إعلان 970×90
أخبار الجديدة

بعد الانفجار في حمام شعبي بالجديدة.. ماذا أعدت السلطات درءا للأخطار المحدقة ؟!

Monday 04 September 2017 15:13 3,039 مشاهدة 0 تعليق
بعد الانفجار في حمام شعبي بالجديدة.. ماذا أعدت السلطات درءا للأخطار المحدقة ؟!
كما أوردت الجريدة الخبر في حينه، فقد سادت، صباح أمس الأحد، حالة هلع في حي شعبي بعاصمة دكالة، إثر انفجار مدو داخل حمامين شعبيين،  زعزع  سكينة السكان ومستعملي الطريق، من راجلين وعلى متن العربات.
مرتادو الحمامين، حمام الرجال وحمام النساء، بالطبقين السفلي والعلوي، تفاعلوا مع دوي الانفجار. حيث أطلقوا سيقانهم للريح،  حتى أن بعضهم ارتدوا ملابسهم على عجل ملابسهم، وتدافعوا إلى الخارج، تحت هول الصدمة والرعب.  وقد سجلت حالات إغماء وإصابات.
 الزنقة التي يتواجد فيها الحمامان، والقريبة من مؤسسة تعليممية، اكتظت على طولها وعرضها  بالجيران، وبسكان الحي والفضوليين المتجمهرين، الذين لم يعرفوا وقتها سبب الانفجار، الذي تسبب في تشقق جدران الحمام وتصدع أرضيته.
الجميع كانت ت أصيبوا بالذهول والصدمة، وكانت تبدو على وجوههم وملامحهم الحيرة من أمرهم.. يتساءلون في ما بينهم أو في صمت رهيب، عن مصدر الانفجار الذي عقبه دوي مزلزل في الحمامين الشعبيين،  اللذين لا يبعدان بالمناسبة إلا بأقل من 40 مترا عن الشقة التي كان عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية (بسيج)، داهموها، الخميس 18 فبراير 2016، واعتقلوا من داخلها زعيم أخطر خلية إرهابية، مدججا بأسلحة متطورة ومتفجرات وعتاد حربي، كان الكومندو التخريبي يعتزم استخدامها لتنفيذ مخططه الإرهابي، في اليوم الموالي، الجمعة 19 فبراير 2016، الذي كان يستهدف ضرب مواقع اقتصادية، ومنشآت صناعية وسياحية، وأماكن عمومية للتبضع والتسوق، ومؤسسات سيادية وسياسية ذات رمزية.. ضمنها الجرف الأصفر. 
الجواب عن مصدر الانفجار وطبيعته وحتى مخلفاته، توضح بعد حضور السلطة المحلية والأجهزة الأمنية بمختلف تلويناتها. إذ  تبين أن الانفجار قد حصل في مدخنة الحمامين الشعبيين، بفعل عدم استحمالها درجة الحرارة المفرطة، واختناقها، نتيجة ضغط أعمدة الدخان، الناجم عن احتراق كميات كثيرة من الخشب في "الفرناتشي" تحت الحمام، فاقت كميتها طاقة صبيب المدخنة، التي يبدو أنها قديمة، ولم تكن تخضع للمواقبة  والصيانة.. شأنها شأن جل الحمامات الشعبية في الجديدة،. ما يستدعي إعادة تأهيل بناياتها وبناياتها التحتية، وتوفير شروط ومعايير السلامة فيها، درءا لأي أخطار محدقة، قد تكون عواقبها كارثية بجميع المقاييس.
فإذا  "رب ضارة نافعة"،  فإن الانفجار الذي حصل، أمس الأحد الماضي، في حمامين  شعبيين بعاصمة دكالة، كان بمثابة ناقوس إنذار  وخطر، يتعين على وزارة الداخلية، وعلى السلطات الإقليمية والمحلية، والسلطات الجماعية (الجماعات المحلية)، سواء في الجديدة أو باقي الجهات والأقاليم والمناطق الترابية في المملكة، التفاعل معه، وأخذ العبر منه، والقيام بما يلزم من إجراءات قبلية وبشكل استباقي درءا لأي أخطار، قد تحصل بسبب الاختلالات التي تشوب بنيات الحمامات الشعبية القديمة، والتي يكون السبب الأول فيها وعنها الإهمال والتقصير في أداء الواجب، الذي تبديه الجهات المعنية والوصية.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!