اندلعت النيران، صباح يوم الأحد، في شاحنة
صهريجية محملة بمحروقات هيدروكاربيرية، عبارة عن الزيوت التي تستعملها السفن، التي ترسو في ميناء الجرف الأصفر، الكائن في
المنطقة الصناعية، حوالي 15 كيلومترا جنوب مدينة الجديدة.
والخطير أن الشاحنة المحترقة، كانت
مستوقفة، كما يظهر في الصورة رفقته، غير بعيد من أنابيب الغاز.. فماذا لو أن ألسنة
النيران كانت امتدت إلى تلك الأنابيب.. لكانت حصلت الكارثة بجميع المقاييس، داخل
ميناء الجرف الأصقر، الذي يعتبر منشأة
صناعية واقتصادية استراتيجية في المغرب وأفريقا ؟
هذا، ومن باب التذكير والتنبيه، فإن ميناء
الجرف الأصفر كان عرف عدة نازلات وحوادث مماثلة، دقت على إثرها الجريدة، في عدة
مناسبات، ناقوس الخطر والإنذار.. لكن
سلطات الميناء ظلت على حالها، سيما في ظل الحياد السلبي لعامل إقليم الجديدة
السابق، معاذ الجامعي، والذي كم
من حاجة قضاها، ومن ملف ساخن حسم فيه، بتركه جانبا.. في رفوف "الأرشيف". وهي الملفات التي
يتعين على عامل الإقليم الجديد، محمد الكروج، أن ينفض عنها الغبار.
إلى ذلك، فإن النيران اشتعلت، حسب
مصادر جيدة الاطلاع، في شاحنة تابعة لشركة مرخص لها، بمجرد أن ولجت،
صباح أمس الأحد، إلى الرصيف رقم: 9، في ميناء الجرف الأصفر، التابع ل"مرسى ماروك".
وقد استدعى إخماد ألسنة النيران وأعمدة
الدخان المتصاعدة، إيفاد تعزيزات لوجستيكية وبشرية هائلة.
هذا، فإن الحريق الذي اندلع، صباح الأحد،
في ثاني يوم عطلة نهاية الأسبوع، في الشاحنة المحملة بمواد بترولية، قابلة
للاشتعال والاحتراق، يسائل سلطات الميناء عن التدابير والإجراءات القبلية، التي يتوجب اتخاذها، والعمل على
تطبيقها، من أجل تجنب كوارث وحوادث، قد تكون غير محسوبة العواقب.. من قبيل:
1/ هل الشاحنة الصهريجية المخصصة لاستجماع
زيوت السفن المستعملة، خضعت للمراقبة القبلية، عند ولوجها، صباح أمس الأحد، إلى
ميناء الجرف الأصفر ؟
2/ وهل احترمت شروط ومعايير السلامة، عند
ولوجها، وقت الاستغلال، إلى الرصيف رقم: 9، والذي يعتبر منطقة محدودة ؟
3/ ومن هي الجهة المسؤولة والمخول لها
بموجب قانون الموانئ، الإشراف على وولوج الشاحنة إلى الرصيف رقم: 9 ؟