⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
تربية وتعليم

تردي التعليم العمومي يجبر الآباء على تسجيل أبنائهم في التعليم الخصوصي رغم ضعف الامكانيات

Thursday 15 September 2016 13:12 3,315 مشاهدة 0 تعليق
تردي التعليم العمومي يجبر الآباء على تسجيل أبنائهم في التعليم الخصوصي رغم ضعف الامكانيات

مع بداية كل سنة دراسية نعيد السؤال ذاته لنتلقى الجواب نفسه، عن وضعية التعليم بمغربنا الحبيب عموما، وبمنطقة دكالة خصوصا، فكما هو معروف لا زال ينزف وينتظر انقضاء اجله ليصبح التعليم العمومي في خبر كان.

فالجديدة  تعاني ندرة في المدارس العمومية، فهل من المعقول أن أبناء جماعة مولاي عبد الله، أغنى جماعة في الاقليم، مازال أبنائها يدرسون في مدارس الجديدة، أضف إلى ذلك الزحام في الأقسام التي تضم الخمسين تلميذا، ناهيك عن المقررات المملة التي سرعان ما تصيب التلميذ بالنعاس والسرحان هذا بالاضافة الى الضعف الواضح في بنية المدارس التي عجزت الجهات المسئولة عن إعطاء اشراقة لواجهتها التي اسودت بالرطوبة وكسرت مقاعد الدراسة فيها، فكيف للأستاذ أن يشتغل في هاته الأوضاع؟؟؟ وكيف للتلميذ أن يستوعب؟؟؟

ومع هدا الوضع القاتم على مشهد المدرسة العمومية يضطر الآباء إلى الاخد بأيدي فلذات أكبادهم إلى المدارس الخصوصية، متحملين بذلك التبعات المادية لهدا القرار، لتستغل هاته المدارس الفرصة وتتنافس في عرض أقصى ما عندها في منهج الدراسة إضافة إلى التنظيم والجمالية في البناية التي تغويك، وأيضا تقدم عروض تتحقق سلامة  الأبناء وتصون كيانهم.

وكان لزاما علينا ونحن بصدد الحديث عن مأساة التعليم أخذ رأي الآباء في الأمر، فمنهم من يوجه الطعن للمدارس العمومية ويسقط عليها وابلا من الشتائم، لما تعرفه من الفوضوية والعبثية وتعبئة الطفل بمقررات اغلبها، تطبعه النمطية والتقليدية. فحسب رأيهم ان الأستاذ العمومي بنفسه أعيته حال التعليم وأصبح يشتكي منه لتضعف بذلك مردوديته داخل الفصل لينتظر بشغف انتهاء الحصة ليلقي بالطابشور عرض الحائط. وتقول هاته الفئة أنها تفضل دراسة ابنها في مكان يليق به عل كثير من الأولويات التي تضحي بها في سبيل تحقيق تعليم أفضل لا ابناءها.

ومقابل هذا الصنف الذي وجد ضالته في التعليم الخصوصي نجد الآباء التقليديين بامتياز اللذين يولون تقديسا خاصا للمدرسة العمومية التي احتضنتهم صغارا وحضنت شغبهم وتطلعاتهم ليطمحوا إعادة التجربة ذاتها مع أطفالهم ، معتبرين  أن الأهم في الحلقة هو الطفل نفسه الذي ليغيره الاتمنة الخيالية في المدارس الخصوصية أي أن الأمر يعود إليه في العطاء أوعدمه ، واعتبر هؤلاء الآباء ان المظاهر هي كل مايغلب على المدارس الخاصة التي تستنزف فقط جيوب الآباء لتنتج تلاميذ بنقط عالية دون المستوى فهي مجرد مشروع استثماري هدفه الربح المادي المحض .

إن التعليم هو أساس تقدم الأمم ومز حضارتها ، وفي خضم هاته الزوبعة من التحولات التكنولوجية والمعلوماتية اضحى الامر يستلزم بناء مدرسة جديدة بنظم تواكب القرن الواحد والعشرين فالإصلاح يقتضي اشراك كافة الفاعلين بما في الأمر المدرس والأسرة والمسؤولين التربويين كافة، فالتعليم في المغرب لم تعد تجدي معه المخططات الاستعجالية بل لابد من الإتيان بالحلول المتعالية الي توفر مشروعا إصلاحيا بديلا يعيد التعليم إلى جادة صوابه.

إننا من هذا المنبر نناشد بمدرسة تضم أحلام أبناءنا وتبنني شخصياتهم ويخلصهم من فوبيا البطالة والعطالة التي تهدده بها مدرسة اليوم،وتخلص من الفروق الاجتماعية التي يضطر معها ابن الفقير إلى تقبيل الأيادي والرضا بالمدله من اجل ان يستكمل لعبة اكون أولا أكون في باحة المدرسة العمومية.      


 أسماء الطويل 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!