تواصل شركة
" ديرشبورغ مازغان " المسؤولة عن صفقة التدبير المفوض للنظافة بمدينة
الجديدة عمليات نقل مئات الاطنان من النفايات المنزلية التي غزت المدينة طيلة يومي
الاحد والاثنين جراء التصعيد الذي شنه العشرات من عمال شركة النظافة الذي استمر لأزيد
من 5 أيام.
هذا وقد شوهدت العشرات
من آليات الشركة وهي تتنقل بين شوارع وأزقة المدينة، منذ صباح يوم الثلاثاء، وذلك بعد
تعليق أزيد من 100 عامل المنتمين لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب اضرابهم
الذي انطلق منذ يوم الاربعاء الماضي، حيث جندت الشركة كل إمكانياتها اللوجستيكية
ومواردها البشرية للتخلص من وضع فرض على مدينة الجديدة في عز دروة موسم الإصطياف.
من جهة أخرى وفي
سياق متصل، قال المسؤول المحلي لشركة " ديرشبورغ مازغان" والذي يسهر
شخصيا على سير الأشغال واعادة الوضع الى سابق عهده، أن "العمل بدأ منذ
الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء وكان الرهان الأساسي هو القضاء على أكوام
النفايات وتخليص المدينة منها إنطلاقا من مسؤولياتهم كشركة مواطنة تضع المصلحة
العليا للوطن والمواطن في مقدمة اهتماماتها وفوق كل اعتبار" .
وعن الأسباب
التي فرضت على المدينة هذا الوضع غير المرغوب فيه، قال المسؤول عن الشركة السيد
كريم بلكوش أن "إحدى نقابتي العمال في الشركة كانت في إضراب عن العمل لمدة 48
ساعة قبل أن تعلن عن تمديده ل 72 ساعة إضافية، لكن ورغم ذلك فانه لم يكن للإضراب
أي تأثير عن السير العادي للشركة موضحا أن عملية جمع النفايات في المدينة كانت
تسير بشكل جيد رغم صعوبات نقص الموارد البشرية وذلك إلى غاية يوم الإثنين، حينما
نفذ المضربون، يضيف السيد بلكوش، قرار تمديد الإضراب لخمسة أيام أخرى، ولم يقفوا
عند هذا الحد بل منعوا السائقين المياومين من قيادة الشاحنات بدعوى أنهم غير
رسميين، وهو ما أدى إلى توقف الشاحنات عن العمل وبالتالي عدم تمكن الشركة من جمع و
نقل الازبال الى مطرح النفايات، مما نتج عنه تأزم الوضع وأصبحت المدينة تعيش فوضى
عارمة ووضعا مزريا من حيث النظافة.
وأضاف السيد بلكوش أن الشركة وبعد توقيف اسطولها من طرف ممثلي النقابة المضربة قامت
بإبلاغ السلطات المحلية والدرك الملكي وأحد المفوضين القضائيين بالامر، ورغم عدم
قانونية السلوك الذي أقدم عليه المضربون بمنع العمال المنتسبين للنقابة الثانية
غير المضربة وهي الأكثر تمثيلية في الشركة حيث تضم حوالي ثلثي العمال، فقد قررت
إدارة الشركة التفاوض مع العمال المضربين سعيا منها إلى احتواء الوضع والحيلولة
دون إغراق المدينة في تبعات تراكم النفايات .
وعن مطالب العمال المضربين أكد المتحدث أن إدارة الشركة تفاجأت، كما تفاجأت
ساكنة وزوار مدينة الجديدة، حيث أبان المكتب النقابي عن نيته في رفض اي حوار يمكن
من التوصل إلى إتفاق بين الطرفين مؤكدا أن
الشركة بصدد دراسة العديد من المكتسبات الإجتماعية لصالح العمال والتي ستدخل حيز
التنفيذ مع دخول الشركة في سنتها الثانية من الخذمة بمدينة الجديدة .
كما طمأن ممثل الشركة الراي العام المحلي بأن الشركة حريصة كل الحرص على
الوفاء بكل التزاماتها تجاه العمال وفق الإمكانيات المتاحة وأنها وانطلاقا من
رغبتها في نهج سياسة تشاركية طلبت من المكتبين النقابيين مدها بملفيهما المطلبيين
قصد دراستهما وإبداء الراي في أول لقاء سيجمع إدارة الشركة بممثلي العمال يوم
الجمعة المقبل موضحا أن النتائج ستكون مرضية لكل الأطراف تنهي الوضع الإجتماعي
الذي كان عليه العمال في ظل الشركة السابقة .