أجمع المتتبعون للشأن العام المحلي بالجديدة، أن احتفالات السنة الميلادية الجديدة بعاصمة دكالة مرت هذه السنة في ظروف باهتة وشوارع فارغة بعد أن فضل العديد من المواطنين عدم مغادرة منازلهم والاقتصار على البقاء داخلها بعيدا عن المشاحنات التي قد تقع في الشارع.
وعلمت الجديدة 24 أن السلطات الاقليمية
بالجديدة، عاشت، ليلة أمس السبت، حالة استنفار غير مسبوقة، وكان للعملية الارهابية
التي استهدفت ملهى ليلي بإسطنبول وقعا على أحداث "البوناني" في المغرب،
حيث أمرت السلطات المحلية بإغلاق الملاهي الليلة بالجديدة ومنتجع سيدي بوزيد قبل
وقتها المحدد على غير العادة، وذلك تجنبا لأي مفاجئات غير متوقعة.
هذا وكانت مصالح الامن الاقليمي بالجديدة، قد
عرفت استنفارا واستعدادات منذ 10 أيام لمواجهة كل الاحتمالات ليلة العام الجديد، حيث
جرى إلغاء جميع العطل واستدعاء كل العناصر الأمنية من أجل تأمين الاحتفالات بحلول السنة
الميلادية الجديدة.
وكانت الدوائر الأمنية الخمس بالجديدة، قد شرعت
في العمل بالديمومة، مباشرة بعد نهاية مقابلة الدفاع الجديدي والرجاء البيضاوي، لتغطية
كل أحياء مدينة الجديدة، و استمرت في العمل المتواصل دون توقف الى غاية الرابعة
صباحا، حيث تسلمت الدائرة الرابعة الديمومة الى غاية الثامنة من صباح اليوم الأحد.
ولم تعرف عاصمة دكالة أحداث مهمة باستثناء بعض
الاعتقالات والتوقيفات التي جرت في مجموعة من الازقة والشوارع وذلك على غرار ما
يقع في ليلة "البوناني" من كل سنة واستهدفت العشرات من الجانحين وبعض المشتبه
بهم.
هذا وانتعشت تجارة المشروبات الكحولية في السوق
السوداء، منذ مساء أمس السبت، حيث ارتفعت أسعار الجعة لدى تجار الأحياء الشعبية أو
ما يعرف ب"الكرابة"، الذين واصلوا أنشطتهم إلى ما بعد منتصف الليل في الاحياء
الشعبية، حيث تضاعفت اثمنة الجعة إلى ما بين 20 درهما و و30 درهما، فيما بلغ سعر نصف
لتر من مشروب ماء الحياة، المعروف في الأوساط الشعبية بـ"الماحيا"، نحو
60 درهما ليلة رأس السنة عوض 40 درهما في الأيام العادية.
