أتت النيران كليا،
ظهر اليوم الأربعاء، على حافلة لنقل المستخدمين، على مقربة من مسجد إبراهيم الخليل
في عاصمة دكالة، على الطريق الرابطة بين الجديدة سيدي بوزيد.
هذا، واندلعت شرارة
النيران الأولى، في حدود الساعة الواحدة من ظهر اليوم الأربعاء، أسفل مقصورة سائق الحافلة،
التابعة لشركة المناولة، تعمل بالمركب الكيماوي بالمنطقة الصناعية للجرف الأصفر، والتي
كانت تقل وقتها مستخدمين. وقد غادر جميع الركاب العربة المحترقة، بعد أن امتدت بسرعة
في فضائها الداخلي والخارجي، ألسنة النيران، أردتها في الحين عبارة عن هيكل حديدي،
بعد أن أتت على جميع إطاراتها المطاطية، وكراسيها وتجهيزاتها الداخلية، وطلائها.
وانتقلت إلى
مسرح النازلة، السلطات المحلية والأمنية، والتي باشرت المعاينات والتحريات الميدانية،
لتحديد أسباب وملابسات الحريق، الذي لم يخلف ضحايا بين المستخدمين والسائق الذين كانوا
على متنها، باستثناء خسائر مادية جسيمة، تكمن في إتلاف الحافلة، التي أتت عليها النيران
بأكملها. وقد وجد رجال الإطفاء صعوبة في إخماد الحريق المهول.
وقد امتدت ألسنة
النيران إلى خارج حافلة نقل المستخدمين، على غرار أعمدة الدخان التي تصاعدت إلى السماء،
واقتحمت البيوت السكنية. كما أن الحادث خلف، إلى جانب التلوث البيئي، حالة هلع لدى
المواطنين، وعرقلة لحركة السير والمرور على الطريق.
إلى ذلك، تضاربت أسباب الحريق.. لتبقى بشكل استباقي فرضية
التماس الكهربائي هي المتداولة، وذلك حتى قبل البحث القضائي الذي ينتظر أن تفتحه الضابطة
القضائية لدى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، تحت إشراف النيابة العامة
المختصة، والذي من شأن نتائج أن تفضي إلى السبب الحقيقي للحريق.






