⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
أخبار وطنية

كدمات ورضوض الزفزافي.. آثار المقاومة التي تم إفراغها في قالب التعذيب + فيديو

Monday 05 June 2017 17:25 5,086 مشاهدة 0 تعليق
كدمات ورضوض الزفزافي.. آثار المقاومة التي تم إفراغها في قالب التعذيب + فيديو

خرج أحد أعضاء أسرة الدفاع، ممن تطوعوا للدفاع عن ناصر الزفزافي، بتصريح يخرق فيه سرية الاتصال المقررة قانونا خلال مدة الحراسة النظرية، مدعيا بأن موكله تظهر عليه علامات العنف التي يمكن أن تشكل عناصر مادية لجريمة التعذيب المنصوص عليها قانونا.

هذا التصريح، سرعان ما رد عليه مصدر قضائي بأنه ادعاء ينطوي على تجاوز صارخ لمقتضيات المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، في الشق المتعلق بسرية مدة الاتصال المقررة للمحامي مع الشخص المودع رهن تدابير الحراسة النظرية، وفيه تسرع دفاعي قبل استكمال إجراءات البحث ونتائج الخبرة الطبية. كما أعقبته أيضا تصريحات لزملاء له في المهنة من أصحاب البذلة السوداء، ممن أكدوا بأن ناصر الزفزافي ومن معه تلقوا معاملة قانونية، أثناء استضافتهم بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

ولئن كانت هذه التصريحات، تبقى في مجملها مجرد مزاعم وادعاءات "فايسبوكية بعيدة عن المشروعية التي يوفرها قصر العدالة (المحكمة ومنصة المرافعات)، إلا أن البعض وجد فيها عباءة عثمان، وانبرى مشهرا ورقة التعذيب في مواجهة الدولة المغربية، في محاولة لتسييس قضية الزفزافي، وإعطائها بعدا حقوقيا، بعدما سقطت ورقة التوت عن شعار السلمية، الذي انكسر على أرض الواقع نتيجة وابل الحجارة التي كان يمطرها المحتجون على مدينة الحسيمة ونواحيها، خلال الأسبوع المنصرم.

مصدر أمني مطلع، أكد أن المعاينات التي استعرضها ممثل الدفاع، لم تميز بين ما إذا كان الأمر يتعلق بآثار عنف أم أثار مقاومة! مؤكدا بأنه من الناحية العملية، تتطابق المشاهدات والمعاينات، وتتخذ في الغالب شكل جروح أو رضوض أو كدمات أو تقرحات.. لكن النتائج والآثار تتباين وتختلف بين الأولى والثانية! فعلامات العنف معناها توافر العمد في إيذاء الضحية والتنكيل به.. وهذا معناه توفر القصد الجنائي الذي يقوم معه الوصف القانوني لجريمة العنف، التي يرتكبها الموظف العمومي بمناسبة مزاولته لمهامه، أو جريمة التعذيب، إذا كان الغرض من العنف تحصيل إفادة الشخص عن فعل ارتكبه، أو ارتكبه الغير..الخ

أما آثار المقاومة، والتي تتخذ نفس العلامات والشكل، فتعني عمليا وقانونيا، كما هو الحال في قضية الزفزافي ومن معه، أنها ناتجة عن شخص قاوم التدخل الأمني، وأبدى عدم امتثاله للسلطات العامة.. وهذه مسألة أخرى ترتب آثارا قانونية معاكسة ومناقضة للأولى.

واستطرد المصدر ذاته بأن ناصر الزفزافي، عندما رفض تسليم نفسه، ولاذ بالفرار إلى وجهة غير معلومة، لمدة ثلاثة أيام تقريبا، وقتها كان قد تخلى عن شعار "السلمية ودخل في خانة الأشخاص الفارين والمطلوبين للعدالة، ومن ثمة، فإن ملاحقته تحتمل الركون حتما إلى الاستعمال المشروع  والمبرر من الوجهتين الواقعية والقانونية للقوة، التي يخولها القانون لموظفي تطبيق القانون، متى واجهتهم ردات فعل مشوبة بالعنف، أو تهدد سلامتها الجسدية.

أكثر من ذلك، يردف المصدر المطلع أن فرار الزفزافي بمعية مجموعة من الأشخاص، مع ما تردد عنهم إعلاميا بأنهم حراس شخصيين من أوربا، وأبطال في رياضات فنون الحرب، كما ظهروا، خلال "الحراك" في تسجيلات حية بالصورة والصوت (الفيديو رفقته)، زاد من احتمال المواجهة العنيفة، خلال عمليات التوقيف، سيما  بعدما تداولت بعض الأوساط، منهم مقربين إلى الزفزافي ومن معه، أنهم، الأشخاص الفارين، كانوا بصدد التحضير لعملية فرار خارج المغرب، بمساعدة شبكات الإجرام المنظم.

لكن التأكيد القطعي لطبيعة ومصدر الإصابات والمعاينات التي تحدث عنها ممثل الدفاع، والجواب حول ما إذا كانت ناتجة عن المقاومة أو التعنيف، يبقى رهينا، من الناحية التقنية، حسب مصدرنا، بالخبرة الطبية التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على المشتبه بهم الموقوفين في إطار هذه القضية. فالخبرة هي التي ستجيب عن سؤال محوري، وهو:  "تاريخ ارتكاب أو وقوع تلك الإصابات؟".

المصدر المطلع، أكد بأن الخبرة الطبية المنجزة على ناصر الزفزافي أكدت أن تاريخ الإصابات البسيطة التي يحملها، يعود إلى تاريخ سابق للوضع تحت تدابير الحراسة النظرية، وتحديدا إلى حوالي أسبوع، وهو ما يصادف تاريخ التوقيف في 29 ماي المنصرم. وهذه النتيجة ليس لها سوى معنى واحد، وهو أن تلك الخدوش والرضوض هي علامات مقاومة وليست عنفا، متعمدا كان أو غير متعمد.

وجب التذكير ختاما أن الخيال أصبح يشغل في كثير من "التدوينات الفايسبوكية" أكثر من الحيز الذي يشغله الواقع، كما بات الاصطفاف في الجانب البعيد من السلطة، يعطي الحق في التراشق بالاتهامات والاتهامات المضادة.. والله يلطف بالمغرب والمغاربة أجمعين.

 



مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!