وحدها الألطاف الإلهية التي حالت يوم أمس
الأربعاء دون قضاء 4 أساتذة للتعليم الإبتدائي بعدما انقلبت بهم سيارة خفيفة
يستعملونها في تنقلاتهم اليومية بين مقر سكنهم بالجديدة و مقرات عملهم بمؤسستي
"أولاد زيد" و "العوجات" بمنطقة أولاد افرج ضواحي الجديدة، أي
ما يناهز حوالي 120 كلم ذهابا و إيابا.
و انقلبت سيارة الأطر التعليمية لعدة مرات قبل أن
تتوقف بعدما ارتطمت بعمود اسمنتي للكهرباء، ما أدى إلى إصابتهم بجروح متفاوتة
الخطورة نقلوا على إثرها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، في الوقت
الذي تهشم زجاج السيارة بالكامل بل و سجلت بها خسائر مادية جسيمة.
و جاء هذا الحادث الذي وصفه شهود عيان بـ
"الخطير" بعدما حاول سائق السيارة تفادي الاصطدام بدراجة نارية ولجت على
حين غرة الطريق، ما جعله يفقد السيطرة على عملية السياقة لتنقلب السيارة وسط
الأراضي الفلاحية.
و يعتبر هؤلاء الأساتذة ضحايا الحركة التعليمية
الوطنية و الجهوية، إذ كان بإمكانهم الانتقال إلى مؤسسات قريبة من مقرات سكنهم
بالجديدة و التي كانت من نصيب أساتذة أقل منهم نقطا و سنوات العمل، و هو ما أثار
موجة من السخط عبر مجموعات الواتساب و مواقع التواصل الاجتماعي التي حملت انتقادات
لاذعة لوزير التربية الوطنية، محمد حصاد، حيث أجمعت على أن "ضريبة لانافيت
بالنسبة للأساتذة ضحايا الحركتين الوطنية و الجهوية هي حوادث السير الخطيرة".
عبدالفتاح زغادي
