حاويتان للأزبال باللون الأصفر للشركة الجديدة، الفائزة بصفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة بالجديدة، تتوسطهما حاوية من عهد شركة "سيطا البيضا" .
الصورة ليست بريئة
طبعا، فهي تحاول إقناعنا منذ النظرة الأولى، أن حاويات الشركة الجديدة كبيرة بالقدر
الذي يمكن المدينة من كسب حربها ضد نفايات، أضحت هاجسا حقيقيا لساكنتها.
صورة كهذه يتعين
أن نستوقفها ونعيد قراءتها بسوء نية، ولكن ليس من فراغ طبعا، بل انطلاقا من كناش التحملات
المنظم للصفقة .
فشركة "سيطا"
قبل سنتين وتحت ضغط لغط الساكنة، اضطرت إلى نشر 1300 حاوية بمختلف أرجاء المدينة، بينما
كناش التحملات الجديد، يلزم الشركة الجديدة بنشر 700 حاوية فقط، و جدلا سنساير الصورة،
ونعتبرها بحسب سعتها تساوي 1000 حاوية من حجم حاويات "سيطا"، فإننا أمام
خصاص منذ البداية يقدر ب300 حاوية لنصل إلى معدل ما قبل سنتين، أما إذا تم إعمال مؤشر
الامتداد العمراني للمدينة وتزايد إنتاج الأزبال جراء تنامي الأسواق العشوائية، فإننا
أمام خصاص كبير في الحاويات، يضع المدينة في موقف الخاسر لمعركة الأزبال منذ بدايتها،
سيما وأن التوزيع الجغرافي للحاويات يتعين أن تحكمه إحصائيات لإنتاج الأزبال بالمدينة
التي يصل سكانها 200 ألف نسمة يزدادون بنسبة 50في المائة بمناسبة فصل الصيف .
والحال أن نظافة
المدينة ليست فقط شاحنات تجمع ما في الحاويات ولكن الأساسي أيضا في رهان النظافة هو
"الكنس اليدوي" الذي لا يلوح في الأفق، أي استعداد للزيادة في عدد المشتغلين
في الكنس اليدوي في أزقة ودروب مدينة نمت بشكل رهيب، نخاف أن يقتصر التنظيف على الشوارع
الكبرى لتلميع الواجهات، وترك الأحياء الشعبية في صراع مرير مع الأزبال .
لكل المسؤولين نقول
لاتنسوا أن الجديدة نالت سنة 1979 جائزة أنظف مدينة في المغرب ، فهل أنتم قادرون على
ليس لنيل الجائزة مجددا ولكن على الأقل لتفادي أن تنال الجديدة جائزة أوسخ مدينة في
المغرب.
