رغم أن أغلبية تسيير المجلس
الجماعي لمدينة الجديدة، تتشكل من أحزاب الاستقلال و العدالة و التنمية و التقدم و
الاشتراكية، مع حيازة حزب الميزان لمنصب الرئاسة، الا أن الظاهر للعيان هو هيمنة
مستشاري المصباح على التسيير، و هو ما جعل حضور باقي أحزاب الأغلبية باهتا ان لم بكن منعدما في بعض الاحيان.
ويجمع الكثير من المراقبين أن هيمنة مستشاري حزب المصباح على
تسيير المجلس الجماعي تدخل في إطار مخطط بعيد المدى يهدف إلى اعتلاء كرسي الرئاسة
في القادم من الولايات الانتخابية، و من أجل ذلك ترأس إخوان بنكيران أهم الأقسام و
جل اللجن بالمجلس، و أصروا على الظهور في شتى الأنشطة و الاجتماعات و اللقاءات بل
و الإنابة عن الرئيس في العديد من المهام...
كما وزع مستشارو العدالة و التنمية بينهم أدوار مراقبة بل و مواجهة جميع الأعضاء الجماعيين المشهود لهم بالدهاء السياسي، و هو ما فجر عديد خلافات بينهم و بين نواب الأغلبية ( و هنا نستحضر ما سبق لنائب الرئيس محمد الشاون، أن كشف عنه في حديث مباشر على أثير إحدى الإذاعات الوطنية حيث أكد على خلافاته مع كاتب المجلس عبد الجق الرهني الذي ينتمي لحزب المصباح).
ويروم "اخوان بنكيران'' من خلال هذه المراقبة بل و
المواجهة الى تحقيق اشعاع سياسي على حساب باقي عناصر المجلس سواء تعلق الأمر
بنواب الأغلبية أو المعارضة و ذلك تمهيدا لمحطات انتخابية قادمة.
و يحرص مستشارو العدالة و
التنمية كذلك على فتح قنوات التواصل مع الإعلام المحلي من خلال خلق كاتب المجلس
مجموعة تواصل على تطبيق "الواتساب" و التي ولجها حتى بعض المستشارين من
نفس الحزب دون ان تكون لهم صفة إعلامي، في الوقت الذي كان مستشار حزب الكتاب صلاح
الدين المقتريض هو المكلف بالتواصل.
وحسب المراقبين فان هذه الهيمنة لا تعني بأن
مستشاري العدالة و التنمية منزهين عن الوقوع في الخطأ شانهم شان جميع أعضاء المجلس
بمختلف مشاربهم و انتماءاتهم السياسية، و لعل أبسط ما يمكن التساؤل حوله هو من
يضمن لأحد مستشاري حزب بنكيران تعويضات شهرية تقدر بـ 700 درهم رغم غيابه الدائم
عن المجلس و الدورات لأسباب صحية...
عبدالفتاح
زغادي