احتضن مسجد
الكوثر الواقع في دوار لعليوات بجماعة سيدي اسماعيل، يوم الأحد الماضي، بعد صلاة
الظهر، حفلا قرآنيا، نظمته خلية المرأة وقضايا الأسرة التابعة للمجلس العلمي المحلي
للجديدة، وخصصته لتكريم 37 من اللواتي يلتزمن بتلقي دروس الحفظ والتجويد بنفس
المسجد، بحضور أزيد من 120 من نساء وفتيات الدواوير المجاورة.
واستُهل الحفل
بكلمة، قدمتها الأستاذة عائشة شمس الدين، شكرت فيها على كل من كان سببا في
"فك العزلة" عن المرأة القروية، ابتداء من آباء وأولياء وأزواج
المستفيدات الذين أذنوا لهن بحضور حصص الدروس، وانتهاء بأمير المؤمنين جلالة الملك
محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يولي عنايته بالقرآن الكريم وأهله، قبل أن
تُقدَّم الفقرات المبرمجة في هذا الحفل، والتي كانت في غالبها عبارة عن قراءات
قرآنية.
كما فُسح المجال
-وبشكل تلقائي، و وسط أجواء روحانية-، أمام المستفيدات ليعبرن عن شعورهن بعد
إنقاذهن من الجهل والأمية، وتعلمهن ما تيسر من القرآن الكريم.
عائشة شمس
الدين، إحدى المؤطرات بمسجد الكوثر، قالت للجديدة24 : " إن هذا الحفل يعتبر
الأول من نوعه، في هذه المنطقة، التي لم يعرف أغلب نسائها شيئا عن القرآن الكريم
من قبل، ولا عن الاحتفاء بأهله، إلا ما قد يشاهدنه في التلفاز" مشيرة إلى أن
"هذا الحفل كان حافزا لكثير من الحاضرات اللواتي ولجن المسجد لأول مرة في
حياتهن، من أجل التسجيل لمتابعة دروس محو الأمية، أو دروس حفظ وتجويد القرآن
الكريم"، قبل أن تجدد شكرها لكل من أسهم في تحقيق النتائج المرجوة من مختلف
الدروس التي تلقى بمسجد الكوثر.
وجدير بالذكر
أنه إلى جانب عائشة شمس الدين، المكلفة بدروس السيرة النبوية، فإن اثنتين من
المؤطرات تعملان بهذا المسجد، وهما الأستاذة فوزية لكنيزي، مكلفة بدروس التحفيظ
والتجويد، والأستاذة حفيظة، مكلفة بدروس محو الأمية.

