أبقارٌ تتجول في شوارع المدينة، مشهدٌ بات بحكم المألوف على أبناء مدينة الجديدة. وإذا كانت مشاهدة الأبقار قد بات أمراً طبيعياً في الاحياء الهامشية وبعض الدواوير على أطراف المدينة، إلا أن المستغرب هو انتقال الظاهرة لتصل الى وسط المدينة، في انتظار وصولها مستقبلا الى شاطئ المدينة.
لكن السؤال الذي
يطرح نفسه.. كيف وصلت هذه الأبقار إلى مدارة فرنسا أو ما يعرف بمدارة طريق مراكش ؟
ومن سمح لها بالوصول الى هذا المكان الذي يعرف حركة دؤوبة في السير والجولان طوال
اليوم ؟ وكيف سمح الراعي لنفسه وبكل وقاحة بادخال قطيعه من الأبقار إلى حديقة المدارة
ليقتات من عشبها وأزهارها دون أن يكترث لرد فعل الشرطة التي تكون مرابطة بعين المكان ولا حتى للسلطات
المحلية والجماعية ؟
وتبقى هذه الحالة واحدة من عشرات الحالات المماثلة التي باتت تؤثث المشهد اليومي لعاصمة دكالة، فمع صباح كل يوم تخرج قطعان مختلفة للمواشي للتجول وسط التجمعات السكنية، كما ان الدواب أصبحت تتجمع في مجموعة من المواقع الحساسة، محدثة ضوضاء بصوتها الذي يزعج الساكنة المجاورة ونفاياتها التي تعبث بحدائق المدينة، ناهيك عن تجوالها وسط الشوارع دون حسيب أو رقيب مما دفع مجموعة من الألسن إلى نعت حاضرة دكالة بمختلف الأوصاف التي توحي على علاقتها بالقرية والبادية من خلال المظاهر المشينة المتمثلة في انتشار الدواب و قطعان الغنم و الكلاب الضالة. أما فيما يخص الكلاب الضالة فقد تسارع تزايدها حتى أصبحت لها تمثيلية داخل كل أحياء المدينة ناهيك عن قطعان لها مختلف المناطق الحيوية.
هذا وعلمت الجديدة 24 نقلا عن مصدر رسمي أن هذا القطيع قد تم حجزه بعد تدخل السلطات المحلية وتم ايداعه المحجز البلدي . وأضاف ذات المصدر أن شاحنة تابعة لعمالة الجديدة تم استقدامها الى عين المكان وتم نقل الأبقار، التي قدمت من احدى الاسطبلات بحي "الغزوة" بالجديدة الى المحجز ، رغم أن هذه العملية من اختصاص مصالح الجماعة الحضرية وليس السلطة المحلية.
هذا ومازالت الأبقار داخل المحجز البلدي الى حدود كتابة هذه السطور، رغم محاولات صاحبها استرجاعها بشتى الطرق.
صورة الأبقار داخل المحجز البلدي :

