بحضور السيد عبد الرحيم البرتيعي مندوب الثقافة بالجديدة والسيد عبد العزيز بوحنش نائب وزارة التربية الوطنية باقليم الجديدة ، والفنان الكبير الاستاد محمود الإدريسي ونخبة من الإعلاميين والسياسيين ونجوم الفن، استضاف مسرح الكنيسة بالحي البرتغالي بمدينة الجديدة ، أول أمس، العمل المسرحي الغنائي الأول من نوعه " باقي كاين ميتكال " لصاحبه محمد كامل الترك – حمودي - الذي شارك فيه نخبة من الفنانين والممثلين والموسيقيين .
وانطلق العرض بكلمة ترحيبية للسيدة شاما وتابيحت مديرة ARANTELE" : وكالة للعلاقات العامة
والاتصالات والمنظم للحفل ، شكرت خلالها الضيوف على قبولهم الدعوة , والمتخصصين ووسائل الإعلام، مشيدتا بسرعة إنجاز العمل بفضل تعاون الفنانين والموسيقيين.كما
شكرت كل من ساهم في إنجاح هذا العمل الفني .
الجمهور الحاضر بقاعة مسرح الكنيسة تفاعل مع أحداث المسرحية،
سيما وأن أداء الممثلين الذين اختارهم المخرج، حمودي نجحوا في تقمص الأدوار وتأديتها بشكل واقعي مرح،
سهّل على المتفرج الاستيعاب• فقد شهدت القاعة ارتفاع ضحكات الجمهور، في إشارة واضحة
على التتبع والاهتمام الذي أبداه الجمهور بالنص المسرحي، الذي جاء مرحا بعيدا عن التكلف.
المسرحية تروي أطوارها
حياة الفنان من خلال الحوارات بث الكوميديا ما بينه وأفكاره لدرجة التورط في عبث الكوميديا
الممزوجة بطيبة الكاريكاتير, حيث نرى المؤلف يتنقل بنا بين المشهديات برشاقة القلم
و خفة ظل الأغاني والموسيقى والجمال في عقوبة الأداء لدى الممثلين في هذا العمل المسرحي
الغنائي والذي ينتمي إلى العبث في المسرح التجريبي .
الممثل الفنان المبدع محمد رباني في لحظاته المتناثرة ما
بين غضب الرجال والأنوثة المجنونة , الممثل
سعيد خاجو يباغتنا بلحظاته المتوترة بالكوميديا الغنائية الغير المتوقعة ليأخذ الفنان
عبد اللطيف بينهما مطرحا مميزا ما بين الانفعالية الزائدة والكوميديا لديه تكمن في
هذه الزيادات الظريفة .
العنصر النسوي كان حاضرا في المسرحية , تواجد كل من خديجة
والهام و مينة في أول ظهور لهن على خشبة المسرح كمثلات محترفات جعل المبدع -حمودي أن يستفز فيهن الإبداع في الأداء ، و ان
يعمل على تطويع الأدوار بما يتناسب مع كراكتيرات الممثلات أنفسهن .فالذكاء لابد ان
يأخذ مطرحا في أعمال الاستاد كامل الترك وصولا حتى الحيز الأخير من الألوان , الأزياء
الثي ترمز في كل شبر منها إلى جزء صريح من شخصية المؤلف و مزاجيته المتقابلة , كمالا
تشير إلى أفكاره و موسيقاه المتجددة . أما
المرأة الحربجية النارية والزوجة المطواعة وامرأة الأعمال في نفس الوقت فتجسدهتا الممثلة
المتمكنة مريم والثي أتحفتنا بأداء خفة ظلها وسريع حركاتها على الخشبة .
واهم ما ميز المسرحية الأغنية الختامية " قسم المسيرة
" التي رددتها الفرقة وصنعوا بذلك صورة وفاء بمضمون وروح قسم المسيرة .


