صورة واحدة..
تلك التي تداولتها المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي، باعتبارها توثق
لإصابات جسدية تم تسجيلها في صفوف نشطاء "الحراك" الذي تعرف مدينة
الحسيمة.
ويظهر في هذه
الصورة، شاب في الثلاثينات من العمر، وهو يحمل آثار سائل أحمر على مستوى الرأس
والقميص العلوي، مع تعليقات مفادها أن الأمر يتعلق بنتائج تدخل مصالح الأمن بمدينة
الحسيمة، مساء الخميس المنصرم.
ولكن بإمعان النظر في هذه الصورة، يوحي للوهلة الأولى بأن آثار
النزيف تختلف في اللون، عن بقع الدم الذي تسيل عادة من الجروح المستديمة، والتي
تميل في الغالب إلى اللون الأحمر الداكن، وليس الأحمر الفاتح، كما يظهر في الصورة
رفقته.
هذا، فإن إعمال
برنامج
"THUNGSTENE"،
الخاص بالتفحص التقني للصور، والذي تتيحه برمجيات نظم المعلوميات، يؤكد أن هذه
الصورة تعرضت لأكثر من 87 إضافة، كما توضح ذلك النقط السوداء الظاهرة على الصورة
(كل نقطة تعني تغيير أو إضافة).. وهو ما يفتح المجال للتأكيد على أن هذه الصورة
خضعت لعملية توضيب بشكل مسبق، لتغيير حقيقتها ومعالمها الأصلية، وإظهارها بشكل
مغاير للحقيقة والواقع.
