بات أحد الأساتذة المتقاعدين الآمر الناهي بغرفة الفلاحة لجهة الدار البيضاء-سطات، حيث يتدخل في كل صغيرة و كبيرة تتعلق بالتسيير اليومي لذات الغرفة، و قد بلغ به الأمر إلى حضور اللقاءات و الاجتماعات الرسمية لهذا المرفق العمومي بل و فَرْضِ نوع من التسلط و الجبروت على كل العاملين بالمقر المركزي للغرفة الفلاحية الجهوية.
هذا الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام، و من أبرزها هل أصبح هذا "الأستاذ" موظفا لدى غرفة الفلاحة لجهة الدار البيضاء-سطات بعدما آلت رئاستها إلى عبد الفتاح عمار أم منذ عهد الرؤساء السابقين؟ سيما و أنه استفاد من التقاعد من قطاع التعليم في إطار المغادرة الطوعية. و إذا كان الأمر كذلك فهل نال حق التوظيف الممنوع عليه قانونا بعد مغادرته الطوعية للوظيفة العمومية إثر مباراة أعلنت عنها الغرفة الفلاحية وفق ما تقتضيه قوانين الوظيفة العمومية؟ أم انه توظيف سري؟ و إذا كان الأمر لا يتعلق بوظيفة أسندت لهذا الأستاذ فإن الأمر أفظع بكثير، فكيف لشخص غريب أن يسير أكبر غرفة فلاحية بالمغرب دون ان تربطه بها أية علاقة؟ و من سمح له بالقيام بدور مسؤول بمرفق عمومي تابع للدولة و ليس ضيعة خاصة؟ و هل يتقاضى أجرا عن عمله أم أنه يقوم به بشكل تطوعي؟ و إذا ما كانت له أجرة فما مصدرها أمِنْ ميزانية الغرفة أم من مصدر خاص؟ و ما موقف رئيس الغرفة من هذا الأمر؟ و هل تعلم السلطات المحلية و المركزية بذلك أم أنها في سبات عميق؟ أسئلة عديدة تطرحها هذه القضية فهل من توضيح أو بيان حقيقة من طرف الجهات المختصة؟
و قد بلغ إلى علمنا أن هذا الأستاذ قد عمل بذات الغرفة لفترة سابقة قبل أن يتم إبعاده على إثر غضبة من طرف أحد المسؤولين ليفاجأ الجميع بعودته من جديد لممارسة نفس العمل. لنا عودة للموضوع بتفاصيل جديدة.
عبدالفتاح زغادي