⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
تربية وتعليم

على هامش زيارة مدير الأكاديمية لإقليم الجديدة.. رجال ونساء التعليم الحائط القصير

Monday 28 November 2016 23:32 4,104 مشاهدة 0 تعليق
على هامش زيارة مدير الأكاديمية لإقليم الجديدة.. رجال ونساء التعليم الحائط القصير

قبل أسبوعين قام مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدارالبيضاء سطات ، رفقة المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة ، ضمن وفد هام ترأسه عامل إقليم الجديدة ، قام الجميع بتدشين إعدادية مولاي الحسن بجماعة أولاد رحمون ، وعندما قفلوا راجعين ، عرجوا على فرعية من مجموعة مدارس عبدالرحمان الداخل بتراب الجماعة ذاتها ، عند الوصول إليها ترجل الجميع فدخلوا المؤسسة بين قوسين بدون استئذان ، لأنها لا تتوفر على أبواب شيء يوحي منذ الوهلة الأولى بأنها مدرسة في يد الله .

كانت المدرسة كما قلت بدون أبواب ، هي من جيل المدارس القديمة المبنية بالمفكك وهو نوع من البناء الذي انتشر منذ أحرزت بلادنا استقلالها ، بها بقايا من إطارات خشبية تشهد أنها كانت تتوفر في يوم على نوافذ تقي الأطفال المتمدرسين من الرياح والعواصف سقوف فصولها الدراسية عبارة عن قطع من الزنك فوقه أحجار ضخمة ، حتى لا تسافر به الرياح بعيدا عن المدرسة .

كانت الساعة تشير إلى 1 زوالا وفي هذه المدرسة التي تبدو بدون هوية ، لوجود عمود حديدي فقط بدون علم وطني ، كان التلاميذ وحدهم مصطفين بدون أساتذة ، فجأة بدأ الحاضرون يتهامسون هذه مصيبة " مدرسة بدون أساتذة " بل منهم من طالب برؤوس المدرسين لأنهم ارتكبوا كبيرة من الكبائر تفرض أن يكونوا مخلدين في نار الأكاديمية والمديرية الإقليمية .

بدا مدير الأكاديمية غاضبا مقطب الجبين ، بينما فقد المدير الإقليمي تلك الابتسامة العريضىة التي يطالعنا بها في كل لحظة وحين على حسابه في " الفايسبوك ".

أثناء العودة صادف الوفد أساتذة المدرسة في طريقهم إلى عمل تأخروا عنه قرابة نصف ساعة ، استفسرهم المدير الإقليمي فأقنعوه أن رجال الدرك أوقفوا مجموعة من السيارات إلى حين ذهاب الوفد الرسمي وضمنها سيارة الأساتذة. في هذه اللحظة بدا أن رجال ونساء التعليم  سيظلون وحتى إشعار آخر ذلك الحائط القصير الذي يسهل القفز عليه ،لا أحد امتلك الشجاعة ليقول للسبع " إن فمك خانز ".

فالحقيقة التي يجب أن نعترف بها وهي أن الفرعية موضوع الزيارة المفاجئة ليست " مدرسة بدون أساتذة " بل " أساتذة بدون مدرسة " ، واقع يتعين على مدير الأكاديمية أن يعترف به ، لأنه يتعين أن نوجه التحية إلى المدرسين والأطفال الصغار ، الذين قبلوا أن يشاركوا في عملية تعليمية في بناية بدون أبواب ، بدون نوافذ بدون مرافق صحية ، بدون كرامة  .


مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!