حلت بداية الأسبوع الجاري
لجنة من قضاة المجلس الأعلى للحسابات بالمديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة لتقصي
حقائق بعض الملفات التي يُرجح أنها مشوبة بثغرات قانونية.
مصادر عليمة أكدت أن ذات
اللجنة اكتفت بزيارة مصلحة الموارد البشرية بغرض الحصول على بعض الملفات المرتبطة
بالأطر التعليمية، بعدما تسربت أخبار عن تستر ذات المصلحة على بعض الموظفين في
وضعية غير قانونية "الأشباح".
و من المقرر أن يسلط قضاة
مجلس "جطو" مجهرهم على ملفات لدى مصلحة البنايات بعد الضجة التي عرفتها
عملية بناء بعض المؤسسات التعليمية كإعدادية أولاد غانم و "3 مارس" و
التي طالما حلت المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية لتقصي أمرهما على عهد
النائبة السابقة، و مصلحة الشؤون المالية التي تشكل أساس التسيير المالي للمديرية،
بالإضافة إلى مصلحة التخطيط التي تضع اللبنات الأساسية لعملية توزيع الأطر
التعليمية بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم و التي غالبا ما يتم
"التحايل" في رسم خريطتها بشكل يؤثر على نزاهة الحركات التعليمية و يضرب
حقوق التلاميذ في الاستفادة من التعليم من خلال إغراق المؤسسات بالأقسام المشتركة
أو متعددة المستويات.
و ساهمت الفوضى التي واكبت
عملية تعيين الأطر التي كانت عاملة بمقر الأكاديمية الجهوية
"دكالة-عبدة" قبل حلها و إلحاقهما بأكاديمية "الدار
البيضاء-سطات" في تناسل الشكايات التي قد تكون تحريك هذه ملفات، سيما و أنها
خلّفت (عملية التعيين) غضبا عارما لدى بعض موظفي المديرية الذين عانوا من سياسة
فرض الأمر الواقع التي تدفع باحتلال مناصبهم التي اشتغلوا فيها منذ سنوات طوال من
طرف الموظفين الأكاديميين الذين رفضوا الالتحاق بمقر الأكاديمية الجديدة بالدار
البيضاء.
و تعيش المديرية الإقليمية
للتعليم بالجديدة حالة استنفار قصوى منذ الأسبوع الماضي حيث توصلت بعض مصالحها
بمراسلات لإعداد بعض الملفات التي ستخضع للتحقيق من طرف قضاة المجلس الأعلى
للحسابات، و يتعلق الأمر تحديدا بمصالح الموارد البشرية و التخطيط و البنايات و
الشؤون الإدارية و المالية، كما يرتقب أن يزور هؤلاء القضاة بعض المؤسسات
التعليمية التابعة للمديرية من أجل مطابقة ما تحمله الوثائق من معلومات مع ما هو
موجود على أرض الواقع.
