إعلان 970×90
أخبار الجديدة

قبطانية الجرف الأصفر.. ماذا فعلت لتجنب الكارثة البشرية التي تسببت فيها السفينة الأجنبية ؟

Wednesday 23 August 2017 14:03 4,491 مشاهدة 0 تعليق
قبطانية الجرف الأصفر.. ماذا فعلت لتجنب الكارثة البشرية التي تسببت فيها السفينة الأجنبية ؟

تساءل مهتمون عن مدى مسؤولية قبطانية الجرف الأصفر، التابعة الوكالة الوطنية للموانئ، في الحادثة الكارثية التي تسببت فيها، في الساعات الأولى من صبيحة أمس الثلاثاء،  السفينة الأجنبية التي تحمل علم بلد من أمريكا اللاتينية،  سيما أنها وقعت  على بعد أميال، في منطقة ما يعرف ب"LA RADE"، وأن تدخل المسؤولين لدى القبطانية قد يكون جاء متأخرا، علما أن القبطانية مزودة برادارات (VTMS)، ووسائل اتصال جد متطورة، وبكفاءات من الخبراء والتقنيين، لرصد السفن، وتنظيم عمليات العبور التي تتم على مدار 24 ساعة / ساعة، في عرض السواحل الإقليمية للجديدة. ولعل هذا ما يجر، في إطار تحمل وتحميل المسؤوليات، إلى الرجوع إلى المكالمات والاتصالات اللاسلكية، التي يكون قبطان السفينة الأجنبية أجراها مع قبطانية الجرف الأصفر، وإلى الإجراءات التي اتخذتها الأخيرة تبعا لذلك، والتي تجدر الإشارة إلى أنها تكون، في حال وجودها، موثقة ومدونة أسود على أبيض، مع تحديد مواعيد وأوقات وتاريخ إجرائها.  وهي الإجراءات التي يتعين على لجنة التحقيق تضمينها في تقاريرها ومحاضرها، لتحديد المسؤوليات على جميع المستويات، بما فيها بالأساس المسولية الجنائية والتقصيرية، وما يترتب عنها قانونا.

هذا، فقد أوقفت السلطات المغربية، مساء أمس الثلاثاء، في عرض سواحل أكادير، السفينة الأجنبية، بعد أن تسببت في غرق قارب للصيد البحري، على مقربة من الجرف الأصفر، على متنه 9  بحارة، 7 منهم جرى إنقاذهم، فيما 2 يعتبران في عداد المفقودين.

وتجدر الإشارة إلى أن قبطان السفينة الأجنبية، نفى علمه بالحادث، وقت وقوعه، في الساعات الأولى من صبيحة أمس الثلاثاء، لتبرير مغادرته مسرح النازلة في عرض سواحل الجديدة، وعدم التبليغ عنها، وإسعاف أشخاص في خطر، ومن ثمة التنصل من أية مسؤولية.

هذا، فإن هذه  الكارثة البشرية، كان بالإمكان تجنب وقوعها،  بالنظر إلى كون  السفينة  التي تسببت فيها، ليست عربة مجرورة بدواب، أو بعبارة أخرى "كروسة" تجرها الحمير.. فهي  مزودة بأجهزة ومعدات تقنية متطورة، وبرادارات جد حساسة لرصد جميع أنواع السفن  والآليات في البحر والفضاء. كما أن قارب الصيد البحري المغربي، الذي أغرقته السفينة الأجنبية، كان مزودا بمحرك، وكان بإمكان تلك الباخرة الضخمة أن ترصده، وترصد تحديدا نقطة عبوره أ وتواجده في عرض سواحل المحيط الأطلسي، عوض أن تصدمه، كما تصدم  أو تدهس بعض السفن الحيتان والسلاحف البحرية، أو قوارب الموت التي تقل أفارقة وآسيويين حالمين بالهجرة  إلى  "الإلدورادو"، في القارة العجوز.

كل ذلك يؤشر بالواضح والملموس على أن ما حصل، قد لا يكون اصطداما عرضيا، أو تقصيرا في الإبحار.. وأن الأمر قد يكون  صدما.. عن قصد أو غير قصد.. 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!