حالة من الفوضى يعيشها قسم طب
الأطفال بالمركز الاستشفائي محمد الخامس بالجديدة، بسبب تجاوزات بعض العاملين بذات
القسم و التي تنم عن تلكؤ في أداء الواجب المهني، و هو ما يزيد من آلام و معاناة
أطفال صغار تضطرهم الحاجة إلى التوجه صوب هذا المرفق العمومي من اجل نيل حقهم في
العلاج.
و مما يزيد من حدة التسيب و الفوضى
بذات القسم هو غياب الطبيب الذي لا تتجاوز فترة عمله سوى 3 ساعات تمتد وفق مصادرنا
من التاسعة صباحا إلى غاية منتصف النهار، مما يحول دون إلمامه بما يجري داخل هذا
المرفق، بما في ذلك حتى الأدوية المتوفرة بصيدلية القسم ذاته.
و تعتبر حقنة
"ترياكسيون" من أهم الأدوية التي يتم وصفها للمرضى الصغار قصد العلاج من
جميع أشكال الميكروبات بما في ذلك داء التهاب السحايا القاتل أو ما يعرف بـ
"المينانجيت"، و هو الدواء الذي توفره وزارة الصحة لدى مندوبياتها عبر
ربوع المملكة، حيث يتم وضعه رهن إشارة المرضى بمن فيهم رواد هذا القسم، و قد علمنا
أن صيدلية المركز الاستشفائي تقدم ما يلزم من هذه الحقن لقسم طب الأطفال غير أنه
غالبا ما يُفرض على آباء الأطفال المرضى اقتناءها من الصيدليات الخاصة، ما يطرح
أكثر من تساؤل هو الوجهة التي تأخذها الأدوية المجانية، فهل تأخذ طريقها إلى
المصحات الخاصة حيث تشتغل بعض أطر هذا القسم؟ أم أنها تظل مركونة في رفوفها داخل
صيدلية القسم إلى أن تنتهي مدة صلاحيتها؟.
جهاز قياس نسبة السكر في الدم
بدوره يظل مجرد ديكور يؤثث رفوف صيدلية القسم دون استعماله، و هو ما كاد أن يتسبب
في وفاة طفلة عجزت الممرضات عن إيجاد جهاز لقياس نسبة السكر في دمها و هي التي
تعاني من داء السكر.
و أكدت ذات المصادر أن الطبيب يفرض
على الممرضات عدم الاتصال به بعد مغادرته للقسم في حدود منتصف النهار، و هو ما
يجعل صحة الأطفال المرضى في خطر، إذ في بعض الحالات يتم الاحتفاظ بالطفل أو الرضيع
المريض طيلة ليلة كاملة و عندما يتم فحصه في الصباح الموالي بعد قدوم الطبيب يتأكد
بأن حالته لا تتطلب الاحتفاظ به في المستشفى و بذلك تكون واجبات النوم بذات القسم
قد ضاعت و البالغ قيمتها 312.50 درهم بالنسبة للمريض و 80 درهما بالنسبة لوالدته
التي ترافقه، و بتكرار هذه الحالات أصبح يتم التحايل من خلال اعتبار أن المريض و
مرافقته قد هربا "évadé"
و هو ما يحتم الرجوع إلى سجلات القسم لفتح تحقيقات في هذه الخروقات.