طالب
نادي الدفاع الحسني الجديدي للتنس، من وزارة الشباب و الرياضة وبتنسيق مع السلطات
المحلية بالتدخل لتجنيب الرياضة بالمدينة كارثة تنظيمية.
وحسب البلاغ الذي
توصلت الجديدة 24 بنسخة منه، فان نادي الدفاع الحسني الجديدي للتنس يطالب الوزارة
والسلطات المحلية بالتدخل لكي تلتزم الأندية والجمعيات الرياضية بالمدينة كافة، بأن
تعقد جموعها العامة الاستثنائية و تحدد مصيرها قبل الوصول إلى الجمعيات المتعددة
النشاط. مع العلم أن هنالك حالة شاذة الأن في بعض المدن التي بادرت فيها النوادي
متعددة الفروع إلى عقد جموع عامة باطلة و دون مراعاة رأي باقي الجمعيات الفروع
فيها؛ إذ أصبحت الجمعيات الأخرى التي وافقت على قرارات الجموع العامة المذكورة في
وضعية غير قانونية.
وفيما يلي
البلاغ كما توصلنا به :
نظرا لحدة
النقاش الدائر هذه الأيام في الساحة الرياضية بالمغرب، حول تطبيق مقتضيات النظام
الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية الذي صدر طبقا لقرار وزير الشباب و الرياضة
بتاريخ 06 ابريل 2016، و ما خلفه ذلك من ردود فعل و منازعات بين الأندية الرياضية
بالمغرب؛
ونظرا لأن نادي الدفاع الحسني الجديدي
لكرة المضرب معني بهذا النقاش و تم تداول إسمه مؤخرا ببعض البرامج الإداعية التي
نكن لها كل الإحترام و لكافة المنابر الإعلامية؛
و إسهاما من النادي في إغناء النقاش القانوني حول الموضوع قرر المكتب المسير للنادي إبداء وجهة نظره القانونية الصرفة و التي تهم النزاع بالمغرب ككل و ليس الجديدة فقط : .
إن ما تداولته الصحافة المكتوبة و المسموعة مؤخرا حول الموضوع، على لسان ضيوفها، يظهر أن هناك غموض و لبس لدى البعض. فالنزاعات التي أثيرت هي نزاعات تدخل في إطار ظهير الحريات العامة المتعلق بحق تأسيس الجمعيات المؤرخ في 15 نوفمبر 1958 لأن الأمر يتعلق بتأسيس الجمعية و كيانها و موضوعها. وأن قانون 30-09 نص على ذلك صراحة في مادته الثامنة (8) بالقول تسري على تأسيس الجمعيات الرياضية.
أحكام الظهير الشريف الصادر في 15
نوفمبر1958...) و نفس الشيء نص عليه النظام النموذجي للجمعيات الرياضية في مادته
الأولى.
إذن فظهير 15 نوفمبر 1958 يبقى هو الأساس في تكوين و تأسيس الجمعية. و بالرجوع إلى مقتضيات هذا الاخير (أي ظهير58) نجده يعرف الجمعية في فصله الاول بأنها "إتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين و عدة أشخاص..." و أضاف في فصله الرابع على أنه: " يسوغ لكل عضو جمعية لم تؤسس لمدة معينة أن ينسحب منها في كل وقت و إن بعد أدائه ما حل أجله من واجبات انخراطه و واجبات السنة الجارية و ذلك بصرف النظر عن كل شرط ينافي ما ذكر". وحدد الفصل 14 من نفس الظهير بأنه يحق للجمعيات أن تؤسس فيما بينها اتحادات أو جامعات و يطبق على لاتحادات أو الجامعات نفس النظام الجاري على الجمعيات.
و
عليه فإن الجمعيات المتعددة الفروع أو ما يسمى ''OMNISPORT" هو جمعية اتحادية طبقا للفصل 14 من ظهير 15-11-1958 المذكور أعلاه، لأن هذه الجمعية أسست من
طرف عدد من الجمعيات باتفاق بينها. و أصبحت هذه الجمعيات العادية فروعا و أعضاء في
الجمعية المتعددة الفروع.و أن الجمعيات أو الفروع بقيت محافظة على شخصيتها
القانونية و المعنوية. أي أن الأمر يتعلق بجمعيات داخل جمعية. .
و
عليه فإن أي تغيير أو تعديل في نظام الجمعية المتعددة الفروع يجب أن يكون بإتفاق
الجمعيات الأعضاء (لأن الجمعية هي إتفاق). و أن موافقة الأعضاء على التعديل أو
التحويل الذي يمس كيانها ووجودها يجب أن يكون صادرا عن جموعها العامة الاستثنائية
التي لها وحدها الحق في حل الجمعية و أن تختار بين أن تبقى جمعية مستقلة ذات نشاط
وحيد أو أن تذوب و تصبح مجرد نشاط في جمعية متعددة النشاط طبقا للمادة الأولى من
النظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية. .
أما
أن تقوم الجمعيات متعددة الفروع (المتواجدة حاليا و كانت سابقة عن تاريخ القرار
الوزيري المذكور) بعقد جموع عامة استثنائية قبل استشارة الجمعيات الأعضاء و
إعطائها فرصة الإختيار فإن ذلك يحدث خارج الإطار الديمقراطي و يعتبر مصادرة لحرية
الإختيار و الإتفاق التي نص عليها قانون
الحريات العامة.
و أن القول بأن قانون 30-09 هو الذي
فرض هذه الوضعية الحالية فإن ذلك غير صحيح. لأن قانون 30-09 لا يتحدث على الوضعيات
الموجودة حاليا أو سابقا فهو جاء لتنظيم الحقل الرياضي و ضبط شروط الممارسة
الرياضية في البلاد، وتحديد نوع و شكل الجمعيات الرياضية والتي ححدها في نوعين فقط
: جمعيات ذات نشاط أحادي و جمعيات متعددة الأنشطة. بمعنى أنه منع التداخل بين
الجمعيات. و أن هذا القانون لم يلغ حرية الإختيار و الإتفاق المكفولة للجمعيات في
إطار ظهير 15 نوفمبر 1958.
فالمادة
الثامنة من قانون 30-09 بعد أن تحدثت عن أن أحكام ظهير 15 نوفمبر 1958 هي الواجبة
التطبيق.. مكرسة بذلك حرية الإختيار و الإتفاق، نصت على شكل و نوع الجمعية المراد
تأسيسها (وحيدة النشاط أو متعددة النشاط). أما الجمعيات السابقة و التي تأسست طبقا
لنظام أخر و في إطار إتفاق بين أعضائها، فإن 30-09 لا يتحدث عنها و لم ينص على حل
الجمعيات وحيدة النشاط الأعضاء في الجمعيات الإتحادية. و أن ما جاء في الفقرة
الأخيرة من المادة 8 المذكورة التي تنص على أنه ( يعين رئيس الجمعية الرياضية
متعددة الفروع رئيسا منتدبا لكل فرع من فروعها...)فإن ذلك لا يطبق إلا عندما تؤسس
الجمعية المتعددة الفروع بشكل قانوني أي بعد أن يتفق أعضاؤها كافة على تأسيسها و
يلغون الإتفاق السابق. .
و من جهة أخرى فإن البعض يعتقد بأن للجمعيات المتعددة الفروع السابقة الحق في ملاءمة قوانينها. و هذا فيه غموض و لبس لأن الملاءمة لا ينبغي أن تمس كيان و جوهر الجمعية. فأساس الجمعيات المتعددة الفروع أي الجمعيات الإتحادية هو أنها مشكلة من جمعيات أخرى كأعضاء و لا يعقل أن نقول بأن الجمعيات الإتحادية أصبحت عن طريق الملاءمة جمعية متعددة النشاط ؛ لأننا عندها سنكون غيرنا الأساس الذي تنبني عليه. فالمقصود بالملاءمة هنا هو ما يمس و ما يتعلق فقط بتنظيم الجمعية. بمعنى أن تكون الجمعية وحيدة النشاط أو متعددة النشاط وفق قانونها الأساسي و أن تقوم بتغيير هذا النظام النموذجي من حيث التنظيم و شكليات التصويت و طريقة انتخاب أعضاء المكتب المسير لتصبح ملائمة للنظام النموذجي للجمعيات الرياضية لا أن تحول من جمعية إتحادية إلى جمعية متعددة النشاط تضم أعضاء ذاتيين فقط و تبعد الجمعيات التي كانت أعضاء بدون سند. .
و على هذا الأساس و طبقا للمادة
الثانية من قرار وزير الشباب و الرياضة المؤرخ في 06 أبريل 2016 فإن الجمعية
الإتحادية في الميدان الرياضي ألغيت و لم يعد لها أي وجود.
أما بالنسبة للإعتماد و مصادقة الإدارة
على الأنظمة الأساسية للجمعيات الرياضية الذي نصت عليه المادة 9 من قانون 30-09
فإن هذا الإعتماد ينبغي أن يسلم إلا للجمعيات المؤسسة بشكل قانوني. و حتى إذا تم
منحه فإن ذلك منحه لا يغير من واقع الحال شيء، ما دام أن الوزارة بإمكانها سحبه
فأي وقت شاءت .
سمعنا كذلك بأن غرفة التحكيم الرياضي هي المختصة بالبث في النزاعات القائمة حاليا بين بعض الأندية بخصوص بطلان جموعها العامة و كذلك حول إسم الجمعية نعتقد أن ذلك غير صحيح ونحيلكم على المادة 38 من الرسوم المتخذ لتطبيق القانون رقم 09-30 المتعلق بالتربية البدنية و الرياضية و التي تنص على ما يلي:( تطبيقا للمادة 44 من القانون رقم 09-30 تختص غرفة التحكيم الرياضي بالنظر:
- إبتدائيا
في النزاعات الناشئة عن تنظيم أو ممارسة الأنشطة البدنية و الرياضية و التي
تحدث بين الأطراف المذكورة في المادة 44
المذكورة.
- استئنافيا
في القرارات الصادرة ابتدائيا عن غرفة التحكيم المتعلقة بمنح أو سحب صفة رياضي من
المستوى العالي الصادر عن اللجنة الوطنية لرياضة المستوى العالي و القرارات
الصادرة عن جامعة أو جمعية أو أية هيئة رياضية أخرى إذا نص نظامها الأساسي أو
أنظمتها على ذلك. )
إن هذه الغرفة لا تختص إلا في النزاعات الناشئة عن تنظيم أو ممارسة
الأنشطة الرياضية.
و من المفارقات أن بعض الجمعيات
المتعددة الفروع تقول بأن هي الأحق بالإسم لأنها هي الأصل. و هذا خطأ؛ لأن الأصل
هو الفرع الذي كان يحمل الإسم قبل تأسيس الجمعية متعددة الفروع أي الإتحادية و هذه
الأخيرة إنما أخذت إسمها من إسم الجمعيات المؤسسة لها.
و في الأخير فإننا نحن في نادي الدفاع الحسني الجديدي لكرة المضرب نرى أن الحل يكمن في تدخل وزارة الشباب و الرياضة بتعاون مع السلطات المحلية لكي تلتزم الأندية والجمعيات الرياضية كافة بأن تعقد جموعها العامة الاستثنائية و تحدد مصيرها قبل الوصول إلى الجمعيات المتعددة النشاط. مع العلم أن هنالك حالة شاذة الأن في بعض المدن التي بادرت فيها النوادي متعددة الفروع إلى عقد جموع عامة باطلة و دون مراعاة رأي باقي الجمعيات الفروع فيها؛ إذ أصبحت الجمعيات الأخرى التي وافقت على قرارات الجموع العامة المذكورة في وضعية غير قانونية .
- فهل لازالت تحمل صفة جمعية وحيدة النشاط أم أنها لم تعد لها صفة الجمعية وأصبحت مجرد نشاط في جمعية أخرى لم تحترم القانون؟ و هذا سؤال مطروح بالخصوص على الجهات المانحة. فكيف ستتعامل مع الموضوع؟
و في الأخير تحية أخوية للجميع و السلام.
المكتب المسير لنادي الدفاع الحسني الجديدي لكرة المضرب