إعلان 970×90
أخبار الجديدة

على هامش تعيين الكروج عاملا على الجديدة.. في الحاجة الى خارطة طريق تعيد الاقليم الى سكته

Wednesday 05 July 2017 05:19 4,111 مشاهدة 0 تعليق
على هامش تعيين الكروج عاملا على الجديدة.. في الحاجة الى خارطة طريق تعيد الاقليم الى سكته

إن تعيين المهندس الفلاحي محمد الكروج عاملا على إقليم الجديدة كانت له العديد من الاشارات القوية من طرف الجهات التي اختارته من وسط عاش فيه اكثر من عشرين سنة متدرجا بين إطار في وزارة الفلاحة كخريج من المعهد العالي للزراعة والبيطرة ومسؤولا اولا على وكالة التنمية الفلاحية التي تصرف السياسات الفلاحية الكبرى بدء بإعادة توزيع الضيعات الفلاحية الكبرة المصنفة ضمن لوائح سوجيطا حيث عاشر كبار مهندسي السياسة الفلاحية بالمغرب واكتسب خبرة كبيرة في تسيير كبريات الوكالات التي برزت ضمن مخطط المغرب الاخضر .

لكن نقطة التحول الكبرى التي سيعرفها مسار السيد محمد الكروج هو انتقاله من وزارة الفلاحة التي ترعرع فيها الى وزارة الداخلية التي تعرف اليوم تحولا على كافة المستويات خاصة وان صناع القرار يريدون إعادة صياغتها من وزارة أمنية الى وزارة منفتحة على المجتمع منصتة الى نبضاته ، تحاول أن تصيغها بصورة حقيقية.

تعيين محمد الكروج على اقليم الجديدة الذي تراجعت مساحته الفلاحية منذ استحداث اقليم سيدي بنور وقفزت صورته كإقليم صناعي يتوفر على أكبر ميناء معدني بإفريقيا ومنطقتين صناعيتين بكل من الجديدة والجرف الاصفر، كما تحول في الآن نفسه الى إقليم سياحي يضم كبريات الفنادق العالمية إضافة الى منافسته للمدن الجامعية إذ أضحى إقليما جامعيا يضم العديد من الجامعات والمدارس والمعاهد العليا ،تستوجب فعليا أن يواكب العامل الجديد هذه المعطيات بعيدا عن كل ماهو استثنائي وموسمي ،لكن الانطلاقة يجب ان تكون اولا من محيطه وذلك لإبعاد الصقور الذين  ظلوا لسنوت طويلة يرسمون السياسية الادارية والمالية للعمالة بعيون لا تنظر الا نصف الحقيقية او ما يسمى بسياسة النعامة.

فعمالة الاقليم التي تسير اليوم بسياسة الاقطاب امام عدم رد وزارة الداخلية بالسلب او بالايجاب على الهيكلة الادارية منذ سبع سنوات خلت تستوجب تحديد المهام حتى يتحمل كل واحد مسؤوليته الادارية والقانونية لما يقوم به خاصة واننا نجد في هيكلة الاقطاب الشخص الواحد الذي يحدد السياسات الكبرى للقطب الذي يضم أكثر من ثلاثة أقسام وهي الاقسام التي يبدل مسؤوليها جهدا دون ان يظهر له أثر في الخريطة الادارية .

وبالتالي فإن اول معادلة يجب ان يفك شفيرتها السيد الكروج ضمن خارطة طريق هو اعادة الاعتبار للهيكلة الادارية التي تقرها وزارة الداخلية في الاقسام والمصالح الخارجية دون اجتهادات بمكياج للقطاع الخاص وبإعادة الاعتبار لبعض الاطر المهمشة التي عاكست السياسة الرسمية بشكل ايجابي وتقويمي فأدت ضريبة ذلك .

لم تستطيع سياسة الانفتاح التي نهجتها عمالة الاقليم افراز نخبة سياسية نظيفة تسير جماعات الاقليم فقد افرزت التجربتين السابقتين نخبة فاسدة تضم اباطرة الانتخابات المحترفين لنهب المال العام قادت الى اعتقال رئيسين ومتابعة العديد منهم وظهور اقتصاد الريع واستحواذ بعضهم على ممتلكات جماعية وتحويل بعض الجماعات الى بقرة حلوب تفرغ ماليتها في مجالات متعددة بعيدا عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية الموجهة للساكنة ،وهي ذات السياسة التي صنعت من بعض المنتخبين الى (سوبير) روؤساء بل تحولوا الى ما يشبه مكاتب الاستشارة في القضايا الكبرى التي تهم الاقليم ،وبالتالي فقد اصبح لزاما اليوم واكثر من اي وقت مضى اعادة الاعتبار الى العمل الجماعي والتشريعي واعتباره رافعة للتنمية الاجتماعية والمجالية والاقتصادية واعادة بعض برلمانيي الاقليم الى حجمهم الطبيعي على اعتبار انهم منتخبون وليسوا حكام جاثمون على رقاب المجتمع واعطاء العمل التشريعي ما يستحقه .

علما ان جماعات بعينها تعرف عبثا في تسييرها واختلالات مالية وادارية غير قابلة للتصديق ،بل ان جماعات بعينها اسقطت لوائحها محكمة النقض دون ان تعرف انتخابات جزئية كما هو الحال بالنسبة لجماعة سيدي علي بنحمدوش التي ظلت لسنوات عبارة عن بقرة حلوب يستغاث بها في جميع المناسبات وقس عليها في التسيب على العديد من الجماعات خاصة القروية ٠

القسم الاجتماعي الذي يضم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والذي كثر عنه الكلام في الآونة الاخيرة وتوقفت العديد من مشاريعها واشتكى بعض المقاولين من تصرفات بعض مسؤوليها جراء العرقلة ،كما اشتكت بعض الجمعيات من تأخير ملفاتها فيما يشبه الابتزاز تستوجب اليوم واكثر من اي وقت مضى وافتحاصا لمشاريعها والحد من شطحات بعض الموظفين الذي تحولوا الى قطاع غيار صالحة لإغلاق كل الكوات باستثناء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تتطلب مجهودا مضاعفا لتنمية الجهات التي تعرف هشاشة في كل شيء وتوجيه مشاريعها الى العالم القروي بعيدا عن النقل المدرسي والفرق الرياضة فالاقليم  في حاجة الى المرافق الصحية ودور الولادة والتشغيل الذاتي والتعاونيات وليس المهرجانات.

ومن بين الملفات التي تستوجب اعادة النظر من طرف السلطة الاقليمية المعينة العلاقة بين العمالة والمصالح الخارجية خاصة الحيوية منها والتي ظلت لسنوات طويلة مجرد رقم في الخريطة الاقليمية تستدعى في المناسبات ولا تسأل عن برامجها بل بعضها تحول الى مجرد إسم .فالعديد من المؤسسات التعليمية بالإقليم لا تتوفر على الماء الشروب والمراحيض مما يخلف العزوف لدى الفتيات من متابعة الدراسة فيما الاحتجاجات قائمة منذ تعيين المدير الاقليمي الحالي على بعض من الممارسات ، والقطاع الخاص يعمل جله خارج نطاق القانون ،فيما الشأن الديني يبقى بعيدا كل البعد عن ما رسمته الدولة في هذا المجال خاصة المجلس العلمي المحلي الذي يعرف شللا تاما منذ واضحى رئيسه بعيدا كل البعد عن التسيير والتدبير الاداري الصحيح بعض ان اصابه الوهن فيما تحول المجلس الى ما يشبه رحى حرب بين بعض الاعضاء والمسؤول المالي والاداري الذي يتحكم في كل صغيرة وكبيرة بما فيها الشأن الديني المحلي مما ترك الباب مفتوحا على كل الاحتمالات.

الحقل الإعلامي  هو الآخر يعرف تسيبا كبيرا جراء تعويم الميدان واقحام بعض الكائنات الاعلامية التي لا يربطها بالعمل الصحافي الا موائد الاطعام والاغلفة الملساء وهي الكائنات التي اقحمها بعض مسؤولي العمالة السابقين من اجل وضع الصحافة في صف واحد لتمييعها وجعلها خاضعة خانعة وبالتالي يجب على عامل الاقليم اعادة النظر في الجهة التي لها مصلحة في ضم الكم الهائل من بعض اشباه الصحافيين الذين يتجاوزون احيانا الوفد المرافق للعامل في خرجاته

وما ينطبق على المجالات المذكورة ينطبق على الثقافة والسياحة والتجارة التي لاتتجاوز تمثيليتها مقرات تحمل العالم الوطني دون برامج تذكر .

المشكل الكبير والذي يتطلب حلا سريعا قبل فوات الآوان ويتطلب من عامل الاقليم الاسراع بوضع حد له هو انتشار البناء العشوائي والغير القانوني خاصة في الاحياء الراقية بتراب الملحقة الادارية الرابعة التي اغتنى فيها الكثير من اعوان السلطة ورئيسها وبجولة سريعة بنفوذها يتبين مدى المجزرة التي تم اقترافها في حق الملك العمومي باحتلال ابواب المنازل والارصفة وانشاء اسواق عشوائية قرب المدارس والمنشآت الادارية وغيرها ،علما ان رئيسها رفض غير ما مرة تنفيذ مقررات عاملية لمخالفات كبيرة تشكل خطرا على سلامة المواطنين بانهيارها وهي المخالفات التي تشير فيها اصابيع الاتهام بتلقي رشاو من اجل غض الطرف عليها في الوقت الذي تمت التضحية ببعض أعوان السلطة بالتشطيب عليهم بعد ان تم الصاق التهم بهم ؟

احتلال الملك العمومي لم يقتصر على الملحقة الرابعة بل غزى كل الملحقات لكن بوثيرة أقل في الوقت الذي تعرف بعض الملحقات  الادارية شللا في أداء خدمات  جيدة كما انها تعرقل عملية اخلاء الملك للعمومي الذي اصبح يقترب من مؤسسات دستورية ومالية وطنية وما ينطبق على الجديدة ينطبق على جماعة مولاي عبد الله التي حطمت رقما قياسيا في البناء العشوائي .

هذا غيض من فيص وبمثابة نقط بسيطة وسط بحر من الممكن ان يشكل بعضها مفاتيح خارطة طريق لعامل حديث التعيين بوزارة الداخلية قادنا اليها من وكالة التنمية  الفلاحية التي تتجاوز ميزانيتها ميزانية عمالة الجديدة بكثير وتتوفر على ملفات معقدة لا علاقة لها بعمالة الجديدة.  

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!