سنوات طوال قضاها قواد
المقاطعات الحضرية و رؤساء المصالح و الأقسام بعمالة إقليم الجديدة، دون أن تتحرك
السلطات المسؤولة و على رأسها العامل السابق، معاذ الجامعي، من أجل إجراء حركة
داخلية في صفوف هؤلاء القواد و الموظفين وفق ما يخوله القانون من صلاحيات، و ذلك
لحاجة في نفس يعقوب.
و كان الجامعي قد اتخذ
إجراء الانتخابات الجماعية و البرلمانية التي مضى عليها زهاء سنتين كذريعة لعدم
إجراء هذه الحركة، رغم أن بعض هؤلاء المسؤولين قضوا أزيد من 6 سنوات في مناصبهم.
و مما لا شك فيه أن المدة
الطويلة التي قضاها هؤلاء المسؤولين في مناصبهم جعلت بعضهم يربط علاقات أصبحت تحول
بينهم و بين تطبيق القانون، و لعل ذلك ما يعكسه انتشار ظاهرة البناء العشوائي في
الدواوير الملحقة بالمدار الحضري، و انتشار ظاهرة الباعة المتجولين بمختلف الأسواق
اليومية و وسط المدينة "البرانس" بل و حتى بالشوارع و الأزقة العمومية،
بالإضافة إلى التغييرات التي تطال تصاميم البناء بشقق العمارات و الإقامات السكنية
حديثة البناء بمختلف أرجاء المدينة...
لذا بات لزاما على العامل الجديد
محمد امين الكروج ان يبادر إلى إجراء حركة في صفوف قواد المقاطعات الحضرية و موظفي
و مسؤولي المصالح و الأقسام بالعمالة، من أجل ضخ دماء جديدة في هذه المناصب من
شأنها أن تساعد على تحقيق الجودة في الخدمات المقدمة للمواطنين و النهوض بأوضاع
المدينة و تطبيق القوانين الجاري بها العمل بعيدا عن كل أشكال التغاضي لأي سبب من
الأسباب.
و في موضوع ذي صلة، فقد باتت تحركات باشا مدينة أزمور المكلف بباشوية الجديدة و بعض القواد من اجل محاربة ظاهرة الباعة المتجولين -بهدف ذر الرماد في العيون- تثير عديد علامات الاستفهام خاصة و أن هذه الحملة لم تطل الباعة المتجولين بمدينة أزمور الذين يسيطرون على مختلف طرقات و شوارع المدينة، رغم أنه قضى بها ردحا من الزمن قبل إضافة باشوية الجديدة إلى مهامه في إطار التكليف.
عبدالفتاح زغادي