مرة أخرى يظهر الإخوة في العدالة والتنمية بالمجلس الحضري لمدينة الجديدة عن ضعف كبير وتدبدب في المواقف وارتجالية في التسيير، فبعد مرور سنة ونصف على تولي المسؤولية لازال أغلب أعضاء هذا الفريق خارج التغطية.
ففي الوقت الذي كانت ساكنة المدينة تنتظر تنفيذ هؤلاء لجزء يسير من الكلام المعسول والاحلام الوردية التي قدموها في حملاتهم الانتخابية، لازالت المدينة تعيش على وقع توقف أشغال تهيئة المدينة، والانتشار الواسع للحفر، وتدهور البنيات التحتية، كل ذلك يقع والقسم التقني الذي يشرف عليه ممثل عن حزب المصباح عاجز كل العجز عن تقديم إيجابيات للمواطنين. والغريب أن فريق العدالة والتنمية الذي فشل في حل مشاكل المواطنين، تجند هذه الأيام لشن حملة ممنهجة لفرض إعادة تثبيت علامة مرورية كان رئيس المجلس الحضري للجديدة قد أمر، قبل حوالي أسيوعين، بإزالتها بدرب "الضاية" بالقرب من السوق المركزي، بعد توالي شكايات المواطنين التي تقاطرت على بلدية الجديدة والمطالبة بإزالتها، إلا أن فريق العدالة والتنمية استجمع كل قواه ودخل في حرب ومواجهة مباشرة مع رئيس المجلس للمطالبة بتطبيق القانون وإزالة هذه العلامة المرورية في دورة للمجلس. والمتتبع لموقف فريق العدالة والتنمية سيظن في أول وهلة على أن الفريق يؤمن بالديمقراطية ويسعى إلى فرض احترامها إلا أن العالمون بخبايا الأمور يدركون جيدا على أن تحركاتهم جاءت إرضاء لخواطر جهات لم يرقها إزالة العلامة المرورية.
ليبقى السؤال المطروح، لماذا
استسلم فريق العدالة والتنمية عندما قامت البلدية، شهر دجنبر الماضي، بإزالة
العلامة المرورية من امام مسرح عفيفي، مباشرة بعد توصلها بمكالمة من باشا المدينة
؟ ولماذا لم يطالبوا بإزالتها عبر دورة للمجلس ؟ وهل إزالة أو وضع علامة مرورية
يستدعي خلق أزمة سياسية داخل المجلس الحضري؟
إنه العبث بعينه وأبطاله للأسف فريق العدالة
والتنمية الذي يتبجح أعضاءه بإيجاد حلول آنية لمشاكل مدينة سياحية واعدة. وقد صدق
المثل القائل: « تمخَّضَ الجبلُ فولد فأراً».
