تحت شعار " الثقافة والفن في خدمة التنمية " وتزامنا مع الذكرى ال18 لعيد العرش المجيد، نظمت جمعية الأمل للطفولة بأولاد حمدان، بشراكة مع الجماعة الترابية لأولاد حمدان، الدورة الأولى لمهرجان أولاد حمدان للفنون أيام 26 و 27 و28 يوليوز 2017.
وقد انطلقت فعاليات هذا المهرجان الذي عرف تنظيم فقرات من فن التبوريدة وفن الحلقة والكوميديا و الطرب الشعبي ، بصبيحة افتتاحية بحضور مجموعة من الشخصيات المدنية والعسكرية وساكنة وممثلي بعض وسائل الإعلام ، كان على رأسها القناة الأولى المغربية، حيث تميزت هذه الصبيحة بتكريم مجموعة من الاساتذة المتقاعدين اللذين اشتغلوا بمدارس أولاد حمدان، اعترافا بجميلهم في مجال التربية والتعليم، كما عرفت الصبيحة تكريم بعض الممرضبن، وكان من المكرمين أيضا السيد محمد عمار بصفته رئيس الجماعة الترابية لأولاد حمدان والذي كان له الفضل في تقديم الدعم المادي والمعنوي لهذا المهرجان، إضافة الى تكريم خاص للجالية المغربية بالخارج في شخص السيد عبد اللطيف أكريم المستثمر بفرنسا ومنطقة أولاد حمدان.
هذا و تميزت الصبيحة الافتتاحية، بكلمة لمدير المهرجان ركز فيها على أهداف هذه التظاهرة الثقافية الفنية، والتي لخصها في التعريف بالمنطقة واشعاعها، لأن ذلك من وسائل تنميتها، كما ان نتظيم هذا المهرجان سيكون فرصة لفتح مجال للتواصل والحوار ، بين مكونات المجتمع الحمداني، للبحث عن سبل التنمية المحلية، وأيضا مناسبة لخلق فضاء ترفيهي لأبناء المنطقة بعد نهاية الموسم الدراسي، ولكافة ساكنة جماعة وقيادة أولاد حمدان، بعد جني وجمع المحصول الفلاحي. ومناسبة أيضا لخلق فضاء تجاري محلي موسمي ، بإمكانه انعاش الجانب الاقتصادي بالمنطقة.
هذا وضمت اليوم الافتتاحي للمهرجان ربورطاج عن جماعة أولاد حمدان، تحت عنوان " نبش في ذاكرة أولاد حمدان " من اعداد وتقديم الأستاذ محمد الغوات، واخراج وحيد الشرقاوي، الى جانب عروض ممتازة في فن التبوريدة، بمشاركة 59 فارسا متخصصا في فن الفروسية، موزعين على خمس "سربات"، يمثلون جماعة أولاد رحمون و جماعة أولاد حمدان وجماعة القواسم وجماعة أولاد افرج.
هذا و قد كانت عروض التبوريدة الميزة الأساسية لهذا المهرجان، على مدى ثلاثة أيام متتالية ، حيث استمتع الحضور الغفير، الذي فاق كل التوقعات. كما استمتع الحضور المكثف بلحظات جميلة مع الفكاهة والكوميديا، بمشاركة الكوميدي عادل الفكاهي وخالد الزموري، اللذان قدما عرضين ممتازين على منصة المهرجان، استحسنهما الجمهور مما أكد للمنظمين مدى شغف وحاجة الجمهور الحمداني الى مهرجان ثقافي فني ترفيهي موسمي .
والى جانب عروض التبوريدة والفكاهة والكوميديا ، استمتع جمهور مهرجان أولاد حمدان للفنون التقليدية، بفقرات موسيقية شعبية محلية أحيتها مجموعة شرقاوة، التي جلبت عددا كبيرا من الزوار سواء على منصة المهرجان، أو في الخيمة التي كانت مخصصة لهذه المجموعة ...
هذا و اختتم المهرجان بأمسية فنية موسيقية أحياها أوركسترا المهدي الجديدي و مجموعة أولاد الحلوي من مدينة الجديدة، التي جلبت أكبر عدد من الزوار، حيث تابع فقراتها لمدة ثلاثة ساعات، أزيد من 8 آلاف شخص.
وتجدر الإشارة الى أن المهرجان قد استغل مساحة كبيرة تجاوزت الهكتارين، وعرف اقبالا كبيرا، حيث قدر عدد الزوار الذين حجوا اليه بأزيد من 18 ألف شخص، جاؤوا من مختلف المناطق المجاورة لجماعة أولاد حمدان، وخصوصا من جماعة سيدي احساين بن عبد الرحمان والشعيبات والقواسم وأولاد رحمون وسبت سايس وزاوية سيدي اسماعيل وغيرها..
كما عرف المهرجان رواجا تجاريا مهما، استفاد منه جميع التجار و الحرفيين والمهنيين وأصحاب المقاهي و ألعاب الأطفال...الى جانب مجموعة من المعارض في الصناعة التقليدية، وبشهادة التجار والحرفيين .
هذا ويقدر المبلغ المالي العام الذي تم ترويجه بمناسبة مهرجان أولاد حمدان للفنون التقليدية، بأزيد من 33 مليون سنتيم، وذلك بشهادة تجار مركز أولاد حمدان، والتجار الوافدين، الذين حجوا بكثافة الى فضاءات هذا المهرجان.
ومن أهم ما سجله زوار هذا المهرجان، أن سكان جماعة أولاد حمدان كانوا كرماء بمعنى كلمة الكرم، حيث كانت وجبة الغذاء يوميا على حساب الساكنة، وقد بلغ عدد " قصعات " الكسكس ما مجموعه 153 قصعة، إذ تناول أغلب زوار المهرجان هذه المادة الغذائية المفضلة في مثل هذه المناسبات.
وحسب المتتبعين المحليين فان الدورة الأولى لمهرجان أولاد حمدان للفنون التقليدية، كانت ناجحة بكل المقاييس، بالرغم من الإمكانيات اللوجيستيكية والمادية البسيطة، حيث إن جماعة أولاد حمدان ، لم تمنح للجمعية الأمل للطفولة بأولاد حمدان المنظمة لهذا المهرجان، سوى مبلغ 80000درهم. وقد حقق المهرجان جميع أهدافه كما لم يتم تسجيل أية حادثة وذلك بفضل الحضور الفعلي لرجال الدرك الملكي والسلطة المحلية في شخص السيد يونس توابي قائد قيادة أولاد حمدان مرفوقا بعناصر القوات المساعدة، الذين سهروا على فضاءات المهرجان، وايضا بفضل الحضور الشخصي لقائد مركز الدرك الملكي بأولاد افرج السيد أحمد حماني ونائبه محتى بوعزة وعناصر الدرك الملكي بنفس المركز الذين سهروا على أمن وسلامة جمهور مهرجان أولاد حمدان، والذي انتهى في جو احتفالي سلمي هادئ، وقد هتف الجمهور الغفير، بأن يصبح هذا المهرجان سنة تتكرر كل عام، كما طالبوا الجمعية المنظمة بتمديد مدة المهرجان لأزيد من ثلاثة أيام، ، وتلك من متمنيات وطموحات المنظمين.
محمد الغوات



