قضت غرفة الجنايات
الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، بالسجن المؤبد في ملفين جنائيين مختلفين
يتعلق الاول بجريمة قتل كان قد اهتز حي المنار بالجديدة، قبل ستة اشهر على إثر
جريمة قتل شاب يبلغ من العمر 24 سنة، تبث ان منفذها مشغله البالغ من العمر 42 سنة، أب لثلاثة أطفال، والذي نقل
بدوره إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاج جراء إصابته في عراك نشب
بينهما.
وجاء اكتشاف
الجريمة، بعد أن حامت شكوك مواطنين حول استمرار إغلاق محل لغسل السيارات بالحي
سالف الذكر، كما ظل مالكه الموجود خارج الجديدة، يتصل على الهاتف الثابت للمحل دون
أن يتلقى ردا من المتهم والضحية المكلفين بالإشراف عليه، فطلب من صديق له استقصاء
الأمر.
توجه الصديق إلى
شقة يقطنها المتهم والضحية، فوجد المتهم، وهو صهر مالك لمحل لغسل السيارات، ممددا
أرضا مصابا بجروح، فاستدعى سيارة إسعاف، لنقله إلى المستشفى، إلا أن المسعفين خلال
نقل المصاب سيعثران على جثة الضحية، فربطوا الاتصال بالشرطة القضائية التي حضرت
مرفوقة بعناصر من شرطة مسرح الجريمة .
وما أن دلف
أمنيون إلى داخل الشقة حتى وجدوا شابا ملقى على الأرض، وبجانبه شخص ثان لا يقوى
على الكلام، فهم من بعض كلمات تلفظ بها أنه تعرض إلى كسر من عراك نشب بينهما.
وقضى المحققون
بالشقة قرابة ساعة كاملة، للوصول إلى سبب وقوع الجريمة، سيما بعد أن تظاهر المتهم
أنه لم يعد يتذكر شريط أحداث الليلة الماضية.
وعلى خلفية ذلك،
انتدبت سيارة نقل أموات لنقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي،
من أجل تشريحها، في حين نقل المتهم إلى المستعجلات،
أجريت للمشتبه
فيه فحوصات طبية أكدت فعلا أنه يتظاهر بإصابته بكسر في رجله ليوضع بتعليمات من
النيابة العامة تحت تدابير الحراسة النظرية، اعترف خلالها للمحققين بأن شجارا نشب
بينه وبين الهالك حول مبلغ مالي متحصل من عائدات محل غسل السيارات، وأنه في لحظة
غضب سدد له ضربة إلى الرأس بلاقط رقمي «ريسيبتور « كانت كافية لإزهاق روحه، وأنه
مكث إلى جانب الجثة يتدبر كيفية التخلص منها دون جدوى إلى حين انكشاف أمره
اما الثانية
فتعلق بجريمة قتل مهاجر بإسبانيا من طرف مقاول في البناء والدافع كان الشذوذ
الجنسي والسرقة وتلخص وقائعها انه في يوم
من أيام نونبر الماضي وبينما المدان جالس في حديقة الحسن الثاني مر أمامه الضحية
الذي كانت تظهر عليه علامات عيش رغيد يبادله السلام ويجلس إلى جانبه ، يتجاذبان
أطراف الحديث ، فتتوطد بينهما العلاقة بسرعة توحي بأنهما يعرفان بعضهما منذ زمن
طويل .
بدأت الشمس تميل
إلى المغيب ، وهي اللحظة التي يوجه له فيها الضحية دعوة ليتناولا سويا فنجان قهوة
بشقته الكائنة بحي النجد ، دعوة لباها الجاني دون تردد ، بعد أن امتطى كل واحد
سيارته ، كانت الوجهة شقة الضحية. دلفا الاثنان إلى الشقة التي ستتحول الى مسرح
جريمة قتل .
"وماهي إلا لحظات حتى تحولت دعوة فنجان
قهوة إلى جلسة خمرية ، وبعد أن لعبت البابلية بالرؤوس ، فتح الضحية قمطرا وأظهر
منه مبلغا ماليا كبيرا سيعرف فيما بعد أنه 3 ملايين سنتيم ، مبلغ يضيف القاتل أسال
لعابه هو الذي يمر من ضائقة مالية قاتلة ، استسلم لإغراءات من الضحية (48 سنة) ،
الذي أضعفه لدرجة مارس معه الجنس ، قبل أن يقرر قتله والاستيلاء على المبلغ المالي
السالف الذكر .
ولأنه أقوى منه
جسمانيا ، استغفله بضربة على وجهه بيده ، كانت كافية لإسقاطه أرضا ثم قام بشل حركته
بوضع رجله على عنقه ، واستعان بلصاق كان موجودا بالشقة فقيد يديه إلى الوراء ثم
قيد رجليه ووضع جزء من اللصاق على فمه وأنفه لكتم أنفاسه ومنعه من إمكانية إطلاق
صرخات
إثر ذلك استولى
على مبلغ 3 ملايين سنتيم وهاتفين للضحية ، وانتظر حتى تأكد من كونه أسلم الروح ، وبعد ذلك فتح باب
الشقة ومشط بعينه محيطه ، وانصرف إلى حال سبيله وكانت الساعة آنذاك 12 والنصف ليلا
، وفي الغد مررت بجانب الشقة حين بدت لي الأمور عادية ، فرحت أنفق من المبلغ
المذكور إلى أن بقي له منه فقط مبلغ 1000 درهم التي حجزت بحوزته لحظة إيقافه من طرف
رجال الأمن .