قام الشاب "علي الشريشمي " الذي يتابع دراسته الجامعية بجامعة الأخوين بمدينة إفران بعرض فيلمه القصير تحت عنوان "ابن الشعب" بالمعهد العالي للهندسة التطبيقية بالجديدة .
الشاب ذو الواحد و العشرون ربيعا و الذي ينحدر من مدينة سيدي بنور لم تثنه دراسته بالسنة الثالثة بذات الجامعة ،تخصص إدارة الأعمال، (لم تثنه) عن تفجير موهبته السينمائية بعد قيامه بتصوير فيلمه الأول في مسيرته بمجهوده الشخصي بعدما استطاع كتابة أحداث الفيلم كما تكفل بإخراجة و إنتاجه و تصويره بالحرم الجامعي بجامعة الأخوين من طرف طاقم تصوير محترف يشتغل بمعية كبار المخرجين المغاربة مع تحمله للأعباء المادية لتصوير فيلمه القصير.
الطالب الدكالي استطاع ان يبدع في أول تجربة له و أن يضع المتلقي في صورة الحدث باستشعار وقائع القصة التي تحمل في طياتها رسائل ذات مبادئ و قيم شباب اليوم في أمس الحاجة لها.
الفيلم الذي اختار له مخرجه الواعد عنوان "ابن الشعب" يعالج قصة ذات بعد اجتماعي يحكي قصة شاب ينحدر من الطبقة الشعبية،الشاب اليتيم فقد أبويه صغيرا و ترعرع في دار الأيتام و بها تلقى تربيته و أكمل دراسته، أبى الشاب اليتيم إلا أن يخرج من رحم المعاناة و هو طالب متفوق و نجيب في دراسته ليستطيع إنهاء دراسته الثانوية بأعلى معدل خول له ولوج الجامعة التي يحلم بها كل طالب متفوق جامعة الأخوين بإفران ، و بعد حصوله على فرصة الدراسة بالجامعة بدأت شيئا فشيئا عزيمة الشاب اليافع تندمل بسبب مشكل الاندماج في وسطه الجديد الذي لا يؤمن إلا بالمظاهر و لا يتعامل إلا بمنطق الفوارق الاجتماعية و الطبقية بحكم الوسط الاجتماعي الذي ينحدر منه طلبة الجامعة عوامل أرخت بثقلها على أحلام الشاب و تطلعاته ليتسرب اليأس إلى مفكرة الشاب الذي قرر إيقاف قطار أحلامه و الانسحاب من الجامعة لعدم تحمله للطبقية التي مورست ضده و المعاملة السيئة من طرف زملائه كلها عوامل أثرت بشكل سلبي في مساره الدراسي ليقرر الانسحاب. و بقدر اليأس الذي نال من عزيمته استطاع الشاب التغلب على خوفه و يأسه و تحقيق حلمه بالمثابرة والتحصيل مما جعله يتخطى كل الصعاب بعد تفاعله الإيجابي و اندماجه مع محيطه رغم الفوارق التي خلقت لديه في البداية مشاكل نفسية كادت أن تنال من عزيمته، و الفضل في ذلك يعود لأحد زملائه بالجامعة و الذي تمكن من إخراجه من أزمته التي كادت تعصف بمستقبل و أحلامه.
الفيلم الجذير بالمتابعة استطاع مخرجه الطموح أن يضع المتلقي في قلب الفيلم القصير الهادف الذي يحمل في طياته رسالة لجميع شباب الطبقة الشعبية من "أبناء الشعب" مفادها أن النجاح لا يتحقق إلا بالإصرار، وعدم التوقف عن محاولة التقدم والتطور، وعدم الاستسلام للفشل أو اليأس والإحباط و مواصلة الجهد والعمل الدائم لتحقيق هدف ما، دون الاستسلام حتى يتحقق النجاح.
الشاب الطموح "علي الشريشمي " يستعد لتصوير فيلم جديد سيعمل على إخراجه للوجود في مطلع شهر ماي المقبل ، كما يرتب لتنظيم مهرجان سينمائي للفيلم القصير بمدينة سيدس بنور.
