⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
سيدي بنور

استئنافية الجديدة تدين موظفين ب 8 سنوات سجنا مارسا الشذوذ الجنسي على قاصر بسيدي بنور

Saturday 21 January 2012 21:31 1,563 مشاهدة 0 تعليق
استئنافية الجديدة تدين موظفين ب 8 سنوات سجنا مارسا الشذوذ الجنسي على قاصر بسيدي بنور

أدانت الغرفة الجنائية لدى استئنافية الجديدة، موظفا جماعيا ومستخدما لدى مؤسسة اجتماعية، ب8 سنوات سجنا نافذا، 4 سنوات لكل واحد منهما، على خلفية " هتك عرض قاصر بالعنف، تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض". وكانت الفضيحة الأخلاقية خلفت رأيا عاما مهتزا، واستنكارا عارما لدى المواطنين وفعاليات المجتمع المدني بسيدي بنور.

وحسب وقائع النازلة التي تعود إلى شهر نونبر 2010، فبينما كانت الأسر المغربية منهمكة في ذبح أضحية العيد، التحقت أم مكلومة وصغيرها، بمفوضية سيدي بنور حيث تلقى الضابط المداوم لدى القسم القضائي، تصريحات الضحية، التي عززها بشهادة طبية، تفيد الاعتداء الجنسي. كانت الدموع تتهاطل على وجنتي الضحية في عمر الزهور، الذي كان يتوقف بين الفينة والأخرى، ليستجمع أنفاسه ويواصل رواية وقائع المأساة، التي تلذذها بطلاها، وهما يرتكبانها بوحشية، ودون رحمة، بعد أن استدرجا القاصر (17 سنة)، ومارسا عليه الشذوذ الجنسي بسادية، داخل بناية رسمية تأوي مرفقا عموميا تابعا للدولة.

 الأحداث والوقائع كما جاءت على لسان الضحية : فقد كانت عقارب الساعة تشير إلى الساعة التاسعة ليلا، عندما كان القاصر يعرض بشارع الجيش الملكي، سلعته للبيع، عبارة عن مناديل شفافة "كلينكس"، وعلك، وفجأة وقف بجانبه شخص يجهله، وطلب منه الالتحاق بشخص يدعى (م)، وكان البائع المتجول الصغير تعرف عليه، منذ يومين، بمقهى بسيدي بنور، وكان باع له علبة "كلينكس". استجاب القاصر للطلب ورافقه لتوه إلى بناية، ظن أنها مقر شركة، وكان (م) يجلس في مكتب بالطابق الأول. ودون مقدمات، جر الأخير وصديقه المدعو (ع)، القاصر إلى غرفة صغيرة بالجوار، وكانت مفروشة بغطاءين مزركشين باللونين الأخضر والأسود، ووسادة، وبها أغراض أخرى. وهناك أزالا سرواله بالقوة. وبعد أن انكفأ على ركبتيه، مارسا عليه الشذوذ الجنسي بالتناوب، إلى أن أشبعا رغبتهما البهيمية. أحس الطفل، إثر الاعتداء الجنسي، بآلام حادة في دبره. وعندما تحسس مؤخرته بيديه، لم يجد أي آثار للسائل المنوي. وقتها مكن (ع) و(م) الصغير من 50 درهم، وطلبا منه عدم الإفشاء لأي كان بالسر اللعين.

ومنذ اغتصابه بسادية، أصبح القاصر يعيش حالة نفسية متدهورة، إذ خاصم النوم عينيه، وانغلق على نفسه. وكانت تنتابه حالة من الهستيريا، سيما عندما يخلد للنوم، ويشرع في الصراخ. ما أثار قلق والدته، التي كانت عادت لتوها، بمناسبة عيد الأضحى، من الدارالبيضاء، حيث تشتغل بائعة متجولة. صارحها فلذة كبدها بالحقيقة المرة، التي ظل يخفيها، خوفا من ردة فعل والديه، الغاضبة والعنيفة.

في ظل هذه التصريحات المزلزلة، والإدلاء بأوصاف وملامح المشتبه بهما، تشكل فريق أمني، انتقل بدلالة من القاصر، إلى البناية المستهدفة بالتدخل، وتبين أنها تأوي مرفقا عموميا تابعا للدولة. ورغم إدلاء المتدخلين الأمنيين بصفتهم، وبغرض زيارتهم، رفض حارس الإدارة العمومية فتح الباب الخارجي، ما استدعى حضور القائمين على المرفق العمومي. وبمجرد ما أن شاهد القاصر الحارس، إثر ولوج الجميع إلى الداخل، حتى شرع في الصراخ بهستيريا، مرددا عبارة : "ها المجرم !". وأسفر التفتيش الذي أجرته الضابطة القضائية، عن الوقوف على الغرفة التي جرى فيها الاعتداء الجنسي، وعلى محتوياتها التي كان القاصر ضمنها في محضر تصريحاته، ناهيك عن قنينة خمر بها نزر من النبيذ الأحمر، ولباسا رجاليا، تبين أنه يخص (ع) و(م). وتم حجز هذه الأغراض لفائدة البحث. أنكر الحارس الأفعال المنسوبة إليه، والتي واجهه بها المحققون، وحاول التنصل منها، مدعيا أنه يعاني من العجز الجنسي، لكن إخضاعه لتفتيش وقائي، أسفر عن ضبط  3 عوازل طبية في جيبه، ما فند ادعاءاته. وأشعرت الضابطة القضائية بهذه الوقائع، نائبة الوكيل العام باستئنافية الجديدة. وبإرشاد من (ع)، انتقل المحققون إلى منزل شريكه (م)، الذي لم يكن متواجدا وقتئذ، وتركوا استدعاء لدى ذويه. وما أن شاهده القاصر، بمجرد التحاق الأخير بالمصلحة الأمنية، حتى شرع في الصراخ ثانية بهستيريا، مرددا عبارة : "ها المجرم الثاني !".

وضع المحققون المشتبه بهما تحت تدبير الحراسة النظرية، وأبانت التحريات أن (ع)، في عقده الخامس، عازب، وهو مستخدم لدى مؤسسة اجتماعية، وتم تشغيله كحارس لدى مرفق عمومي، وأن (م)، عقده السادس، وعازب، ويشتغل موظفا جماعيا لدى الإدارة العمومية ذاتها. وكان القاسم المشترك بين الظنينين، ميولهما الشاذ، واحتساء الخمر، في بناية المرفق العمومي، الذي كانا يتخذان منه وكرا للرذيلة. وفيما اعترف (ع) بممارسة الجنس على القاصر، بعد استعمال عازل طبي، أكد شريكه (م) أنه اكتفى بحك قضيبه غير المنتصب، على مؤخرة الطفل، نظرا لكونه يعاني منذ 4 سنوات من العجز الجنسي. وأرفقت الضابطة المسطرة القضائية، بخبرة الطبية تثبت الاعتداء الجنسي، بعد إحالة القاصر على الطبيب المداوم لدى المستشفى المحلي بسيدي بنور. وفور استكمال إجراءات البحث، الذي أبان بالحجة والبرهان، توفر جميع عناصر وأركان الجريمة الكاملة، والنية المبيتة، أحال المحققون المشتبه بهما، في حالة اعتقال، على الوكيل العام باستئنافية الجديدة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!