تعيش الكلية المتعددة التخصصات بالجديدة وضعا إستثنائيا غير مسبوق، إذ أن الإعلان الذي تم ليلة يوم الجمعة، حول نتائج الانتقاء الأولي لولوج سلك الماستر خلف استياءا عارما في صفوف خريجي ذات الكلية من المغاربة وأيضا الأجانب.
وحسب مصدر من بعض الطلبة المحتجين فان المفارقة التي أفاضت
الكأس هو "الإقصاء الممنهج" لاجتياز الامتحان الكتابي كمحطة أولى لتقييم
كفاءة و إستحقاق حاملي الإجازات الأساسية و المهنية من
الطلبة و الموظفين.
فالمثير للإستغراب حسب أحد الطلبة المتضررين هو إعتماد
عمادة الكلية على نظام معلوماتي سهل تزويده بمعطيات غير صحيحة و مثبتة بالوثائق
القانونية، إذ يمكن لأي فرد أن يقوم بإرسال معلومات لمرات متعددة بأسماء وهمية و
رفع النقاط مما يجعل أشغال لجان الإنتقاء تنبني على الباطل، و القاعدة تقول أن كل
ما بني على باطل فهو باطل.
و يضيف نفس المتحدث، في اتصال مع الجديدة 24، أن الكلية
المتعددة التخصصات دأبت على هذه الممارسات بدون حسيب و رقيب ما جعل هذه السنة أن
تتجاوز الحدود و العقل و المنطق، و ضرب مبدأ تكافئ الفرص بين جميع الطلبة الساعين لاستكمال
مسارهم الجامعي، مع العلم أن الكلية لها من الإمكانيات أن يجتاز أزيد 5000 طالب
الامتحان الكتابي مثل الإمتحانات نهاية الاسدس لمختلف طلبتها الذين بتجاوز عددهم
الآلاف.
الى ذلك علمت الجديدة 24، من مصادر موثوقة أن الطلبة
المتضررين يسارعون الخطوات لتأسيس تنسيقية توحد مطلبهم بإلغاء نتائج الإنتقاء
الأولي و العمل على السماح للجميع بإجتياز الإمتحان الكتابي، إذ أن أحد المسالك
عرفت 250 طلب فقط و رغم ذلك تم انتقاء 90 طالب لاجتياز الكتابي وسيحضى 40 طالب
بفرصة القبول النهائي فيما 50 المتبقية قد تكون من الأسماء الوهمية التي لن تحضر
أصلا للإمتحان الكتابي ما يزيد من فرص قبول 40 طالب، و كأن الولوج تم تفصيله على
المقاس و بعناية بالغة من طرف مصمم أزياء بالغ الإحتراف.
تجدر الإشارة على أن ولاية الأستاذ عبدالعزبز شفيق كعميد للكلية
المتعددة التخصصات بالجديدةK شارفت على الإنتهاء بعد ولايتين متتابعتين حيث تسيء له الأحداث
المتسارعة الأخيرة في نهاية مساره على رأس هذه الكلية الفتية.
هذا وقالت مصادر مطلعة أن تنسيقية الطلبة المتضررين عازمة
على وصول بالملف إلى أعلى المستويات من خلال لقاء نواب و فرق برلمانية قصد مسائلة
وزير التعليم العالي محمد حصاد في نطاق ما يخوله الدستور و القوانين الجاري بها
العمل.
فهل ستسارع رئاسة
جامعة شعيب الدكالي و عمادة الكلية متعددة التخصصات إلى إحتواء الوضع قبل تفاقمه
أكثر ؟ أم أن تحدي و مواجهة طموح الشباب الذي يسعى للنهوض بالوطن و دخوله ركب
الدول الصاعدة سيصطدم بتصفية الحسابات الضيقة مهيمن عليها عقليات بائدة و التي
إنتقدها جلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش المجيد.
و لنا متابعة في الموضوع...
