عبر العديد من مستعملي الطريق الرابطة بين الجديدة و الجرف الأصفر عن إستيائهم العارم من الحالة الكارثية التي آل إليها
هذا المقطع الطرقي الذي لا يتعدى 20 كلم و ذلك بسب انعدام الصيانة و الإصلاح وغياب الترميمات الضرورية و
اللازمة لتأهيلها.
حالة متدهورة آلت إليها هذه الطريق
منذ إصلاحها أو بالأحرى ترقيعها بعد آخر زيارة ملكية للمنطقة الصناعية الجرف
الأصفر و التي كانت فأل خير على مستعملي هذا
المقطع الطرقي ، زيارة ميمونة أرخت بثقلها على المسؤولين الذين لم يهدأ لهم
بال حتى تم ترميمها بالكامل بعدما كانوا يسابقون الزمن ليل نهار للوقوف على الأشغال من أجل
إتمامها في وقت قياسي خوفا من غضبة ملكية قد تعصف بمنصب أحدهم.
هذا الوضع المتردي والذي أصبحت على إثره الطريق غير صالحة تماما
للاستعمال ألحق أضرارا كبيرة بمستعمليها بسبب تطاير إسفلتها الذي خلف حفرا متنوعة الأشكال والأحجام و الأعماق و المتناثرة على طول
المقطع الطرقي مما يضطر معه بعض السائقين للسير في الاتجاه المعاكس خوفا من
الوقوع في الحفر و تعريض مركباتهم للضرر كلها عوامل تعرقل حركة السير وتوقع
أضراراُ بالآليات، بالإضافة الى الحوادث المتكررة و الخطيرة ناهيك عن الحركية التي
تميز هذا المقطع باعتبار
أن هذا المحور الطرقي يعرف حركة سير
كبيرة بمعدل يومي يتجاوز 10 آلاف عربة وشاحنة.
لكن ما يثير الدهشة و الاستغراب هو أنه رغم ما تعرضت إليه الطريق من تخريب و تدمير شامل فإن المسؤولين بالإقليم لم يقوموا بأي إجراء لترميم أو حتى ترقيع الطريق و ظلوا يتفرجون على محنة ومعاناة مستعمليها ، أما المسؤولون بالمديرية الإقليمية للتجهيز فإنهم غير مبالين و لا مهتمين بما آلت إليه وضعيتها من ترد وتدهور كبيرين مما يدعو إلى الاستغراب و يطرح أكثر من علامة استفهام حول عدم قيام الجهات المسؤولة بالتحرك من أجل تسريع وتيرة أشغال الشركتين الفائزتين بصفقة مشروع تثنية طريق الجديدة – الجرف الأصفر والذي قدرت تكلفته الإجمالية بما يقارب ال 110 ملايين درهم (11 مليار سنتيم)، و قد كانت الجديدة 24 سباقة لإطلاع متتبعيها بخبر فوز كل من مجموعة "كوبيسا" الاسبانية وشركة " سيترات" المغربية بصفقة المشروع و أنهما ستشرعان في بداية الأشغال خلال أيام قليلة عقب فوزهما بالصفقة في أوائل شهر يناير من هذه السنة، و هو ما لم ير النور إلى حدود يومنا هذا لتبقى أسباب هذا التأخر الذي زاد من سوء وضعية الطريق و تدمر مستعمليها (تبقى) مجهولة، ليظل السؤال مطروحا ما هي الأسباب الكامنة وراء هذا التأخر اللامسؤول في انطلاق الأشغال خاصة و نحن على أبواب فصل الصيف، و من المستفيد من هذا الوضع الراهن في ظل غياب تواصل الجهات المسؤولة مع الرأي العام؟



