علمت الجديدة 24 أن
المديرية العامة للأمن الوطني أصدرت، صباح اليوم السبت، قرار تأديبيا يقضي
بإبعاد ضابطة أمن بمفوضية أزمور إلى مدينة ابن جرير بإقليم قلعة السراغنة.
وجدير بالذكر أن هذه الضابطة، حسب مصادر الجريدة، كانت قد ضبطت، قبل أسابيع قليلة من طرف رئيس المصلحة الإدارية بأمن الجديدة،
متغيبة عن مقر عملها بآزمور بدون إذن مرؤوسيها مما استدعى كتابة تقرير مفصل حول الواقعة الى الادارة العامة للأمن الوطني،
ومن غير المستبعد أن يكون هذا التقرير هو الذي عجل بابعادها تأديبيا إلى مدينة ابن جرير.
يذكر أن هذه الضابطة
كانت قد أثارت الكثير من الجدل لدى الأوساط الحقوقية والإعلامية محليا ووطنيا وذلك
على خلفية العديد من الشكايات التي وضعتها لدى المحكمة بتهمة التحرش الجنسي ضد مجموعة من المواطنين، كان آخرها
شكاية ضد مسؤول أمني كبير بالجديدة مازال القضاء يبث في مدى صحتها ومصداقيتها.
هذا وكان العشرات من
المواطنين، قد احتجوا قبل اسابيع قليلة، أمام مقر محكمة الاستئناف بالجديدة، ضد هذه
الضابطة التي تعمل بمفوضية الأمن مدينة أزمور، حيث اتهمها المحتجون
بـ"فبركة" ملفات ضد ضحاياها بالاستعانة بشهود زور من ذوي السوابق.
ورفع المحتجون شعارات
تطالب ضابطة الشرطة التي اتهمت عددا من المواطنين بالتحرش الجنسي، بوقف "الشطط في
استعمال السلطة واستغلال النفوذ".
وذكر بعض المحتجين أن
آخر "ضحايا" الشرطية المواطن "بشير الشاكيري" من مدينة
الجديدة أدين إثر "وشاية كاذبة" تم اللجوء فيها إلى "شهود
زور"، أحدهم محكوم بالإعدام إثر قتله لسائق حافلة، وفق تعبير مصدر من أوساط
المحتجين.
ودعا المحتجون
القضاء والجهات المسؤولة إلى إنصاف عائلة
الشاكيري، الذي تعرض للاعتداء رفقة زوجته بقلب منزله، من طرف ضابطة الشرطة، ليجد نفسه مدانا بعد أن تم الحكم عليه غيابيا.
وكشف محمد الرجدالي،
رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالجديدة، عن جملة من "الخروقات"
لضابطة الشرطة، مشيرا إلى أنها تعتبر نفسها "فوق القانون"، مشيرا إلى أنها
توسعت دائرة ضحاياها بشكل مثير للانتباه، مشددا على أنها تلجأ في ملفاتها إلى شهود
زور من ذوي السوابق للزج بأبرياء خلف القضبان.
وطالب الرجدالي وزير
العدل بإجراء بحث في ملفات هذه الضابطة، لـ"معرفة الجهات التي تحميها لتتمادى
في شططها وتواصل تلفيق للتهم للمواطنين".
تصريح سابق لرئيس
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالجديدة في وقفة احتجاجية ضد هذه الضابطة :
