⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
أخبار الجديدة

قاتل حي المنار بالجديدة حاول إيهام الشرطة القضائية في البداية أنه ضحية

Thursday 01 December 2016 18:29 19,542 مشاهدة 0 تعليق
قاتل حي المنار بالجديدة حاول إيهام الشرطة القضائية في البداية أنه ضحية

وجدت الشرطة القضائية بالجديدة نفسها في جريمة حي المنار ، أمام واقعة يلفها منذ البداية غموض شديد ، سيما أن الجاني قدم نفسه للمحققين كضحية ينبغي أن يتلقى إسعافا مستعجلا نتيجة كسر في رجله ، بينما في مكان من الشقة جثة ممدة.

المشهد الأول / محل لغسل سيارات يقع بحي المنار وبالضبط أسفل عمارة من 4 شقق مملوكة لشخص يعمل في الخارج ، ويسيرها صهره الذي هو الجاني نفسه في  الأربعينيات الأب لثلاث طفلات  ويتحدر من بني خلوق بالبروج ويساعده شاب عمره 24 سنة ، الزمان يوم الثلاثاء ظل محل غسل السيارات مغلقا على غير العادة .

المشهد الثاني / صاحب المحل المتواجد بالخارج يربط الاتصال بصهره على الهاتف الثابت للمحل مرات متعددة دون أن يتلقى ردا ، يعاود الكرة هذه المرة على الهاتف المحمول للجاني ، وفي الطرف الآخر ليس هناك مجيب ، تتولد عنه شكوك بكون مكروه ما حصل لصهره ومساعده .

المشهد الثالث / صاحب المحل يربط الاتصال بصديق له ويكلفه باستقصاء الأمر ، هذا الأخير طرق باب الشقة طويلا دون جدوى .

وما أن ابتعد قليلا عن الشقة وكانت الساعة تشير إلى 7 من مساء يوم الثلاثاء حتى صعد إلى العمارة شاب كان على موعد مع الجاني ليكريه شقة بالعمارة ، نقر الشاب على الباب ، ثم نادى الجاني باسمه ، وهي اللحظة التي فتح له فيها الباب ، وهو يئن ويتوجع .

المشهد الرابع / الشاب ينادي على سيارة النجدة 22/22 ، يحضرون على عجل فيظهر لهم أن الشاب الممد أرضا جثة هامدة لا حراك فيها ، يربطون الاتصال بالشرطة .

المشهد الخامس/ يحضر المحققون ويتظاهر الجاني أنه ضحية هو الآخر لاعتداء تم عليهما أمس الإثنين، ثم يدخل مرحلة هذيان كمن لا يتذكر تفاصيل الاعتداء ، حتى لا يتناقض مع نفسه ، أمر فرض على فريق مسرح الجريمة رفع البصمات من جميع الأمكنة لاستخدامها للوصول إلى الجاني المفترض .

المشهد السادس / تحضر سيارة نقل أموات وتنقل الضحية القتيل إلى مستودع الأموات ، وبعدها بنصف ساعة تحضر سيارة إسعاف لتنقل الجاني إلى مستعجلات مستشفى محمد الخانس لعرضه على فحوصات طبية ، وتستعمل الشرطة القضائية لأول مرة إزارا لحجب عملية التقاط صور للعملية .

المشهد السابع / عائلة القاتل تحضر من البروج ، بكاء وعويل أمام المستعجلات والأمن يضرب طوقا للحيلولة دون الولوج إليها ، الجاني / الضحية إلى إشعار آخر يعرض على فحوصات طبية تؤكد أنه صحيح معافى .

المشهد الثامن / الشرطة القضائية تخبر النيابة العامة بنتيجة الفحوصات ، هذه الأخيرة أمرت بوضعه تحت تدابير الحراسة النظرية ومباشرة البحث معه .

المشهد التاسع / كانت نتيجة الفحوصات خيطا رفيعا للمحققين ، الذين لم تنطلي عليهم الحيلة لسلك مسار آخر في البحث ، منحوه فرصة للاستراحة ثم باشروا استنطاقه ، قال لهم بداية أنه والشاب القتيل تعرضا لاعتداء من طرف مجهولين الاثنين ليلا ، وأنه لم يعد يتذكر شيئا عن الاعتداء ، ثم عاد ليروي تفاصيل اعتداء وهمي لا يحكمه منطق .

المشهد العاشر / الشرطة القضائية تحاصره بأسئلة دقيقة ، يطأطئ رأسه قليلا

كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحا من يوم الأربعاء ، حين باح بالحقيقة كاملة ، كون الضحية طالبه ببعض مستحقاته ، وأن المطالبة تحولت إلى عراك شرس.  وفي لحظة سدد ضربة على الرأس للضحية بواسطة لاقط رقمي " ريسيبتور " ، كانت كافية لإزهاق روحه ، يضيف الجاني ، ذهلت أول الأمر لما حدث سيما لما تأكدت أن الضحية فارق الحياة ، لم أذق طعم النوم لأنني كنت أفكر في حيلة تخلصني من المتابعة ، وهي الحيلة التي حاولت أن أسقطكم في شراكها ، كوني اأنا الآخر ضحية.


عبد الله غيتومي 





مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!