كشفت مصادر مسؤولة ان الصلح الذي أقدم عليه أعضاء المجلس الجماعي ما هو إلى
رماد قد ذُر في عيون المتتبعين، إذ مازالت الصراعات الخفية تهدد بنسف الأغلبية و كذا
منصب الرئاسة و هو ما عبّر عنه أحد الأعضاء بقوله "الرئاسة يجب أن تكون من نصيب
أحد أبناء المنطقة (زيادة و خلوق في مولاي عبد الله) الذي يعيش مشاكل السكان بشكل يومي".
و عزت ذات المصادر أسباب المشاكل التي تتخبط فيها الجماعة منذ انتخاب المجلس
الجماعي إلى تدخل أطراف خارجية في عملية التسيير متهمة بعض المقاولين و المستثمرين.
و من أبرز ملامح الصراعات التي تأخذ ظاهريا الطابع السياسي و إن كانت في العمق
ذات طابع ينم عن الدفاع عن المصالح الشخصية، هناك صراع حول الظفر بالصفقات خاصة و أن
بعض الأعضاء يختبئون وراء شركات تسعى للحصول على سندات الطلب بقيمة 20 مليون سنتيم
للسند فمنهم من أراد أن يغير نوافذ و أبواب مقر الجماعة رغم صلاحيتها حيث أنه لم يعد
على تجديدها سوى سنوات قليلة و ذلك مقابل سندين بقيمة 40 مليون سنتيم، و هناك من أراد
أن يحصل على سند طلب لأشغال أنجزت في عهد الرئيس السابق، و هناك من يدافع عن مصالح
أطراف أخرى للاستفادة من المنح الجماعية بقيمة مالية خيالية، و هو ما يدعو إلى تدخل
المفتشية العامة لوزارة الداخلية و كذا المجلس الجهوي للحسابات للتدقيق في الصفقات
و المنح و في مقدمتها التحقيق في شؤون شركة النظافة و كذا فيدرالية النقل المدرسي....
