اختتم مساء اليوم الأربعاء بكلية الآداب بالجديدة فعاليات الندوة العلمية في موضوع "البحث المقاصدي بين اصالة المنهج و مستجدات الواقع" و التي نظمها "مختبر الدراسات الاسلامية و التنمية المجتمعية" تكريما لفضيلة الدكتور "أحمد الريسوني" بحضور نخبة من الشخصيات الوازنة و ثلة من العلماء و الدكاترة من داخل المغرب و خارجه و عدد من الطلبة الباحثين.
و امتدادا لأشغال الجلسة العلمية الأولى، يوم
الثلاثاء، انطلقت أشغال الفترة الصباحية من اليوم الثاني من الندوة بجلستين
علميتين الأولى بعنوان "العطاء العلمي المقاصدي للدكتور أحمد الريسوني"
افتتحها الدكتور الريسوني بمداخلة علمية بموضوع "التقصيد مدخلا
للتجديد"، بعده قدم أ.د. "عبد الواحد الإدريسي" عن كلية الآداب
بأكادير مداخلة في موضوع "ملامح من
فكر الدكتور الريسوني بين التقعيد و التقصيد" ثم تلتها مداخلة الدكتور "فؤاد
بلمودن" عن كلية الاداب بالجديدة في
موضوع "التقصيد الفكري و المقاصدي لموضوع الحرية عند الدكتور
الريسوني". فيما اهتمت الجلسة
الثانية بموضوع " البحث المقاصدي من النظر في جزئيات المعرفة الفقهية إلى
النظر في كليات المعرفة الإنسانية" و عرفت بدورها مداخلات مميزة لمجموعة من
الدكاترة : د. "هشام تهتاه" عن كلية الآداب بتطوان و د. "عبد الغني
قزيبر" عن الكلية المتعددة الاختصاصات بالراشدية، د. "المصطفى
شقرون" باحث في المالية الإسلامية كما ألقى مجموعة من الطلبة الباحثين عددا
من المواضيع في البحث المقاصدي.
فيما كان مسك الختام ورشة علمية في موضوع "المنهجية المقاصدية و
الأخلاقية" من تأطير المفكر الإسلامي أستاذ المنهجية و الأخلاق بمركز
"التشريع الإسلامي و الأخلاق"
بجامعة حمد بن خليفة بدولة قطر الدكتور "معتز الخطيب" حيث عرج
فيها الدكتور على مسألة الانتقال من التنظير للمقاصد إلى الجانب الأخلاقي بالتركيز
على البعد العملي و التنزيل الواقعي. الورشة التي حضرها عدد مهم من الطلبة
الباحثين من المغرب و خارجه عرفت تدخلات قيمة ساهمت في الرفع من مستوى النقاش و
الحوار الفكري بين الأساتذة و الباحثين. و في ختام الورشة أعلن مدير مختبر
"مختبر الدراسات الاسلامية و التنمية المجتمعية" بجامعة شعيب الدكالي
أ.د. "نور الدين لحلو" عن توقيع شراكة تعاون بين أعضاء المختبر و
الدكتور "معتز الخطيب" تفعيلا لفضيلة التعاون في رسالة البحث العلمي في
المجال المعرفي الإسلامي و ذلك بإقامة حلقات نقاشية و عقد دورات منهجية لتأطير الطلبة الباحثين في
أفق تطوير ملكة البحث العلمي لديهم.
هذا و عقد المختبر على امتداد اليومين مجموعة من الاتفاقيات و شراكات تعاون
مع مجموعة من المراكز و الجمعيات في مقدمتها "مركز تكوين العلماء" الذي
يرأسه العلامة الشيخ "محمد الحسن ولد الددو" بدولة موريطانيا،
"مركز المقاصد للدراسات و الأبحاث" بالرباط، "جمعية المسار "
بالدار البيضاء، و "الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي" و كلها شراكات
تهدف إلى الرقي بالإنتاج العلمي إلى مستويات الدقة في المواضيع و الجودة في
الانجاز، و في أفق تكوين كوادر بحثية متميزة و العمل على تطوير و توسيع التعاون
ليأخذ طابعا مؤسساتيا بين المختبر و باقي الشركاء.
و في كلمة ختامية لمدير المختبر الدكتور "نور الدين لحلو" عبر
فيها عن شكره للشيوخ و الدكاترة و الطلبة
الباحثين الذين حضروا من بعيد و تكبدوا مشقة السفرللمشاركة في أشغال هذه الندوة
العلمية، كما عبر عن امتنانه لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا الحدث
ضاربا موعدا مع لقاءات علمية أخرى في المستقبل القريب.






