⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
أخبار الجديدة

الشرطة تقتحم خرقا للقانون مقر جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة + فيديو

Wednesday 08 March 2017 00:32 10,585 مشاهدة 0 تعليق
الشرطة تقتحم خرقا للقانون مقر جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة + فيديو

اقتحمت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، في حدود الساعة الرابعة من أمس الاثنين، مقر"جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة"، الكائن في شارع أبي شعيب الدكالي،  بناء على تعليمات وكيل الملك، استند فيها إلى شكاية مرجعية، اتهمت فيها كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب،  الجمعية، بمزاولة مهنة الصيدلة بصفة غير قانونية، وبيع الأدوية دون وجه حق. وهي الشكاية التي أكدها في اتصال هاتفي بالجريدة، الدكتور الحبابي، ممثل الصيادلة.

وقد عاينت الجريدة أمنيين بالزي المدني، يقتادون الأستاذ الجامعي، محمد سقراطي، رئيس "جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة"،  إلى سيارة النجدة التي كانت مستوقفة على بعد حوالي 20 مترا من مقر الجمعية،  فوق الرصيف، مباشرة خلف سيارة الدكتور الحبابي، ممثل الصيادلة. وبعد أقل من ساعة، عاد الأخير إلى مقر الجمعية، حيث حمل وثائق ومستندات، ثم التحق لتوه بالضابطة القضائية لدى الفرقة الاقتصادية والمالية لدى مصلحة الشرطة القضائية، والتي استمعت إليه، بمقتضى البحث التمهيدي، في محضر قانوني.. قبل أن يغادر المصلحة الشرطية.

وتجدر الإشارة إلى أن الضابطة القضائية أخضعت، عند عملية الاقتحام، مقر الجمعية للتفتيش، ومحتوياتها للمعاينة.. ولم تضبط أو تحجز أية أدوية فاسدة، أو منتهية الصلاحية، أو تحمل مواصفات مخالفة لتك التي يبيعها الصيادلة بأثمة مرتفعة، تؤجج لهيب النيران التي تحرق جيوب الضعفاء والبسطاء من أبناء الشعب. وقد ظل مقر الجمعية ومازال فوحا بشكل عادي واعتيادي، في وجه المصابين بداء السكري، الذين يترددون عليه يوميا بالعشرات.

والجدير بالذكر أن اقتحام مقر الجمعية، رغم كونه تم بتعليمات النيابة العامة المختصة، فقد شابه خرق لقانون المسطرة الجنائية، نظرا لكون المتدخلين الأمنيين، 4 أو 5 عناصر بالزي المدني (زي غير مميز)،  الذين شكلوا الضابطة القضائية، لم يدلوا للمستخدمة المسؤولة بالجمعية، حسب تصريحاتها الموثقة، لا بصفتهم الضبطية، ولا بموضوع الزيارة والتفتيش، عندما حلوا بشكل مباغت بمقر الجمعية، بعد أن استوقفوا سيارة النجدة التي تقلهم، فوق الرصيف، على بعد حوالي 20 مترا، كما يظهر من الصورة رفقته.

فحسب المستخدمة المسؤولة، فإن الأشخاص بالزي المدني، الذين اقتحموا مقر الجمعية، شرعوا لتوهم، ودون مقدمات، في استجماع العلب الكارطونية المحتوية على أدوية داء السكري، وآلات العلاج والوقاية، وقاموا أيضا بتفتيش الثلاجة التي تحفظ بداخلها من التلف، بعض الأدوية الخاصة كذلك  بداء السكري. ما اضطر المستخدمة لربط الاتصال هاتفيا برئيس الجمعية، الذي حضر لتوه إلى مقر الجمعية.. ليتدارك لحظتها المتدخلون الأمنيون الوضع، ويدلون له بشكل متأخر بصفتهم الضبطية، وبموضوع الاقتحام، وبفحوى الشكاية المرجعية، التي تقدمت بها كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب.

 وقد اعتبر رئيس الجمعية الاقتحام الذي تم في تجاهل وخرق لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، "مستفزا".




هذا، وخص محمد سقراطي، رئيس الجمعية، الجريدة بحوار صحفي، تم التوثيق له  بالصورة والصوت (الفيديو رفقته)، شدد من خلاله على الدور الإنساني والأخلاقي والخيري الذي تسعى جادة وجاهدة إلى تحقيقه "جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة"، المعترف بها من قبل السلطات المختصة، بتوفير خدمات في مستوى تطلعات المصابين بداء السكري، الذين  تمدهم مجانا بالأدوية المناسبة، أو بأثمنة رمزية، غير الأثمنة الحقيقية التي تدفعها لاقتنائها مقابل فاتورات قانونية، من مدينتي الدار البيضاء ومراكش، أو حتى تلك التي تباع بها في الصيدليات. 

للإشارة، فإن لجنة من ذوي الخبرة والاختصاص، مكونة من المندوب الإقليمي لوزارة الصحة العمومية بالجديدة، والمسؤول عن صيدلية المستشفى الإقليمي محمد الخامس، إلى جانب رئيس الفرقة الاقتصادية والمالية، حلت، صباح اليوم الثلاثاء، بمقر "جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة". حيث أجرت، طبقا وتطبيقا للتعليمات النيابية، المعاينة والخبرة على مختلف الأدوية والمعدات الصحية الخاصة بداء السكري، المعروضة في مقر الجمعية، والتي تأكد بشأنها، حسب تصريح رئيس الجمعية، أنها تخضع للمعايير والشروط المنصوص عليها قانونا.

إلى ذلك،  فإن "جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة"، المستهدفة بالتدخل الأمني، عشية الإضراب الذي شل نسبيا الصيدليات في العاصمة الاقتصادية، كانت تحمل، عند تأسيسها سنة 1996، وإلى غاية سنة 2007، اسم "الجمعية المغربية لإعانة الأطفال المصابين بداء السكري".

وقد دأبت الجمعية على تقديم خدماتها، في إطار الشفافية والوضوح، بجودة عالية، وفي ظروف سليمة، وبأثمنة رمزية، لا ترقى إلى أثمنتها الحقيقية في الصيدليات، وأحيانا بالمجان، خدمة لفئات مجتمعية عريضة،  وشرائح عمرية مختلفة من المصابين بداء السكري، مرض العصر الذي يفتك بصمت رهيب. ناهيك عن الحملات التحسيسية والقافلات الطبية التي مافتئت تنظمها في مختلف ربوع المملكة.. وكذا، تأمين  خدمات استعجالية، تمليها ظروف طارئة، بتوفير الأدوية للمصابين،  الذين يكونون في وضعيات صحية حرجة، لعدم توفرها في الصيدليات، سيما صيدليات الحراسة الليلية، وأيام الأعياد وعطلة نهاية الأسبوع.. إذ  يكفيهم ربط الاتصال على هواتف المكلفين على تسيير شؤون الجمعية، ولو حتى ما بعد منتصف الليل، أو في الساعات الأولى من صبيحة أي يوم من أيام الأسبوع. ما يجعل "جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة" بامتياز ودون منازع، الرائدة في العمل الجمعوي والتطوعي، ذي الأبعاد الإنسانية والخيرية والأخلاقية الصرفة، بعيدا عن الخلفيات والمزايدات.

وتجدر الإشارة إلى أن  قضية "جمعية مزاغان لداء السكري بالجديدة"، قد استأثرت باهتمام وسائل الإعلام، والرأي العام، وفعاليات المجتمع المدني، بجمعياته وحساسياته، والمصابين بداء السكري، الذين  دخلوا على الخط، وأبدوا تضامنهم ووقوفهم إلى جانب الجمعية، التي  مافتئت تسدي، منذ  تأسيسها، خدمات إنسانية، لا توفرها حتى بعض المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات.




 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!