في إطار أنشطتها التربوية والمعرفية
نظمت جمعية النجد للتنمية والأعمال الاجتماعية بشراكة مع أكاديمية آدم للدراسات الإنسانية
و المجتمع المدني دورة تكوينية ، بعنوان " كيف أصنع نجاحي ؟" من تأطير المدرب
والخبير الدولي التونسي أحمد التومي ، و ذلك
يوم السبت 26 نونبر 2016 بالفضاء التربوي للجمعية .
إنطلقت الدورة على الساعة الرابعة مساء بإستقبال المستفيدين
و المستفيدات من مختلف الفئات العمرية،ليستهلها مسير الدورة و رئيس الأكادمية ذ.المامون
حسين بكلمة ترحيبية بالحضور و كذا عرض برنامج الدورة ثم تلته فقرة الأستاذة حكيمة القادري
المدربة المختصة في الإرشاد الأسري فيما يخص تربية الأبناء و التي تطرقت فيها لمفهوم
البرمجة اللغوية العصبية و مدى تأثيرها في تكوين شخصية الأبناء. ليتم فيما بعد الإستشهاد
بتجارب حية لبعض الشباب الناشط و الفاعء على المستوى المحلي و الوطني في مجالات مختلفة،
فيما تولى إلقاء المحاضرة المدرب الدولي و المحاضر أحمد التومي و التي تمحورت حول الثقة
في النفس كساس للنجاح من خلال جرد و معالجة لخطوات إكتساب الثقة في النفس سعيًا من
الجامعة إلى نشر العلم والمعرفة لدى التلاميذ والطلبة ، وافتتح حديثه بسرد أقصوصةٍ
للوحتين متناقضتين تجسِّدان ملامح الفضيلة والرَّذيلة. وتحدَّثت الدَّورة عن كيفيَّة
صنع النَّجاح مع تحقيق الأهداف، والرَّاحة والصّحة، والعيش بإيجابيَّة بعيدًا عن السّلبيات
الَّتي يعتري الإنسان في حياته.
وناقش المدرب أحمد التومي مفهوم النَّجاح والمحاور الخمسة
لصناعته؛ إذ تحدَّث المحور الأوَّل عن النَّظرة الإيجابيَّة، وقال: إنّها أولى خطوات
النَّجاح والعنصر المحرِّك للنَّفس البشريَّة إلى حياةٍ ملؤها السَّعادة وراحة البال
وصحةٍ نفسيَّةٍ وجسديَّة، وهي الفعل الإيجابي الَّذي يحدثه الشَّخص من خلال شعورٍ إيجابيٍّ
ناتجٍ عن حديثٍ إيجابيّ مع الذَّات. كما ذكر فوائد النَّظرة الإيجابيَّة الَّتي تشتمل
على العزيمة والإصرار، والثّقة بالنّفس، والإنتاجيَّة، والنَّشاط والحيويَّة، وسرعة
اتّخاذ القرار وحلِّ المشكلات. فيما تحدَّث المحور الثَّاني عن الصِّحة الَّتي تعدّ
من الرَّكائز الأساسيَّة للنَّجاح ومصدر صحَّة الفرد وقوَّته، وقد استشهد بحديث النَّبي
-عليه الصَّلاة والسَّلام-: "المؤمن القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضَّعيف
وفي كلٍّ خير"، وتطرَّق إلى العناصر الأربعة للحفاظ على الصِّحة: النّظرة الإيجابيَّة،
والتَّغذية الجيِّدة، والرِّياضة، والتَّنفّس الصَّحيح. وفي المقابل العناصر الأربعة
الَّتي تهدم البدن: الهمّ، والحزن، والجوع، السَّهر.
وفي الاخير تحدت المدرب عن تحديد الأهداف؛ حيث أكد أن كتابة الأهداف في الحياة هو الخطوة الأولى لتحقيق
النَّجاح. بعدها تتطرَّق إلى المحور الرَّابع وهو التَّخطيط، وببساطة عرَّف التّخطيط
بأنَّه خريطة عمل بالإضافة إلى إدارة الوقت. كما بيَّن أهميَّة التَّخطيط؛ فهو يساعد
على وضوح الرُّؤية، وتمكُّن الفرد من استعمال الموارد والإمكانات بطريقةٍ فعَّالة،
وتحديد الهدف، والسَّيطرة على العوائق والعقبات وتقليلها، وتحديد الأهمّ فالمهمّ وتنفيذها
على حسب الاحتياجات. أمَّا المحور الخامس فكان عن التَّطوير الذَّاتي وعلاقته بالرَّاحة
النَّفسيَّة والصِّحيَّة لعيش حياةٍ أفضل.وتضمَّنت الدَّورة التَّدريبيَّة عرضًا لتمرين
أولي لتنشيط الذاكرة ، بالإضافة إلى تدريب الحضور على كيفيَّة التَّنفُّس الصِّحي،
وقد أبدى الحضور حماسه وتفاعله مع الأسئلة والمناقشات الَّتي ألقاها المدرِّب، وفي
ختام الدَّورة تم أخد صور تذكارية مع الحضور.
تقرير : سلمى الزوالي
