وشكل موعد دورة أكتوبر المتضمنة نقطة المناقشة والتصويت
على مشروع الميزانية برسم سنة 2017 مناسبة لإشهار ورقة "الفيتو" في وجه الرئيس
، حيث تم رفض القراءة الأولى لمشروع الميزانية في وقت سابق وهو ما جعل عمالة إقليم
الجديدة تعيش حالة استنفار قصوى، على اعتبار أن هذه الجماعة تعد البقرة الحلوب التي
تتوفر على ميزانية بملايير السنتيمات وتساهم بشكل مباشر في العديد من المشاريع الكبرى
التي أثقلت كاهل بلدية الجديدة، كمشروع مقبرة "الريان" التي من المنتظر أن
تفتح أبوابها أمام موتى مدينة الجديدة، بعدما استحال الأمر على بلدية الجديدة في إيجاد
بديل لمقبرة الرحمة التي امتلأت عن آخرها، إضافة إلى مشروع سوق الجملة النموذجي المشترك
بين جماعة مولاي عبد الله وبلدية الجديدة، والسوق الأسبوعي "الحمراء" التاريخي
والذي تم نقله فوق تراب جماعة مولاي عبد الله، هذا دون الحديث عن مساهمتها التلقائية
في حل العديد من المعضلات والمشاكل التي تواجه عمالة إقليم الجديدة.
أهمية ميزانية جماعة
مولاي عبد الله التي تسيل اللعاب، دفعت بمصالح عمالة الجديدة إلى تكثيف مجهوداتها وتدخلها
المباشر من أجل حمل مستشاري هذه الجماعة على التصويت على مشروع الميزانية في الجلسة
الثانية والتي كانت مقررة أول أمس الخميس، وهي المهمة التي أنيطت برئيس دائرة الجديدة
والذي –حسب مصادر عليمة- أجرى مشاورات ولقاءات ماراطونية مع بعض الرؤوس المتحكمة في
تسيير دواليب هذه الجماعة، لكن مع كامل الأسف، لم تنجح المهمة، وتم رفض مشروع الميزانية
بواقع 20 صوتا مقابل 15 صوتا في دورة سرية منع فيها المواطنون وممثلو وسائل الإعلام من متابعتها دون إخبارهم بالامر وتقديم مبررات موضوعية لهذا المنع.
رفض القراءة الثانية لمشروع الميزانية، رغم إشادة كافة أعضاء المجلس الجماعي لمولاي عبد الله بما تضمنه محضر اجتماع اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية من أرقام واضحة وشفافة، فتح مصير هذه الجماعة نحو المجهول وأصبح يهددها بشلل تام في حال استمرار مواقف بعض المستشارين الرافضة، وقد يدفع في حال رفض القراءة الثالثة لمشروع الميزانية إلى تدخل عامل الإقليم ومراسلته للمجلس الدستوري من أجل حل المجلس بعد توقف عجلة التسيير بهذه الجماعة وتعطل مصالح المواطنين، والإعلان عن انتخابات جزئية لانتخاب مجلس جديد.
جمال هناوة
