أحالت عناصر
الشرطة القضائية بالجديدة زوال اليوم الجمعة سيدتين في حالة اعتقال أمام وكيل
الملك بالجديدة بتهم تتعلق بالنصب على عشرات الضحايا من أجل التوسط لهم لدى جهات نافذة في الدولة لتشغيلهم
في مجموعة من المؤسسات العمومية والشبه عمومية.
وتعود تفاصيل
الواقعة الى احد الضحايا الذي كان قد تقدم بشكاية الى النيابة العامة بالجديدة، ضد
سيدة تشتغل في مؤسسة تعليمية خاصة بالجديدة بعدما سلمها مبلغا ماليا مهما من أجل
التوسط له للحصول على وظيفة مهمة بإحدى مؤسسات الدولة حيث وعدته السيدة بأنها على
معرفة بشخصية نافذة بالرباط ستتدخل لدى الضحية من أجل الحصول على الوظيفة مقابل
مبلغ مالي متفق عليه.
ويؤكد صاحب
الشكاية أن السيدة التي ادعت انها وسيطة لم تفي له بوعدها كما جرى الاتفاق وبدأت في
كل مرة يسأل فيها عن مآل ملفه، لكنها كانت تتذرع
بحجج مختلفة مطالبة اياه بالصبر. وبعد أن نفذ صبره تقدم بشكوى إلى القضاء.
هذا وبعد فتحها
لتحقيق في النازلة بأمر من النيابة العامة المختصة، توصلت الشرطة القضائية إلى
السيدة حيث اوقفتها رهن تدابير الحراسة النظرية وبعد اجراءها لعملية تفتيش لمنزلها
تم العثور على عشرات الوثائق التي تخص مجموعة كبيرة من الضحايا المفترضين لتربط
الشرطة القضائية الاتصال بهم حيث تم استدعائهم بعضهم إلى مقر الأمن الإقليمي خلال
اليومين الماضيين وبعد مواجهتهم للسيدة المتهمة اعترفت هاته الأخيرة بأنها تسلمت
منهم برفقة سيدة أخرى مبالغ مالية كبيرة وكانت ترسلها الى احد الاشخاص بمدينة
الدار البيضاء.
هذا وقد جرى توقيف السيدة الاخرى التي تشتغل ايضا في التعليم الخصوصي بالجديدة، حيث اعترفت بتسلمهما لمبالغ مالية مهمة من الضحايا مقابل تشغيلهم وكانت تسلمهم بدورها الى السيدة المتهمة الاولى في الملف، التي كانت تتكلف بباقي اجراءات الوساطة لدى اشخاص آخرين تدعي انهم على علاقة بجهات نافذة في الدولة.
هذا وبعد مثولهما اليوم الجمعة امام وكيل الملك واعترافهما امام الضحايا، بالتهم المنسوبة اليهما تم ايداعهما السجن المحلي سيدي موسى بالجديدة وحددت لهما اول جلسة الاثنين المقبل بالمحكمة الابتدائية بالجديدة.