يتكون مجلس جماعة سيدي علي بن حمدوش التابعة لإقليم الجديدة (جماعة "قروية") من 29 عضوا، ضمنهم حوالي 70% أميين أو دون الشهادة الابتدائية بمن فيهم رئيس المجلس، وأربعة أعضاء فقط يتوفرون على شهادة الإجازة.
وطبقا للمادة 33 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات، عقد مجلس الجماعة اجتماعا في دورة عادية لإعداد ميزانية 2017 في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، بعد أن توصل جميع الأعضاء بمشروع الميزانية وكل الوثائق ذات الصلة 10 أيام قبل انعقاد الدورة، كما تنص على ذلك المادة 35 من القانون المشار إليه أعلاه، وقد حضر الاجتماع كافة أعضاء المجلس، أي 100% .
بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة، يتكون مجلس المؤسسة الذي ترأسه أستاذة التعليم العالي، من 10 أساتذة باحثين وطالبين وموظفتين، وقد عقد المجلس اجتماعا يوم الخميس 02 مارس 2017 بحضور ممثل واحد للأساتذة الباحثين، للمصداقة على الحصيلة المالية لسنة 2016 وميزانية 2017، بعد أن تأجّل الاجتماع الأول يوم الخميس 23 فبراير 2017 لعدم اكتمال النصاب القانوني، وهنا يحق لنا أن نطرح السؤال التالي :
ما مدى مصداقية المصداقة على الحصيلة المالية لسنة 2016 وميزانية 2017 للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في غياب شبه تام للأساتذة الباحثين بالمؤسسة؟
نطرح هذا السؤال، ليس من أجل النبش في أسباب وحيثيات مقاطعة الأساتذة الباحثين أشغال المجلس... ولكن لأن الملاحظ هو أن العديد من المسؤولين بجامعة شعيب الدكالي لم يستوعبوا بعد أن المشرّع المغربي عندما نص في المادة 22 من القانون 00-01 المنظم للتعليم العالي والمادة الأولى من المرسوم 2.01.2328 الصادر في 4 يونيو 2002 المتعلق بتحديد تأليف مجالس المؤسسات الجامعية، على أن مجلس المؤسسة يتألف من أساتذة باحثين وموظفين وطلبة، إنما يؤكد ويُقرّ بضرورة مساهمة ومشاركة جميع مكونات الجامعة في بلورة وإعداد الميزانية، وبالتالي فإن من الواجب على رؤساء المؤسسات أن يتحملوا المسؤولية ويحرصوا على أن تنعقد مجالس المؤسسة وفق روح ومنطوق القانون، ويسهروا على احترامه وتطبيقه، خاصة في ما يتعلق بإرسال كل الوثائق المتعلقة بالميزانية إلى كافة أعضاء المجلس في الآجال القانونية.
في نفس السياق، لا بد من الإشارة إلى واقعة لها أكثر من دلالة عرفها مجلس الجامعة سابقا، مفادها أن ممثل أساتذة التعليم العالي (يا حسرة) لكلية العلوم بمجلس الجامعة طلب من رئيس الجامعة السابق إعفاء المجلس من مناقشة ميزانية الجامعة، لأننا نحن الأساتذة الباحثين – حسب تعبيره – غير مؤهلين للخوض في موضوع مالية الجامعة ولا نفهم في أرقام الميزانية (؟)، وهو الآن يتحمل مسؤولية نائب عميد الكلية متعددة التخصصات، ويُعدّ العدة لترشيح نفسه لشغل منصب عميد الكلية، رغم أنه محط انتقادات كثيرة من طرف الجميع، حيث لا أحد يعرف ما هو دوره في المؤسسة وما هي المسؤولية المنوطة به والتي من أجلها يتقاضى تعويضات مالية وامتيازات متعددة.
الآن، ومجلس الجامعة يستعد لعقد دورته العادية يوم الجمعة 10 مارس 2017 للمصداقة على الحصيلة المالية للجامعة لسنة 2016 وميزانية سنة 2017، على رئيس الجامعة بصفته رئيس المجلس أن يتحمل مسؤوليته في إطار الصلاحيات التي يخولها له القانون، وألاّ ينهج سياسة النعامة التي دأب على نهجها كلما تعلق الأمر بمشكل مؤسسة جامعية ما، وبالتالي فهو مطالب إن لم نقل ملزم بتأجيل المصادقة على ميزانية المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، وأن يوجه دعوة لأعضاء مجلس المدرسة لعقد اجتماع يحضره الجميع ويترأسه هو شخصيا للبث في ميزانية المؤسسة، وأن يحدو حدْو رئيس جماعة سيدي علي بن حمدوش "الأميّ" في ما يتعلق باحترام القانون، من خلال إرسال الحصيلة المالية لسنة 2016 وميزانية 2017 وكل الوثائق ذات الصلة إلى أعضاء مجلس الجامعة في الآجال القانونية، لأن توزيع الوثائق إبّان الاجتماع خرق للقانون وإهانة لأعضاء المجلس.
ذ. غريب عبد الحق
كلية العلوم بالجديدة
