مازالت الأحداث المؤسفة التي شهدتها مداخل ملعب العبدي بالجديدة، أمس الأربعاء، على هامش إجراء مباراة نصف نهائي كأس العرش بين الدفاع الحسني الجديدي ونهضة بركان، (مازالت) تثير الكثير من الجدل وردود الفعل الغاضبة اتجاه المسؤولين الامنيين بعد قرار منع أزيد من 1500 متفرج من الولوج إلى داخل مدرجات ملعب العبدي رغم توفرهم على تذاكر الدخول.
وكانت عناصر
الامن، حسب تصريحات المشجعين الغاضبين، قد قامت بتعنيف العشرات من زملائهم من أجل
ارغامهم على مغادرة محيط الملعب بدعوى عدم وجود أماكن شاغرة داخل الملعب الذي يتسع
لأزيد من 10 الاف مقعد.
ولم تقتصر عملية
المنع على مشجعي الفريق فحسب، فقد شمل المنع أيضا بعض أصحاب بطائق الاشتراك
السنوية وايضا بعض المنخرطين بالنادي رغم ادلائهم ببطائقهم الرسمية لعناصر الامن،
كحالة المنخرط المعروف بالنادي (ع، ف).
وفي سياق متصل أفاد
رئيس نادي الدفاع الحسني الجديدي السيد عبد اللطيف المفترض، في تصريحات إعلامية على
هامش المباراة، أنه لا دخل للمكتب المسير فيما وقع، أمس الاربعاء، ولم يقم بمنع اي
مشجع من الدخول الى الملعب، مؤكدا أن
الأمن هو من كان مسؤولا على تنظيم العملية، مستغربا للمنع الذي طال الجمهور الدكالي
رغم أن الملعب لم يكن مملوئا بالجماهير، يضيف الرئيس.
من جهة أخرى حمَّلَ
عضو المكتب المسير لنادي الدفاع الحسني
الجديدي الاستاذ عبد الغفور شوراق الأمن الإقليمي للجديدة أحداث منع المشجعين من
الدخول الى ملعب العبدي، متسائلا عن السبب الذي جعل الأمن يخصص جانبا كبيرا من
المدرجات لجمهور الفريق الضيف علما أن جماهيره لم تتجاوز العشرة أشخاص.
من جانب آخر، خلف
القرار الامني بمنع إدخال الآلات والطبول التي تستعمل كوسائل
للتشجيع داخل المدرجات، استياء عارما لدى المشجعين وكذا المجموعات الفلكلورية، وذلك
بعد ان اشترطت العناصر الأمنية بضرورة الحصول على ترخيص مكتوب من باشا المدينة،
قبل الموافقة على إدخالها الى الملعب، رغم أن الاجتماعات الأمنية التي سبقت
المباراة تم الاتفاق فيها على إدخالها دون الحصول على أي تصريح بذلك.
وكان باشا
المدينة قد حاول التدخل لدى بعض المسؤولين الأمنيين بملعب العبدي من أجل السماح
بإدخال الطبول إلى الملعب، لكن طلبه قوبل بالرفض بدعوى أن "تعليمات" أحد
كبار مسؤولي الأمن الإقليمي بالجديدة ترفض
ادخالها الى المدرجات. في دليل واضح على أن الأمن هو من كان يستفرد باتخاذ القرارات
في غياب تام للتنسيق مع باقي الأجهزة الاخرى المعنية.
هذا وأظهرت وقائع أحداث ملعب العبدي، في أمسية يوم الأربعاء، أن الأمن الإقليمي للجديدة، تجاوزته الاحداث، حيث يبدو أنه لم يستعد بالشكل المطلوب لمباراة نصف نهائي كأس العرش وهو ما بدا جليا من خلال الارتباك الواضح الذي ظهر على عمليات التنظيم داخل وخارج الملعب، وهو ما بات يفرض على عامل إقليم الجديدة، المسؤول الأول على شؤون هذه المدينة، التدخل لفتح تحقيق عاجل حول ما تعرض له رعايا جلالة الملك من تعنيف وإذلال لأسباب واهية وغير مبررة، وذلك رعاية لمصالح المواطنين وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية بربط المسؤولية بالمحاسبة.