بعد مدة طويلة من المعاناة، استبشر سكان جماعة بولعوان منذ سنوات قليلة، ببناء الثانوية الإعدادية "القصيبة" بعدما كان تلاميذ وتلميذات الجماعة يوجهون إلى مؤسسات تعليمية أخرى بأولاد افرج.
هذا وبعد تشييد هذه
المؤسسة التعليمية سنة 2013 بدأت مجموعة من المشاكل تلوح في الأفق، نتيجة عدم ربط المؤسسة
بالتيار الكهربائي منذ تأسيسها إلى يومنا هذا، حيث باتت الثانوية الإعدادية القصيبة
ببولعوان هي المؤسسة الوحيدة بالجماعة التي لم تستفد من التيار الكهربائي، مما يؤثر
سلبا على المنظومة التربوية لهذه المؤسسة، لمدى أهمية هذه المادة الحيوية في إنجاح
العملية التعليمية.
فهل سيظل تلاميذ
هذه الإعدادية التي يعتريها الظلام ليلا ونهارا، محرومون من قاعة للإعلاميات ومن المعينات
البيداغوجية المعتمدة في تدريس الشعب العلمية بهاته المؤسسة الحديثة ؟ أضف إلى ذلك
انعدام وجود دار للطالب والطالبة مع العلم أغلبية التلاميذ والتلميذات المسجلين بالمؤسسة
المذكورة ينحدرون من قرى بعيدة عن مركز الجماعة، ومع ذلك يتم تهميشهم وحرمانهم من أبسط
المرافق الضرورية في عملية التعليم.
وجدير بالذكر أن
عدم توفر هذه المؤسسة التعليمية على ثانوية
تأهيلية، يرغم الكثير من التلاميذ عندما ينهون دراستهم الإعدادية الى الانتقال إلى
ثانوية أولاد افرج، مما بات يفرض احداث ثانوية تأهيلية بجوارها، حتى لا يؤدي هذا
العامل مع مرور الزمن الى تفشي ظاهرة الهذر المدرسي والانقطاع التام عن الدراسة.
خاصة مع الأعباء الاخرى التي تنضاف إلى أسر التلاميذ حيث يضطر أبنائهم إلى الإقامة
خارج الجماعة مما يضطر كثير من اباء واولياء التلاميذ وخاصة الفتيات بترك الدراسة وذلك
خوفا عليهم من الانحراف وأشياء أخرى.
هذا ويطالب سكان
المنطقة بضرورة التدخل العاجل من أجل إنصاف هؤلاء التلاميذ بربط إعدادية بولعوان بالتيار
الكهربائي وتشييد دار الطالب والطالبة وإحداث ثانوية تأهيلية من أجل محاربة تراجع أعداد
المسجلين بهذه المؤسسة كل سنة ومحاربة ظاهرة الهذر المدرسي مع متمنياتهم أن يلقى هذا
النداء استجابة الجهات المختصة حتى يتابع التلاميذ دراستهم في أحسن الظروف.
