بمناسبة الذكرى الخامسة لرحيل مرشد جماعة العدل والإحسان عبد السلام ياسين، نظمت الجماعة بالجديدة، مساء امس الأربعاء، ندوة حقوقية بعنوان " الواقع الحقوقي بالمغرب بعد الربيع العربي ".
وشارك في الندوة الحوارية، التي دأبت الجماعة على تنظيم مثيلاتها في مثل هذه المناسبة، الأستاذ محمد اغناج محام بهيأة الدار البيضاء و عضو مكتب جمعية المحامين بالدار البيضاء وعضو مجلس هيأة المحامين بالدار البيضاء لولايتين و فاعل جمعوي و عضو المجلس القطري للدائرة السياسية للعدل والإحسان المعروفة مختصرا ب"مقدس" و عضو بهيأة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، وشاركته في هذه الندوة، التي أطرها الأستاذ خالد بعرفة، الأستاذة سعاد براهمة، قيادية بحزب بالنهج الديمقراطي ومحامية بهيأة سطات ورئيسة فرع جمعية حقوق الإنسان برشيد و رئيسة الجمعية المغربية للنساء التقدميات وعضو هيأة الدفاع عن معتقلي الريف.
حضر هذه الندوة ثلة من المفكرين والحقوقيين والسياسين والنقابيين والباحثين من الجديدة ومن باقي مدن المغرب ، وشارك في نقاشها لفيف متنوع من الحاضرين لفاعليات الذكرى.
وقد تحدثت الأستاذة سعاد أبراهمة في تدخلها ، حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب بعد دستور 2011 ، والذي يتسم في ملامحه وخطوطه العامة، بالعديد من الأحباطات والخيبات، تحفل بتراجعات كبيرة وملحوظة عن جملة من المكتسبات الحقوقية، التي حققتها الحركة الحقوقية والقوى الديمقراطية والحركات الاحتجاجية والمطلبية عبر نضالات مريرة، كلفت الكثير من المجهودات والتضحيات الجسام.
وأضافت "سعاد أبراهمة" أنه ومع الأسف، فقد همت هذه التراجعات جميع مجالات حقوق الإنسان , حيث ضربت مثالا على ذلك بالانتهاكات المرتبطة بملف حراك الريف، والتي بلغت مدى لم يكن أحد يتوقعه، وكذا العقلية السلطوية التي حكمته، وفراغ المحاكمة من الأدلة القانونية وافتقادها لشروط المحاكمة العادلة، حسب تعبيرها.
كما تحدثت القيادية بحزب النهج الديمقراطي عن "الخروقات الحقوقية الجمة" التي تعرض لها بعض الناشطين الاعلاميين في شبكة التواصل الاجتماعي، حيث يكفي ان يبصم على منشور بميزة " جيم " لتقوده الى" سين و جيم" .
اما الاستاد محمد اغناج فقد تطرق الى ضرورة المحافظة عن القيود المفروضة على حرية التعبير و استيعاب خصوصيات المرحلة وتدبير الاختلاف بين كل القوى المناضلة، مؤكدا ان النظام يسعى الى تدمير الحركية الحقوقية بعد دستور 2011 باحداث تغييرات في موازين القوى بشكل يهدد مصالحه .


