في ظل التعنت و السلطوية
التي مافتئت تميز سلوكات بعض المسؤولين الذين يحنون إلى الزمن البائد، بعدما
اعتبروا كتابة آية قرآنية على واجهة حاويات الأزبال أمرا مقبولا اعتبارا منهم أن
الاسلام يحث على النظافة مستدلين على موقفهم المخالف للإسلام بقولهم "النظافة
من الإيمان"، تطوع مجموعة من المواطنين من سكان مدينة الجديدة لطلاء جزء من واجهة الحاويات، حيث تتواج الآية القرآنية، بالصباغة احتراما لقدسية القرآن الكريم.
هذا و كانت
"الجديدة24" سباقة إلى إثارة موضوع كتابة الآية "و قل اعملوا"
على واجهة حاويات و شاحنات النظافة التابعة لشركة "ديرشبورغ" التي يساهم
فيها ابن إحدى الشخصيات الوازنة، و هو ما لم يرق بعض المسؤولين الجماعيين وكذا السلطة المحلية والذين يخوضون حربا
باردة مع الجريدة التي تقض مضجعهم حين تكشف جزءا يسيرا من زلاتهم و خباياهم ...
و فيما استاء سكان مدينة
الجديدة من لعب السلطات المحلية، التي من واجبها ممارسة سلطة الوصاية والرقابة على المصالح الجماعية التي لا تكترت لهموم وقضايا المواطنين، (لعبها) دور المتفرج إزاء هذه المهزلة التي مست مشاعر
المواطنين على اعتبار أنها تتعلق بالدين الاسلامي، فإنهم استحسنوا في الوقت ذاته
البادرة التي قام بها بعض المتطوعين من أجل إصلاح هذا الخطأ الجسيم.
ترى ما هي الأسباب التي
جعلت السلطات المحلية والجماعية غير قادرة على التدخل لإصلاح ما يمكن إصلاحه؟ هل إرضاء و
جبرا لخاطر الشركة المفوض لها أمر تدبير قطاع النظافة حتى لا تزيد أعباؤها المالية
التي قد تكلفها عملية تغيير الحاويات أو صباغتها من جديد؟ وهل تمة سلطة منعت المجلس
الجماعي من التدخل و ممارسة صلاحياته في هذا الملف؟ أم لأن "الجديدة24"
هي من أثارت الموضوع فاستحب البعض عدم الاهتمام به لا لشيء سوى لأنه نشر في جريدة
لا تؤمن بالخنوع و التملق ؟

