أصدرت الغرفة
الجنائية الاستئنافية بمحكمة الدرجة الثانية بالجديدة، قرارا يقضي ب3 سنوات سجنا
نافذا في حق الفاعل الرئيسي في الاعتداء الإجرامي الشنيع، الذي استهدف، شهر أكتوبر
2016، مصطفى الناجمي، الضابط السابق في جهاز الاستخبارات المدنية، المعروفة
اختصارا ب"الديستي".
وكانت الغرفة
الجنائية الاستئنافية ذاتها أدانت شريك الفاعل الرئيسي، بسنتين حبسا نافذا.
الجانيان،
الفاعل الرئيسي وشريكه، كانت الغرفة الجنائية الابتدائية أدانتهما ب6 سنوات سجنا
نافذا، قبل أن تقرر الغرفة الجنائية الاستئنافية تخفيض العقوبتين المحكوم بهما،
على التوالي من 6 سنوات إلى سنتين، ومن 6 سنوات إلى 3 سنوات.
ويتوقع
المتتبعون للشأن القضائي والأمني أن تعمد النيابة العامة المختصة، ممثلة المجتمع
والحق العام، أن تتقدم، داخل الأجل القانوني، بطعن بالنقض في قراري الغرفة
الجنائية الاستئنافية.
إلى ذلك، فإن
الغرفة الجنائية الابتدائية باستئنافية بالجديدة، كانت أدانت، الثلاثاء 3 يناير
2017، الفاعل الرئيسي في الاعتداء الإجرامي بيد مسلحة على الضابط المخابراتي
السابق، مصطفى الناجمي، ب6 سنوات حبسا نافذا، من أجل تكوين عصابة إجرامية، والسرقة
الموصوفة، والاعتداء باستعمال السلاح الأبيض.على غرار شريكه الذي كانت قضت في حقه،
منذ أقل من 4 أشهر، بالعقوبة السالبة للحرية ذاتها.
وفي حوار صحفي
خص به الجريدة، أفاد الضحية، الضابط الاستخباراتي السابق، الذي كان عرضة، الأحد 16
أكتوبر 2016، لاعتداء إجرامي خطير في الشارع، والذي نجا بأعجوبة من موت محقق، أنه صادف، في حدود
الساعة السابعة و45 دقيقة من صباح يوم النازلة الإجرامية، لحظة مغادرة منزله بالحي البرتغالي في عاصمة دكالة، شخصين واقفين
بمحاذاة مخفر الشرطة بالملاح (الحي البرتغالي). وما أن تجاوزهما، حتى لحق به أحدهما وسدد له في غفلة منه، من الخلف،
ضربة غادرة بواسطة قبضة مدية (جنوي)، أصابته مباشرة في مؤخرة الرأس. وقد تطايرت
على إثرها دماء كثيفة من الجرح الغائر.
وفي الوقت الذي
فقد الضحية توازنه وخارت قواه، هاجمه المجرم الخطير الذي كان تحت تأثير
"القرقوبي" من الأمام، ووضع ثانية سلاح الجريمة على بطنه، وسلبه مبلغا
ماليا زهيدا، وهاتفين نقالين، ومحفظة بداخلها أدوية وأغراض خاصة. وبعدها، أطلق
الجاني ساقيه للريح. وقد تعقبه مواطنون، أفلحوا في استرجاع المسروقات، بعد أن تخلى
عنها، لحظة فراره، برميها خلفه.
هذا، ففد حصل الاعتداء الشنيع في وضح النهار، على
مقربة من مخفر الشرطة المغلق. والمثير أن فصوله وقعت كذلك على بعد بضعة أمتار من
دورية تابعة لمجموعة التدخل السريع (جير)، في نقطة المراقبة الأمنية الثابتة، عند
المدخل الرئيسي للحي البرتغالي.
وبطلب من مواطن،
حلت بمسرح النازلة الإجرامية، سيارة إسعاف، أقلت الضحية في حالة حرجة، إلى
المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، حيث خضع لعملية جراحية رثق الجرح الغائر
في مؤخرة رأسه، غير بعيد من المخ.
إلى ذلك، فقد
مكنت دقة الأوصاف والمعلومات التي أدلى بها الضحية للشرطة، من إيقاف 3 مشتبه بهم،
ضبطت بحوزتهم مسروقات. فيما تبخر وقتها الفاعل الرئيسي (الجاني) في الطبيعة.
وبالمناسبة، فقد
حمل الضحية، الموظف الاستخباراتي السابق، مسؤولية الاعتداء الإجرامي الشنيع، والذي
كاد يرديه جثة هامدة، إلى المصالح الشرطية بالجديدة، وإلى غياب الأمن. وهذا ما كان
دونه على أعمدة صفحته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).
وأبدى الضحية،
الضابط الاستخبارتي السابق، خلال الحوار الصحفي، قلقه الشديد من انعدام الأمن في
الحي البرتغالي، وكذا، من عدم تشغيل المداومة الليلية في مخفر الشرطة بالملاح. حيث
بات، حسب تصريحاته، يخشى على حياته وحياة أفراد أسرته. ما جعلهم جميعا لا يغادرون،
بعد الساعة السادسة مساءا، بيت العائلة.
