يعتبر منتجع سيدي بوزيد قبلة مفضلة للسياحة والاصطياف، سيما في فصل
الصيف، يتردد عليها الزوار من داخل وخارج أرض الوطن. واقع يزيد من المهام الأمنية
الصعبة، الملقاة على عاتق الفرقة الترابية للدرك الملكي بسيدي بوزيد، التابعة
لسرية الجديدة، بالنظر إلى قلة الموارد البشرية العاملة لديها، وكذا، ضعف المعدات
والدعم اللوجستي.. إلا أن كل ذلك لا ولم يحل
دون قيام المتدخلين بمركز سيدي بوزيد، بما يلزم، وبدل المزيد من التضحيات، لمكافحة
الجريمة وتجليات الانحراف، واستتباب الأمن والنظام العامين، في منطقة نفوذهم
الترابي.. رغم الهجمات الشرسة والمسعورة التي تشنها جهات معروفة.
إن نجاعة التدخلات الأمنية لمكافحة
الجريمة بتراب جماعة مولاي عبد الله، تدعمها بالواضح والملموس الأرقام والإحصائيات
وطبيعة الحملات التي يشنها رجال الكولونيل سعيد منير، المسؤول الأول لدى القيادة
الجهوية للدرك بالجديدة، ونوعية القضايا التي تعالجها، وتنجز في موضوعها مساطر
مرجعية، تحيل بموجبها على النيابة العامة المختصة، الأشخاص الموقوفين أو في حالة
سراح، في إطار مساطر تلبسية أو البحث التمهيدي.
فخلال فصل صيف 2017، وتحديدا الفترة الممتدة من 1 يوليوز، وإلى غاية
متم شهر غشت، أنجزت الضابطة القضائية لدى مركز درك سيدي بوزيد، ما يناهز 90 مسطرة مرجعية، أحالت في إطارها، على النيابة
العامة المختصة، ما يزيد عن 100 شخص، من أجل قضايا جنحية وجنائية ومخالفات.
وفي السياق ذاته، فاقت التوقعات حصيلة كوكبة الدراجيين، برسم الفترة
ذاتها، شهري يوليوز وغشت الماضيين. وهذا ما يستشف بلغة الأرقام والإخصائيات من
تدخلات الكوكبة، والتي عالجت أكثر من 1200 مخالفة، تتعلق بالسرعة، والتجاوز
المعيب، وعدم استعمال الخوذة بالنسبة لسائقي
الدراجات ، وانعدام التأمين.
هذا، وأحال المتدخلون من
الكوكبة الدركية بعض المتهورين من سائقي الدراجات النارية ذات الحجم الكبير، سيما
من نوع "SH"، على النيابة العامة بابتدائية الجديدة، من أجل عدم الامتثال، وعدم
التوفر على رخصة السياقة.
ورغم رغم قلة الحصيص وضعف
الإمكانيات، فإن عناصر الكوكبة الذين يعملون 24 ساعة / 24 ساعة، و7 أيام / 7 أيام، ويوفرون
للمواطنين، بتقيمهم تضحيات جسام ونكران الذات،
خدمات أمنية نوعية، من خلال تدخلاتهم بالسرعة والنجاعة المطلوبتين. حيث يكونون أول من ينتقل، على سبيل المثال، إلى
مسارح حوادث السير، ويقومون بالإجراءات الأولية، بإسعاف الضحايا، وتنظيم حركات
السير والمرور، على الطرقات، سيما الطريق الجهوية رقم: 301، "محور الموت"، المؤدية من الجديدة إلى المنطقة الصناعية بالجرف
الأصفر، والتي تعرف حركات ليل – نهار، على مدار الفصول الأربعة، مرور جد مرتفعة،
تزداد حدتها في فصل الصيف.
وتجدر الإشارة إلى أن منتجع سيدي بوزيد يعتبر قبلة سياحية مفضلة،
يقصدها، خاصة في فصل الصيف، الزوار والسياح الأجانب من مختلف الجنسيات، والمغاربة
من داخل وخارج أرض الوطن. وحسب مصدر مطلع، فإن زوار سيدي بوزيد والمصطافين يزيد عددهما يوميا،
في فصل الصيف، وخاصة شهري يوليوز وغشت، عن 100000 نسمة، يترددون على شاطئه الجميل،
وعلى المقاهي والملاهي والأماكن العمومية، و"الكورنيش"،، الممتد وسط
المنتجع، على طول حوالي كيلومترين.. لقضاء أوقات جميلة.
والجدير بالذكر أن تدخلات
الدرك الملكي في الشارع العام
بمنتجع سيدي بوزيد، الذي يعتبر بامتياز وجهة سياحية وطنية ودولية، تكون في احترام تام
لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، وللحريات الفردية والجماعية، في حدود احترام المواطنين بدورهم للقانون وبالأخلاق العامة.
ومن جهة أخرى، ودائما في سياق الهام الأمنية، فإن دوريات الفرقة
الترابية لدرك سيدي بوزيد، مافتئت تشن في منطقة نفوذها الترابي حملاتها التطهيرية
والتمشيطية الاعتيادية، بغية استتباب الأمن والنظام العامين، وذلك بالتصدي بشكل استباقي
ووقائي للجريمة بمختلف تجلياتها، وإيقاف المبحوث عنهم، ومكافحة المحظورات (الشيرا – القرقوبي – الكيف – مسكر ماء
الحياة..)، وتجفيف منابعها،
والتي تندرج بالمناسبة في إطار الحرب التي أعلنتها بلا هوادة المصالح الدركية
بالجديدة وسيدي بنور (سريتا الجديدة وسيدي بنور بمركزيها القضائيين، وفرقهما
ومراكزهما الترابية)، تنفيذا للاستراتيجية التي اعتمدتها القيادة الجهوية للدرك
الملكي بالجديدة.
هذا، وحسب الارتسامات التي استقتها الجريدة،
فإن الحملات التطهيرية الاعتيادية، التي مافتئ
يشنها مركز الدرك الملكي بسيدي إسمماعيل، بقيادة قائدها وتحت إشرافه
الفعلي، والتي أعطت أكلها في مكافحة الجريمة والمجرمين، وتجفيف منابع المخدرات
والمحظورات، قد خلفت ارتياحا وإحساسا بالأمن والأمان لدى المواطنين وسكان المنطقة.