أيدت محكمة الاستئناف، ظهر اليوم الاثنين، الحكم الجنحي الذي كانت أصدرته المحكمة الابتدائية، في حق صاحب مخبزة بمدينة الجديدة، في الشقين المتعلقين بالعقوبة الحبسية والغرامة المالية، فيما رفعت قيمة التعويضات المدنية، إلى 30 ألف درهم.
وكانت الغرفة الجنحية أدانت الظنين ب 6 أشهر حبسا موقوف التنفيذ، بعد تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف، وبغرامة مالية قدرها 5000 درهم، وبتعويض مدني لجبر الضرر، لفائدة المطالب بالحق المدني، قيمته 20 ألف درهم. وكانت النيابة العامة تابعت المتهم، في حالة سراح مؤقت، بعد أدائه كفالة.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة شروط الصحة والنظافة والسلامة، كانت انتقلت، لحظة حدوث نازلة التسمم الغذائي، إلى محل المتهم، المخصص لإعداد الحلويات، حيث لاحظت : "عدم احترام النشاط الوارد بالرخصة، والخاص بإعداد وبيع الحلويات، وتحويله إلى مخبزة، وعدم احترام شروط الصحة والنظافة، ووجود المحل في وضعية جد متدهورة، من هذه الناحية (انتشار الأوساخ وخيوط العنكبوت، وتردي حالة الأدوات المستعملة)، وعدم احترام شروط السلامة (انتهاء صلاحية قنينة إطفاء الحريق، ووجود أدوات وأشياء قابلة للاشتعال بالقرب من فرن الطهي، وتناثر الخيوط الكهربائية...) !!!
وعقب هذه النازلة التي تهدد صحة وسلامة المستهلك، وأمنه الغذائي، أصدر معاد الجامعي، عامل صاحب الجلالة على إقليم الجديدة، قرارا قضى ب : "إغلاق محل إعداد وبيع الحلويات (...)، ولا يسمح للمعني بالأمر استئناف نشاطه، إلا بعد تأكد اللجنة الإقليمية المختلطة من تنفيذ التوصيات المنصوص عليها". وقد عهد للسلطة المحلية بتنفيذ القرار العاملي في حينه. وبالمناسبة، فقد كانت السلطات المختصة أغلقت أبواب هذه المخبزة"، مرتين خلال سنتي 2007 و2008، تلاها إغلاق ثالث سنة 2011 (حالة العود)، ل"انعدام شروط الصحة والنظافة".