأساتذة والموظفين في كلية الآداب بهذه الجماعة التي تشكل تحالف مصالح، فيستمد العضو منها قوته ويحتمي بها عند ظهور خطر خارجي، وتعتبر الجماعة التي تتحكم في عصب تسيير المؤسسة جماعة مغلقة، وذلك لأنها في نظرنا تقسم العالم إلى شطرين متناقضين تماما: الداخل منبع الخير، والخارج محور الشر. وعلى ذكر هذه الثنائية الاستقطابية، يوم التحقت بمجلس الكلية بصفتي منسقا للشعبة، ابتسم أحد قادة الجماعة ، وقال لرفقائه: "هو الآن معنا ولن يكتب علينا مستقبلا!"، لكن مع الأسف خابت توقعاته، إذ تطورت الأحداث داخل المجلس، فشكلت مصدر إزعاج للجماعة أدت بي إلى الاستقالة من مهامي، وأعترف أنني انسحبت أمام قوة هذه الجماعة. لقد علمتني هذه التجربة أن الجماعة لا تؤمن بالوسطية في المواقف، فالأصوات التي تعارض مصالحها، تشكل بالنسبة لها مصدر تهديد وخطر، وبذلك تقيم معها علاقات عدائية اضطهادية، قد تتأرجح بين مواقف الحذر والتجنب مثل" هداك راه ما مضمونش" أو الهجوم والتدمير، كما حصل بالنسبة لأساتذة تم تهديدهم بالمجالس التأديبية أو تشويه سمعتهم الأكاديمية وإجلائهم من الكلية. عادة ما تنتعش الجماعة بالإسقاطات والانشطار العاطفي، إذ تتبنى مواقف قطعية ضد الزملاء الذين يخالفون منهجيتها في التسيير، وتسقط عليهم كل الموانع الذاتية والموضوعية التي تعانيها، وعندما تفشل في تدبير الشأن العام، تُسقِط فشلها "بتعزير" الخصوم والأعداء، ولم تشهد الكلية أن الجماعة اعترفت  بأخطائها، وعلى النهج نفسه، يعتبر كل من ينتمي إلى الجماعة نموذجا يحتدى به، بل قد يتحول بعض قادتها إلى مرآة تعكس للآخرين ذواتهم الإيجابية، وترتفع درجة النرجسية بين أفرادها رغم نحافة العديد منهم معرفيا، كما ترتفع درجة الذوبان في الجماعة والتعصب المفرط لتقاليدها، مما يجعل ردود الأفعال أحيانا عنيفا ضد كل من يحاول خرق تقاليد الجماعة من الداخل أو الاعتداء عليها من الخارج.  لماذا تشيع هذه الظاهرة كثيراً بجامعتنا إلى درجة أن الانتماء إلى الجماعة أصبح أولوية قصوى يفوق الانتماء إلى كلية الآداب بجامعة شعيب الدكالي؟ بل أكاد اجزم أن عملية التوظيف هي الأخرى، قد تخضع لمنطق الذوبان في الجماعة، حتى تتمكن الجماعة من توظيف أستاذة مهادنين " ما يخلقوش المشاكل"، خاضعين للجماعة، وهكذا رسمت ذهنية الجماعة خريطة اجتماعية بكلية الآداب تتكون من ثلاثة أصناف أساسية: "أعضاء الجماعة" و "المغضوب عليهم" الذين  يوضعون في لوائح سوداء، ثم الباقي، وهم "الغرباء" عن الجماعة (من القسم إلى مرأب السيارات -- غير منخرطين في أنشطتها الاحتفالية).  وتشكل الجماعة أكبر العقبات إزاء تطوير الجامعة، فهي تنازع المؤسسة في ملكية موظفيها، وتحدد هويتهم باعتبارهم أفرادا من الجماعة قبل انتمائهم إلى المؤسسة الأكاديمية، بل إن شروط الوظيفة ذاتها تٌختزل ضمنيا في الولاء للجماعة قبل الأداء في المؤسسة، والانتماء بهذا الشكل الذوباني يقف عائقا قويا أمام الانتماء المؤسساتي  بروح الفريق، بل يمنع بروز المصلحة العامة وغلبتها لصالح سيادة مصلحة الجماعة، وطالما تخدم المصلحة العامة نفوذ الجماعة ومصالحها، فهذه الأخيرة تدعم شعاراتها، لكن حين تهدد المصلحة العامة مصلحتها الخاصة أو امتيازاتها، تنقلب عليها لثنيها في الاتجاه المعاكس: هذه هي عقلية الجماعة!وفي الختام، يظهر جليا من خلال هذا التحليل أن التسيير الإداري بمنطق الجماعة يقتل روح الفريق ويقمع الهوية المؤسساتية، فكيف يمكن لإدارة أن تنهض، وهي مُختطفة من طرف جماعة مصالح تقسِّم العالم إلى "خارج شرير متمرد" و"داخل خيِّر مهادن رخو"؟ هل هو قدر محتوم أن ترث الأجيال بنيات مخزنية ماضوية، صنعت نظام إنتاج خدمات وعلاقات وتوزيعها بمنطق التحالف الدمجي؟ كيف سنغير مؤسساتيا، ونحن محاصرون بتحالف الجماعات وسطوتها؟ فهل من المعقول أن يعمل مستشفى أو جامعة  بشكل جيد وأداء فعال، وهما مختطفان من طرف جماعات تبحث عن مصالح أفرادها؟ كيف يمكن النهوض بالمؤسسات في ظل جماعات متحكمة في عصب التسيير؟ متى كانت الجماعة تؤمن بقيم المساواة والمشاركة والعدالة والتحرر والمنافسة الإيجابية والنجاح؟ وهل يمكن أن تُقلع المؤسسات بدون هذه القيم؟ إن الجماعة بتمثلاتها الذوبانية الدمجية تشكل عقبة فعلية أمام تطوير المؤسسات وخلق مناخ للتغيير والإبداع.  ذ، محمد معروف، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة .