كادت موظفة جماعية بالجديدة أن تحرم تلميذة، بامتناعها عن القيام بواجبها المهني، الدي تتقاضى عنه أجرا شهريا، من اجتياز امتحانات البكالوريا برسم السنة الدراسية 2016 – 2017.
هذا، وكان (أ. م.) التحق، ظهر الجمعة 10 مارس 2017، بعد الفترتين المرخص بهما للموظفين لأداء صلاة الجمعة، وتناول وجبة الغذاء، بالمقاطعة الحضرية الرابعة، التي يقيم وأسرته بنفوذها الترابي، وتحديدا في حي السعادة الأولى، من أجل تعبئة ملف الترشيح لاجتياز امتحانات البكالوريا برسم السنة الدراسية 2016 – 2017، الذي يخص ابنته (خ. م.)، التلميذة بالمستوى الثانية من العليم الثانوي – التأهيلي.
وبداخل إحدى مكاتب المقاطعة الحضرية، كانت تجلس موظفة جماعية، سلم إليها والد التلميذة ملف الترشيح، مرفقا بكناش الحالة المدنية، كوثيقة مرجعية، للتأشير على النسخة الموجزة من رسم الولادة، المضمنة في الصفحة الأولى من ملف الترشيح.
وقد كانت المفاجأة صادمة، عندما امتنعت الموظفة من القيام بواجبها المهني، والتأشير على الملف. حيث طلبت منه سحب ملفه، والرجوع إلى المقاطعة الحضرية، ما بعد عطلة نهاية الأسبوع، أي الاثنين 13 مارس 2017. وقد كان امتناعها غير مبرر، لأن ذلك اليوم، الجمعة الماضي، كان يوم عمل وليس عطلة، ولأن عقارب الساعة كانت تشير وقتها وبالضبط إلى الساعة 13 و55 دقيقة، أي خلال وقت وساعات العمل القانونية، علما أن التوقيت المسترسل يبدأ على الساعة الثامنة والنصف صباحا، وينتهي على الساعة الرابعة و30 دقيقة.
وقد حاول الوالد إقناع الموظفة الجماعية بالتأشير على ملف ترشيح ابنته، مبررا أن ليس له الخيار، لكونه يتعين عليه تسليمه، قبل السادسة من مساء اليوم ذاته، الجمعة 10 مارس 2017، إلى إدارة "مجموعة الملاك الأزرق" الخصوصية، حيث تتابع التلميذة (خ. م.)، دراستها الثانوية، علما أن هذا التاريخ، كما أكدها لها، كان آخر آجر حددته إدارة الثانوية–التأهيلية المعنية، للتوصل بآخر ملفات الترشيح، بغية استجماعها وترتيبها، وحملها، الاثنين 13 مارس 2017، في موعدها المحدد، إلى المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالجديدة، والتي ستحيلها على قسم الامتحانات لدى المديرية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء- سطات. لكن الموظفة الجماعية أبدت رفضها القاطع. وعندما حاول والد التلميذة استفسارها، طارت في وجهه، وحاولت أن تلبسه أشياء لم تصدر عنه البتة. وهي النازلة التي كان، لحسن الحظ، شاهدا على وقائعها المواطن (حمو م.)، الذي كان يتواجد بدوره داخل مكتب الموظفة الجماعية.
وفي غياب المسؤولين بالمقاطعة الحضرية.. فقد تم ربط الاتصال هاتفيا بسلطة المراقبة، التي تم إشعارها تفصيليا في الحين، بما حصل، وما بدر عن الموظفة الجماعية، التي تعرقل بسلوطاتها وتصرفاتها، وعدم قيامها بواجبها المهني، مصالح المواطنين، وتعرض حقوقهم للضرر.
وقد التحق لضطراريا لتوه والد التلميذة بالمقاطعة الحضرية الخامسة، التي كان الموظفون فيها، وعلى خلاف المقاطعة الحضرية الرابعة، آخذين، مباشرة بعد صلاة الجمعة، مقاعدهم في المكاتب المخصصة لهم، منهمكين في عملهم وأداء مهامهم الإدارية الاعتيادية.. في تكريس حقيقي على أرض الواقع للمفهوم الجديد للسلطة، وإحساس صادق بالمسؤولية والواجب المهني، خدمة لمصالح المواطنين، والصالح العام.
وبالمناسبة، فقد تسنى للوالد التأشير على ملف ترشيح ابنته، التلميذة (خ. م.). وانطلق من ثمة، إلى المؤسسة التعليمية، حيث قام، في الموعد المحدد، بتسليم الملف إلى إدارة المؤسسة التربوية. وقد تنفس الصعداء، بعد أن كادت الموظفة الجماعية، بامتناعها، دون مبرر ودون وجه حق، عن القيام بواجبها المهني، الذي تقاضى عنه أجرا شهريا، وبحرمانها التلميذة (خ. م.)، من خدمة عمومية من خدمات المرفق الجماعي، والتي هي حق من الحقوق التي يكفلها الدستور والقانون، لكافة المواطنين المغاربة، رعايا صاحب الجلالة.. ما كان سيفوت عليها (التلميذة) حق اجتياز امتحانات البكالوريا برسم السنة الدراسية 2016 – 2017.
